«محمد عبدالمطلب».. فقد صوته أثناء الغناء واستعاده برفع أذان الفجر

محمد عبدالمطلب
محمد عبدالمطلب

 

«رمضان جانا.. أهلا رمضان، قولوا معانا.. أهلا رمضان» من أشهر أغاني رمضان وأقربها إلى القلوب والتي غناها المطرب محمد عبد المطلب لتصبح هذه الأغنية وكأنها نشيد قومي للشهر الكريم ويتحول صوته بمجرد سماعه مصدرًا لبهجة رمضان.

هو رائد الأغنية الشعبية صاحب صوت حاد قوي ومن أشهر أغانيه «ساكن في حي السيدة، مابتسألش عليا أبدًا، يا حاسدين الناس مالكم ومال الناس».

اقرأ أيضا| بعد زيارة إلى بغداد.. محمد عبد المطلب ينصب على زوجته الفنانة

وفي حديث له مع مجلة «الاثنين» يوم 13 يناير 1958، تحدث عن  سر من أسراره القديمة حيث قال: «لقد تعلمت الغناء بالعصا، بل كان محتملا ألا أصبح مطربًا على الإطلاق فقد كان والدي من الريفيين المتزمتين الذين يرون في الغناء خلاعة ورقاعة لا تليقان بالرجال».

كان والدي مؤذنًا بمسجد القرية التي ولدت بها في مركز «شبرا خيت» بمديرية البحيرة وكنت أعلم أنه لا يحب الغناء ولا المطربين، وكثيرًا ما نهرني وأنا غلام كلما سمعني أدندن بأغنية ريفية ولكني كنت أعشق الغناء والطرب فأخذت أهرب من الكتاب الذي ألحقني به أبي لأختفي في أحد الحقول وأحفظ أغاني "عبد اللطيف البنا" التي كانت تباع في كتاب بمليمين.

وعندما لمس في أخي الوحيد أني أحب الغناء وكان قد عين في وظيفة بوزارة الزراعة بالقاهرة، فصحبني معه إلى القاهرة حيث ألحقني بمعهد الموسيقى بعد أن أوهم أبي أنه ألحقني بمدرسة محمد علي الابتدائية.

وكان أستاذي بالمعهد الموسيقار "محمد عبدالوهاب" وكان يدرس لي النونة ولكني لم أقبل على الدروس، مما جعلني أواجه الحياة بمفردي بعد خروجي من المعهد، ولم يكن أمامي من سبيل إلا أن ألجأ إلى المرحوم "داود حسني" لأتعلم الغناء على يديه مقابل جنيهين من الستة جنيهات التي كان يرسلها لي أبي لسداد مصاريف الدراسة.

وكان داود هو الذي علمني الغناء بالفلقة والعصا، فلم يكن يتردد من وضع الفلقة حول قدمي وضربي بالعصا ضربًا مبرحًا كلما أخطأت في شيء سبق أن لقنه لي.

وذات يوم تحشرج صوتي وواجهت أزمة فأشار علي داود أن أصعد إلى مئذنة المسجد بحي المغربلين وأؤذن الفجر لتزول الأزمة الصوتية، فنفذت تعليماته وزالت الأزمة.

واستكمل عبد المطلب حديثه قائلا: ولكني سرعان ما انفصلت عن داود حسني وبدأت أغني بمفردي، ولكن الفشل لازمني، فأقمت حفلة بمسرح الأزبكية على حسابي الخاص ولكني فشلت مرة أخرى، فالتحقت بكورس عبد الوهاب ثم عملت في صالة بديعة.

وكانت صالة بديعة هي سبب نجاحي، إذ طلبتني الإذاعة ودفعت لي ثلاثة جنيهات ونصف كأجر تقديم وصلتين ثم سجلت أول أغنية لي أسطوانة وهي "بتسأليني باحبك ليه" وتقاضيت أجرًا عليها جنيهين.

وأخيرًا هذا هو النجاح الذي كان سببه الفشل والضرب بالعصا.

محمد عبد المطلب عبد العزيز الأحمر ولد 13 أغسطس 1910 في منطقة شبرا خيت، وحفظ القرآن واستمع للأسطوانات في المقاهي الموجودة في بلده، ثم غنى في مسرح بديعة عام 1932، وكون مدرسة في الغناء حيث يعد عميد الفن الشعبي وتتلمذ على يده عدد كبير من الفنانين، وتوفى 21 أغسطس 1980 (70 سنة).

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي