حوار| سامح الصريطي : «الاختيار 2» مسلسل للتاريخ

الفنان‭ ‬سامح‭ ‬الصريطي‭
الفنان‭ ‬سامح‭ ‬الصريطي‭

محمد‭ ‬إسماعيل

قد‭ ‬تبدو‭ ‬مساحة‭ ‬دور‭ ‬الفنان‭ ‬سامح‭ ‬الصريطي‭ ‬فى‭ ‬‮«‬الاختيار‭ ‬2‮»‬‭ ‬صغيرة‭ ‬نسبيا‭ ‬مقارنة‭ ‬بأغلب‭ ‬أدواره،‭ ‬لكن‭ ‬الدور‭ ‬بالفعل‭ ‬لشخصية‭ ‬مركبة‭ ‬وصعبة،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬مجهولة‭ ‬التفاصيل‭ ‬أيضا،‭ ‬وهي‭ ‬شخصية‭ ‬محمد‭ ‬كمال‭ ‬مؤسس‭ ‬لجان‭ ‬العمل‭ ‬المسلح‭ ‬بجماعة‭ ‬‮«‬الإخوان‮»‬‭ ‬الإرهابية،‭ ‬لذلك‭ ‬يصف‭ ‬الصريطي‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬بأنه‭ ‬أحد‭ ‬أصعب‭ ‬الأدوار‭ ‬التي‭ ‬قدمها،‭ ‬خاصة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬خلال‭ ‬مشواره‭ ‬الطويل‭ ‬دور‭ ‬إرهابي،‭ ‬لذلك‭ ‬حرص‭ ‬الصريطي‭ ‬على‭ ‬التحضير‭ ‬جيدا‭ ‬للدور،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬سيعيش‭ ‬لأنه‭ ‬يؤرخ‭ ‬لواحدة‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬فترات‭ ‬مصر‭ ‬الحديثة‭..  ‬فى‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭ ‬يتحدث‭ ‬الصريطي‭ ‬عن‭ ‬تجربته‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الاختيار‭ ‬2‮»‬‭ ‬وكواليس‭ ‬التحضير‭ ‬للعمل‭.. ‬

‭< ‬‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬جذبك‭ ‬للموافقة‭ ‬على‭ ‬دورك‭ ‬فى‭ ‬‮«‬الاختيار‭ ‬2‮»‬؟

‭<‬‭ ‬بمجرد‭ ‬أن‭ ‬أتصل‭ ‬المخرج‭ ‬بيتر‭ ‬ميمي‭ ‬وقدم‭ ‬لي‭ ‬الدور‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬الفور،‭ ‬فالأعمال‭ ‬الوطنية‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الاختيار‭ ‬2‮»‬‭ ‬شرف‭ ‬كبير‭ ‬لأي‭ ‬فنان،‭ ‬وتعتبر‭ ‬بصمة‭ ‬فى‭ ‬مشواره‭ ‬الفني،‭ ‬فهو‭ ‬عمل‭ ‬سيعيش،‭ ‬ويوثق‭ ‬لفترة‭ ‬مهمة‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر،‭ ‬وهي‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬‮«‬الإخوان‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬أحداث‭ ‬‮«‬رابعة‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬كشف‭ ‬أكاذيب‭ ‬‮«‬الإخوان‮»‬،‭ ‬وتقديم‭ ‬إنجازات‭ ‬أبطال‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬عنها‭ ‬الكثير،‭ ‬لذلك‭ ‬العمل‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬رجال‭ ‬الظل‮»‬‭.‬

‭<‬‭ ‬كيف‭ ‬تعاملت‭ ‬مع‭ ‬تفاصيل‭ ‬الشخصية؟‮ ‬

‭< ‬المسلسل‭ ‬مهم‭ ‬للغاية،‭ ‬ولا‭ ‬مجال‭ ‬للخطأ،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يتربص‭ ‬بالعمل‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬من‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬على‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا،‭ ‬ومن‭ ‬اللجان‭ ‬الإخوانية‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التي‭ ‬حاولت‭ ‬التعتيم‭ ‬على‭ ‬العمل،‭ ‬وانتقاده،‭ ‬وإظهار‭ ‬أنه‭ ‬مجرد‭ ‬أكاذيب،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذكاء‭ ‬بيتر‭ ‬ميمي‭ ‬وهاني‭ ‬سرحان‭ ‬كانت‭ ‬فى‭ ‬توثيق‭ ‬أفعالهم‭ ‬بالصوت‭ ‬والصورة،‭ ‬وبما‭ ‬لا‭ ‬يدعو‭ ‬مجالا‭ ‬للشك‭ ‬فى‭ ‬نواياهم‭ ‬وأفعالهم،‭ ‬وشخصية‭ ‬الإرهابي‭ ‬محمد‭ ‬كمال‭ ‬تطلبت‭ ‬مني‭ ‬مشاهدة‭ ‬فيديوهات‭ ‬من‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬وقتها،‭ ‬كما‭ ‬درست‭ ‬الشخصية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬طريقة‭ ‬كلامها‭ ‬ودورها‭ ‬فى‭ ‬الجماعة‭.‬

‭<‬‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أصبح‭ ‬الاتجاه‭ ‬لإنتاج‭ ‬أعمال‭ ‬وطنية‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الزيبق‮»‬‭ ‬و»هجمة‭ ‬مرتدة‮»‬‭ ‬و»الاختيار‮»‬‭.. ‬هل‭ ‬نحتاج‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الأعمال‭ ‬فى‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة؟‮ ‬

‭< ‬بالتأكيد،‭ ‬لأنها‭ ‬أعمال‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬الانتماء،‭ ‬وتجعلنا‭ ‬نشعر‭ ‬أننا‭ ‬جميعا‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬رجل‭ ‬واحد،‭ ‬مهما‭ ‬حاول‭ ‬البعض‭ ‬الوقيعة‭ ‬بيننا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬تؤكد‭ ‬دور‭ ‬ورسالة‭ ‬الفن‭ ‬فى‭ ‬المجتمع،‭ ‬ويعتبر‭ ‬تصحيح‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬الأكاذيب‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إظهار‭ ‬حقيقة‭ ‬الأحداث،‭ ‬وتضحيات‭ ‬‮«‬رجال‭ ‬الظل‮»‬‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة،‭ ‬ممن‭ ‬يستحقون‭ ‬التكريم‭.‬‮ ‬

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي