بسم الله

د. محمد حسن البنا يكتب : فاتورة الكهرباء

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

 

يبدو أننا ننسى بسهولة، وهذا مرض يجب العلاج منه. أو ننسى بتعمد، وهذا مرض خبيث يستهدف الاجهاز على المريض نفسه. والنوع الأخير، والعياذ بالله، هو ما تتبعه جماعة الشر والاخوان المجرمون الذين لا هم لهم سوى ضرب الشعب المصرى فى مقتل. يساعدهم فى ذلك بعض من الجهلة الذين ينقلون اشاعاتهم دون إدراك لخطورتها على المجتمع. وهؤلاء الجهلة لو دققوا فيما ينقلون عبر صفحاتهم فى السوشيال ميديا لكان خيرا لهم. أقول هذا بسبب انتشار سؤال ساذج جرى طرحه على شبكات التواصل الاجتماعى مؤخرا ينتقد بقلة أدب العالم الجليل الدكتور العظيم محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة، جاء النقد الغريب تحت ستار سؤال منطقى يقول: أنت تحاسبنى على الاستهلاك بنظام الشرائح وليس بالاستهلاك الفعلى، وتحملنى أسعارا أعلى من حقيقة استهلاكى، لماذا؟ وذهب البعض للمطالبة باستقالة الوزير. وهنا لا أدافع عن الوزير، بل ادافع عن الحقيقة، التى أعلنها الدكتور شاكر فى مؤتمر صحفى عالمى. ملخص ما قاله أن الدولة مازالت تدعم المواطن فى استهلاك الكهرباء، ومستمرة فى ذلك حتى عام 2024. وأنها لجأت إلى نظام التكافل الاسلامى، الذى يتلخص فى التضامن الاجتماعى الذى يسمح بأن يتحمل الغنى جزءا من حاجات الفقير، وحتى لا تلغى الدعم مرة واحدة فتحدث صدمة اجتماعية. من هنا كانت الشرائح التى تحمل الغنى جزءا طفيفا فوق استهلاكه لصالح الفقراء. وحتى يستمر الدعم للفقراء ومحدودى الدخل من أبناء مصر. وأعلن الوزير جداول الشرائح والأسعار حتى عام 2024، وتم نشرها بالجريدة الرسمية، كما تم نشرها على موقع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك. يستطيع أى مواطن أن يعود اليها ليتأكد من كيفية حساب استهلاكه من الكهرباء.

يتضح من هذه الشرائح ان أقل زيادة فى الاسعار كانت 4 جنيهات لمن استهلاكه فى حدود 50 كيلوات/ ساعة، وأكبر زيادة 105 جنيهات لمن استهلاكه حتى 650 كيلو وات/ ساعة. ولنعلم جميعا ان الموازنة العامة للدولة مازالت تتحمل مبلغ 6. 78 مليار جنيه دعما للكهرباء حتى عام 2024.

دعاء: اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي