ذهبت لزيارة أمها المطلقة.. فألقاها والدها من الدور الثالث

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

 

المشاعر بين الآباء، والأبناء هي مشاعر إنسانية وفطرية، فلابد من تعزيزها، وتقويتها، من خلال التعامل بأسلوب لائق، يقوم على الاحترام والتقدير، والحب، حيث يلجأ بعض الآباء والأمهات إلى اتباع أسلوب تربوي مع الأبناء ليس كرها لهم، ولكن اعتقادا منهم بأن هذا الأسلوب سيساهم في نشأة الأبناء بشكل أفضل، فمنهم من يلجأ إلى التوبيخ، ومنهم من يلجأ إلى الاعتداء البدنى، والبعض الآخر يلجأ إلى أساليب أكثر قسوة وشدة، لكن كان لهذا الأب رأيا آخر.

اقرأ أيضا|| حكايات الحوادث | حكاية «طلقة» في السحور

فبدلا من أن يحرص هذا الأب على التوازن في تربية ابنته، دون قسوة أو عنف، ومعرفة مشكلتها، قام بالاعتداء عليها بالضرب بوحشية، وارتدى الوجه الشيطانى، وتجرد من كل مشاعر الأبوة، وألقى بها من الدور الثالث دون رحمة، غير مبال بدموعها وصرخاتها، وضعف جسدها، لكن شاءت إرادة المولى أن يمتد العمر بها كي تروي مأساتها.

البداية عندما عاد الأب إلى المنزل فلم يجد ابنته، تملكته حالة من الغضب، وظل صامتا، لا ينقل عينيه عن باب الشقة في انتظار عودتها، وما أن شعر بها انتفض من فوق مقعده، واندفع نحوها يوجه لها الإهانات، والتهديدات، ترقرقت دموع اليأس في عين الفتاة، وانهمرت منها الدموع بسبب ايذائها بالكلام الجارح، تسبقه يده يلطم وجهها،، ويوجه لها الضربات في أنحاء متفرقة من جسدها، خاصة عندما أخبرته بأنها كانت في زيارة لأمها التي انفصلت عنه وقام بتطليقها.

وأخذت تصرخ، وتغطي وجهها بيديها كى تتفادى الضربات، وفجأة وبدون مقدمات قام بحملها، وبعد أن تمكن من شل حركتها هرول مسرعا، قام بإلقائها من الدور الثالث، وعلت صرخاتها لترج أرجاء المنزل، تتوسل إليه، لكن دون جدوى، وارتطم جسدها النحيل بالأرض، وتجمع المارة، والجيران الذين علت وجوههم الدهشة، من هول المشهد، وسارعوا بنقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها.

على الفور انتقل رجال مباحث قسم شرطة مركز العياط إلى مكان الواقعة، وبعمل التحريات المكثفة، تمكنوا من القبض على الأب الذي ذكر في أقواله بأنه كان يحاول تأديبها، بسبب خروجها دون أن تستأذنه، وذهابها لزيارة أمها المطلقة منه، ورغبته في ألا تتواصل معها.

تم تحرير المحضر اللازم، وأحاله اللواء رجب عبدالعال مساعد الوزير لأمن الجيزة إلى النيابة التي تولت التحقيقات.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي