هدية محمد علي.. سر اختفاء «مسلة كليوباترا» وظهورها في إسبانيا فجأة

صورة تخيلية لـ «مسلة كليوباترا»
صورة تخيلية لـ «مسلة كليوباترا»

 

مسلات كليوباترا هي ثلاث مسلات (أعمدة ذات قمم هرمية مدببة من الصخر الطويل المنحوت) صنعها قدماء المصريين، وإحدى هذه المسلات توجد في مدينة لندن بالقرب من نهر التايمز، وظلت هذه المسلة في الإسكندرية لفترة تزيد على 2000 عام.

وقرر الوالي العثماني لمصر في ذلك الوقت "محمد علي" إهداءها إلى بريطانيا عام 1810 تكريمًا لانتصار اللورد "نيلسون" في معركة النيل وهزيمته لجيش "نابوليون بونابرت" الفرنسي عام 1801.

وكما تم نشره في جريدة "أخبار اليوم" في 5 مارس 1955، فإن الحكومة البريطانية أهملت أمر هذه الهدية سنوات طويلة، حتى تطوع العالم الأثري سير "وليام جيمس ويلسون" بنقلها إلى لندن على نفقته الخاصة واستعان في ذلك بمهندس من أصدقائه يدعى "جون ديكنسون" الذي أعد هيكلا خاصًا من الصلب على هيئة سفينة بنيت حول المسلة في نفس المكان الذي كانت ملقاة فيه.

وعندما بلغت السفينة منطقة رأس "سان فنسان" ساء حال الجو وهبت رياح شديدة ولكن ثقل المسلة وسفينتها التي تبلغ زنة صلبها 20 طنا جعلها تصمد حتى بلغت ساحل البرتغال ثم عبرت رأس "فينستير".

وهناك ازدادت الأحوال الجوية سوءًا واشتدت العواصف والأنواء حتى حطمت بعض أجزاء السفينة القاطرة، فأرسل ربانها خمسة من رجاله بقيادة ضابطهم في زورق للنجاة لمحاولة إنقاذ المسلة من الغرق ولكن الزورق نفسه ما لبث أن اختفى برجاله الستة، ولم تفلح الجهود التي بذلت في العثور عليهم.

وعاد الربان من بحثه ليجد أن المسلة نفسها قد اختفت، فقد قطعت السلاسل التي كانت تربطها بسفينة القاطرة، واستولى اليأس على الرجل وظن أنها استقرت في أعماق المحيط.

وفجأة وردت أنباء من إسبانيا بأن المسلة المصرية قد ظهرت تجاه ميناء "فيرول" الإسباني، فأسرع السير جيمس ويلسون بإرسال سفينة قاطرة أخرى تدعى "انجليا" لتقوم بنقل المسلة إلى بريطانيا.

وبعد جهد شاق وصلت مسلة كليوبترا إلى ميناء لندن يوم 21 يناير عام 1878 حيث احتشد لاستقبالها عشرات الألوف من سكان لندن.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم


اقرأ أيضا| أمينة رزق.. أول كليوباترا في تاريخ السينما حول العالم

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي