بعد تصريحات يوسف زيدان عن المسجد الأقصى

الأزهر يؤكد موقفه الثابت من عروبة القدس ويرفض محاولات تغيير هويتها

يوسف زيدان
يوسف زيدان

 

 إيمان عبد الرحمن

من جديد عاد الكاتب  يوسف زيدان لإثارة الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، بتصريحاته أول أمس  الأحد- حول فلسطين والمسجد الأقصى...قال زيدان إنه لا يمانع تخصيص جزء صغير من باحة المسجد الأقصى لبناء هيكل سليمان، باعتبار أن اليهودية ديانة يعترف الإسلام بها.

ودعا زيدان إلى أن تظل القدس وحدة واحدة لجميع الأديان التي كانت بالمنطقة، وليس فقط للديانات الإبراهيمية، ولكن أيضا للديانات الوثنية الرومانية، زاعما أن تاريخ المدينة الإسلامي ليس إسلاميا خالصا، ومدعيا أن القول إن اليهود يسعون لهدم المسجد الأقصى للبحث عن الهيكل هو وهم مستقر في البلاد العربية.

واعتبر زيدان أن المدينة محتلة من اليهود من وجهة نظر المسلمين، أما من وجهة نظر المسيحيين فهي محتلة من قبل المسلمين، وأن المدينة ارتبطت بالموروث المسيحي مثلما ارتبطت بالموروث الوثني الروماني، والموروث العبراني القديم، ثم بالمسلمين، فكل طرف يرى أنها محتلة من قبل الطرف الآخر.


دور الأزهر تجاه القضية الفلسطينية كان دائما قويًّا وتاريخيًّا، سواء فيما يتعلق بتجريم الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات الاحتلال الصهيوني تهويد القدس، أو فيما يتعلق بردة الفعل القوية التي تبناها الأزهر تجاه قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى مدينة القدس، أو ادعاء أن القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب،  وتوالت عقب ذلك، بيانات الأزهر الشريف، التى تدين وترفض أي مساس صهيوني بالحرم القدسي الشريف، وتؤكد دعمها لصمود الشعب الفلسطيني، وتشدد على أن ولاية الشعب الفلسطيني على أرضه ومقدساته، لا تقبل أي منازعة أو تقسيم، زماني أو مكاني، وأن كافة المواثيق والقوانين الدولية تلزم سلطات الاحتلال بالحفاظ على الأوضاع القائمة، وتجرم أي تغيير أو عبث بها، أو أي اعتداء على دور العبادة.

فصيلة الامام الاكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر  الشريف اكد  موقف الازهر  الثابت والراسخ من عروبة القدس الشريف، عاصمة الدولة الفلسطينية، ورفضه أية محاولات لتغيير هوية المدينة المقدسة بتراثها الإسلامي والمسيحي، كما جدد الأزهر التزامه التاريخي والأدبي والإنساني بدعم الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال الغاصب حتى يتحقق الحل العادل الذي ينشده الشرفاء والمخلصون، والذي يتلخص في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

الدكتور احمد كريمة استاذ الشريعة بجامعة الازهر قال ان القدس الشريف عاصمة أزلية أبدية لدولة فلسطين، وهي من المقدسات الاسلامية التي لا يجوز التنازل عنها   مؤكدا ان  العمل العلمي السليم ينبغي فيه مراعاة الثوابت والحقائق والأصول والمصادر و عروبة القدس  امر مسلم به تاريخيا و موقع القدس خطها العرب اليبوسيون وكان معهم «ملك صادق» ثم «أور سالم» وكان ذلك قبل الميلاد بـ2500 سنة وقبل مجئ العبرانيين بثلاثة آلاف عام وهذا يدل  قطعا على عروبة القدس ثم صارت هذه المدينة في ولاية المسلمين من سنة 15 من الهجرة إلى الآن فالتواجد العربي والإسلامي يمثل 80% من الحقب الزمنية التي كانت فيها قوى الفرس والإسكندر الأكبر والرومان.


أما بالنسبة لموقع المسجد الأقصى فالنص القرآني واضح في قوله سبحانه {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} فالبقعة المباركة هي القدس وما حولها لأن فيها جثامين معظم الأنبياء والرسل عليهم السلام 

اقرأ أيضا | يوسف زيدان: الخطاب الإخوانى السلفى سبب تخلف مصر 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي