والد الشهيد أحمد شوشة: ابني كان أصغر المشاركين في مأمورية الواحات  

والد الشهيد أحمد شوشة
والد الشهيد أحمد شوشة

جاء ظهور الملازم الشهيد أحمد شوشة في مسلسل الاختيار 2 ليعيد إلى الأذهان حكاية شهيد خرج من السويس بلد الغريب وأرض الأبطال ليلقى استشهاده في معركة الواحات التى انتهت خلال مطاردته ومواجهته لمجموعة من العناصر الإرهابية المسلحة، ورفض الخضوع لهم مما دفعهم لقتله، وقبل إطلاق الرصاص عليه وجه إليه قاتله تلك العبارة «إنت بتقاتل لآخر لحظة فى عمرك أنت إيه» متعجبا من شجاعته بالرغم من صغر سنه.

يقول حافظ شوشة عضو مجلس الشيوخ والد الشهيد أن ابنه الذي تخرج فى كلية الشرطة  عام 2016، كان يؤدي تدريبات شاقة لرفع كفاءته القتالية، وتأهل للمشاركة في فرقة مهام قتالية، وأنها من أصعب الفرق في الشرطة، التي تعادل الصاعقة في القوات المسلحة، وكان من أوائل الحاصلين على ما يسمى بفرقة مهام التى يتم التدريب فيها على ضرب النار والاشتباك بالأسلحة، وتقديرًا لتفوقه القتالى تم ضمه لقطاع العمليات الخاصة وكفاءته وقع اختيار قيادات العمليات الخاصة عليه ليكون أصغر ضابط مشاركا بمأمورية الواحات وانه عندما كان يشارك فى أى عملية «اضع روحى على كفى» وتذكر الوالد عبارة ما زال صداها تردد فى اذنه كان يعتبرها بمثابة رد وافى من نجله حين يعاتبه على إغلاق هاتفه بالأيام مؤكداً أنه لن يخذله ابدا وأن أسرة الشهيد تضم والده وشقيقتين إحداهما أصغر بمرحلة التعليم الجامعى والأخرى أكبر سنًا متزوجة بينما توفيت والدته قبل عام، وكان اللقاء الأخير الذى جمع بين الضابط الصغير ووالده قبل أسبوعين قضى فيها 14 يومًا حرص فيها أن يكون بجوار والده يلازمه فى محل تحف وكأنه يودعهم قبل الرحيل «سلمنى نص مرتبه كالعادة وقالى دى صدقات الشهر».

اقرأ ايضا|بعد ظهورهم في الاختيار 2.. ننشر أسماء شهداء الشرطة في الواحات

الشهيد الملازم أول أحمد شوشة تخرج من أكاديمية الشرطة دفعة 2016، ونال العديد من الفرق القتالية، حتى أصبح أحد العناصر الشرطية التى تمتلك كفاءة قتالية تؤهله للمشاركة فى أصعب العمليات الأمنية بالرغم من صغر سنه، انضم لقطاع العمليات الخاصة، ورث روح المقاومة عن أجداده، وعرف معنى التضحية فى سبيل الوطن، وقبل موقعة الواحات الدامية، تم اختيار الملازم أول أحمد شوشة للمشاركة فى محاصرة خلية إرهابية بصحراء الواحات بالجيزة، تعد من أخطر الخلايا التى تسعى لتنفيذ عمليات تخريبية، وفى الموعد المحدد انطلقت مدرعات الشرطة يستقل إحداها شوشة وبصحبته عدد من الجنود، وفى منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات، وداخل الصحراء بعمق يصل إلى 35 كيلو، بدأت القوة الأمنية فى مواجهة دامية مع عناصر الخلية الإرهابية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة.

حاول زعيم الخلية استغلال الوضع، وبدأ فى حثهم على عدم قتالهم، إلا أن الشجاعة ظهرت فى الموقف العصيب، عندما قاطعه أصغر الضباط المشاركين فى المأمورية الأمنية بشجاعة، وهو الملازم أول أحمد شوشة، وطلب منه التوقف عن مخاطبتهم، مما دفع أحد الإرهابيين لقتله، وقبل إطلاق الرصاص عليه قال له العبارة سالفة البيان.

حافظ شوشة والد الشهيد قال عقب استشهاد إبنه، أنه كان يتمنى أن ينال الشهادة، كان يعمل لاخرته، حيث اعتاد التبرع بنصف راتبه للفقراء، وقبل الخروج للمشاركة فى مأمورية الواحات، اتصل على والده وطلب منه الدعاء، طلب الشهادة فنالها، لتشييع جنازته من مسجد الغريب بمدينة السويس الباسلة التى قدمت قائمة طويلة من الشهداء، كان من بينهم الشهيد البطل.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي