خواطر

لابديل عن الشدة والانضباط للحد من خطر اللعينة

جلال دويدار
جلال دويدار

 

ثبت يقينا أنه لا أمل فى فاعلية مواجهتنا لخطر الكورونا اللعينة سوى بانضباط والتزام الشارع بالإجراءات الصحية الاحترازية والوقائية على كل المستويات. لابد من تفعيل صارم للعقوبات بالنسبة للمخالفين. لا يجب بأى حال التراخى أو التهاون فى عدم استخدام الشدة مع حالات الاستهتار والتسيب من جانب الأفراد وكل الجهات ذات الصلة.
هذا الاسلوب وهذا التعامل هما اللذان يجب أن يسودا حتى يمكننا السيطرة على الأخطار المتزايدة لانتشار اللعينة الكورونا. ليس خافيا أن عدم الجدية فى التصدى لحالات الانفلات.. يعد من أسباب تصاعد الإصابات والوفيات. النظر إلى استمرار الوضع بهذه المعدلات هو مؤشر ينذر بكارثة سوف تطول الجميع. 
فى هذا الشأن فإن التجارب الواقعة التى نسمع ونقرأ عنها.. تؤكد على ضرورة أن التزام المواطن المصرى بمتطلبات الحفاظ على الأمن القومى بما فيه الأمن الصحى هذا المستهدف.. مرهون بتقدير الخطر المحدق الذى يتحمل الجميع مهمة إبرازه بكل الوسائل والسبل المتاحة. إن اللجوء إليها أمر وجودى  للتوعية بحقيقة ما نعيشه من خطر داهم.
التحرك نحو هذا التوجه يحتم العمل على بعث روح التحدى والحماس فى نفوس المواطنين من أجل التمسك بالالتزامات المطلوبة وكذلك الإقبال على التطعيم. يأتى ذلك بعد أن عمدت الدولة إلى تيسير الإجراءات والتوسع فى مراكز الحصول عليه.. فى هذا السياق لابد أن يكون هناك فهم لحتمية انضباط السلوك فى مواجهة الكورونا باعتبارها قضية أمن قومى بكل المقاييس.
ارتباطا فإن ما يلفت النظر أن أعداد الخاضعين لعقوبات مخالفة الإجراءات الصحية لا تتناسب والتصاعد فى أعداد الإصابات والوفيات. يضاف إلى ذلك ووفقاً لما تشهده الساحة وما يتم تداوله وسماعه مجتمعياً.. أن الإصابات والوفيات أصبحت وللأسف تشمل أسراً بكاملها. ما يحدث هو بمثابة ناقوس خطر لابد أن نتنبه إليه جميعاً.
علينا أن نأخذ عبرة بما يجرى فى الهند والذى تطور نتيجة الإهمال والفوضى والتسيب إلى كارثة مرعبة. مشكلتنا حاليا هى ضرورة الوعى بأهمية التخلى فى هذا الوقت الاستثنائى العصيب.. عن العادات التى تفرضها المناسبات التى نعيشها حاليا باعتبار أن الحفاظ على الصحة والحياة.. أولوية قصوى. إننا مطالبون فى هذه المرحلة الشائكة بتحمل التضحيات وتنفيذ الالتزامات الصحية؛ حفاظا على صحتنا وحياتنا من غدر اللعينة.
التطورات المتسارعة تجبرنا على الانصياع لقول الله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة". علينا أن نتحمل ونتقبل ما تفرضه علينا هذه الفترة من معركتنا ضد هذا الوباء اللعين الذى حيّر ودوّخ العالم.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي