إنها مصر

الدراما الرمضانية.. والله زمان !

كرم جبر
كرم جبر

على الأقل هناك عشرة مسلسلات رمضانية استحوذت اهتمام المشاهدين فى رمضان، وتعلن استرداد عرش الدراما المصرية، بعد أن سيطر عليها فى السنوات الأخيرة التركى والسورى والهندى وغيرها،و"اعوجت" ألسنة أولادنا فى البيوت من تأثير اللهجة غير المصرية.
والفوائد كثيرة:
أهمها رفع درجة الوعى والحماس والوطنية كما فى مسلسل "الاختيار "واعتزاز المصريين خصوصاً الشباب بجيشهم وشرطتهم والتضحيات العظيمة دفاعاً عن تراب الوطن، وتطهيره من دنس الإرهاب، وتقديم مجموعة من الملفات عن بطولات مصرية عشناها دون أن نعرف تفاصيلها الحقيقية، فكانت جرعة تنشيطية.
وصلت المشاعر الإنسانية ذروتها فى "الاختيار" فى الحلقة التى تناولت قصة اغتيال المقدم محمد مبروك وخيانة محمد عويس وعرض صور وثائقية من الجنازة، وأغنية محمد منير "مبروك شهيدك بطل"، فقدمت ملحمة رائعة من المشاعر الوطنية المخلصة.
كنا نتحدث دائماً عن "الوعي"، فقدم المسلسل نموذجاً متقدماً للوعى الحقيقي، الذى يستند إلى معلومات وثائقية حاولت الجماعة الارهابية تزييفها وطمس معالمها، ففضح المسلسل الإرهاب وقدم بموضوعية صوراً خلقت الفزع فى القلوب ونحن نسأل أنفسنا : ما مصيرنا إذا استمروا فى حكم مصر؟
"القاهرة - كابول، هجمة مرتدة، موسى، ضل راجل، نسل الأغراب، نجيب زاهى زركش، اللى مالوش كبير، النمر، أحسن أب، بين السما والأرض، لعبة نيوتن، حرب أهلية، ضد الكسر، وكل ما نفترق".. وغيرها من الأعمال الدرامية التى شكل كل واحد منها وجبة دسمة مختلفة الطعم والمذاق.
وتصل المتعة الممزوجة بالخوف ذروتها فى "هجمة مرتدة"، فى المشاهد التى تضمنت قيام وحدة مصرية فى العراق بالنيل من الإرهابى "أبو ياسر"، رغم نومه بحزام ناسف، والعودة به إلى مصر لتقوم المخابرات المصرية باستجوابه والحصول على معلومات مهمة ساعدت فى اقتفاء أثر الإرهابيين.
وفى "القاهرة - كابول"، تظهر "الإنسانية المفقودة" فى المشاهد التى تتناول أثر خبر وفاة "أحمد رزق" على زوجته، وقيام طارق كساب "فتحى عبد الوهاب" بإجبارها على الظهور فى برنامجه دون مراعاة لمشاعرها، وترسيخ مفهوم أن القتل عند الإرهابيين مجرد عمل بسيط.
وفى "ضل راجل" أغنية "عملتى فيا ايه" للمطرب أحمد سعد التى تعبر كلماتها عن مشاعر حب الأب لابنته.. وتمضى المشاهد الرائعة فى كل المسلسلات لتقدم مشاهد للدراما التى تدخل القلوب وتأثر المشاعر.
الانتقادات متنوعة ومشروعة وتعكس الاهتمام الشديد، ولكنها لا تنال من سلامة المنهج الذى يعيد إلى الحياة المسلسلات المصرية، التى تسيطر على الأذواق، وحاول البعض النيل منها والمساس بقيمتها ومكانتها، ولكنها عادت من أوسع الأبواب.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي