أسبوع الشفاء

640 ألف جنيه من أسبوع الشفاء لشراء منظارى قولون ومعدة بالقصر العيني

 أسبوع الشفاء يساهم بـشراء منظارىن للقولون والمعدة فى وحدة الإبراشي بالقصر العينى
أسبوع الشفاء يساهم بـشراء منظارىن للقولون والمعدة فى وحدة الإبراشي بالقصر العينى

 

٦٤٠ ألف جنيه قدمتها مؤسسة مصطفى وعلى أمين لوحدة الإبراشى بقصر العينى لشراء جهازى منظار لتنقذ مئات المرضى الذين فى أمس الحاجة لهذا النوع من الجراحات.

فى رحلة من الخير  تتواصل وتتتابع عبر الأجيال تنفيذا لوصية عملاقى الصحافة مصطفى وعلى أمين بمدواة آلام البسطاء ، من خلال « أسبوع الشفاء « الذى انطلق لأول مرة عام 1978 ، وترسو الرحلة فى محطة جديدة بعد 43 عاما ولكن هذه المرة بمستشفى قصر العينى ، وبالتحديد بوحدة الإبراشى للجهاز الهضمى.

«الأخبار» فى السطور القادمة قامت بزيارة للوحدة المختصة بعلاج أمراض الجهاز الهضمى  لرصد الوضع هناك ورصدت آراء المواطنين لمعرفة كيف ساعدت الاجهزة التى تم توفيرها من ليلة القدر فى تسهيل عمليات العلاج للمواطنين؟.

«فاضل على الحلو تكة» بهذا المثل الشعبى تستطيع أن تلخص الوضع بوحدة الإبراشى، فالوحدة مجهزة بالكامل فقط كان ينقصها جهازان ظلت تنتظر من يوفرهما حتى تستمر فى رحلتها فى علاج مئات من المصريين الذين يعانون من آلام فى الجهاز الهضمى ، لتأتى ليلة القدر كعادتها فى الموعد المحدد وتوفر هذين الجهازين بتكلفة تصل إلى 640 ألف جنيه وتداوى آلام المرضى كعادتها وتساهم فى إيجاد بصيص أمل جديد لمرضى الجهاز الهمضى.

6  إلى 8 ساعات

البداية كانت من منظار المعدة ذاك الأنبوب الطويل المرن غير سميك والمحاط بأضواء ، وينتهى بكاميرا صغيرة.. للوهلة الأولى تتساءل هل يحتاج هذا الجهاز كل هذه الأموال، وما فائدة هذا الأنبوب ، وكيف يتأثر مئات المرضى من عدم وجود مثل هذا الحهاز؟! ، أحقا يستحق هذا الأنبوب آلاف الجنيهات لشرائه؟!..

كل هذه الاسئلة والفضول قطعها الطبيب عندما أجرى لنا تجربة عملية لنعرف ان هذا الأنبوب الصغير مختص بفحص النسيج الداخلى للجهاز الهضمى العلوى والذى له فائدة عظيمة ألا وهى تشخيص وتقييم مشكلات كثيرة « كآلام البلع، وآلام المعدة والبطن، والنزيف والقرح والأورام بأنواعها ، وذلك يتم بعد أن يقوم الطبيب بضبط هذا الأنبوب مع أجهزه التحكم المتبقية بعد أن يتأكد أن المريض الخاضع للكشف ، كان قد امتنع عن تناول أى أطعمة أو سوائل لمدة تترواح من 6 إلى 8 ساعات قبل الخضوع للكشف، ليضمن الطبيب المعالج عدم وجود بقايا طعام بالمعدة تحجب الرؤية أو تتسبب فى قئ المريض أثناء استخدام الجهاز،  بالإضافة لكل هذه التحضيرات يتأكد الطبيب أيضا من سلامة الضغط والنبض ومستوى الأكسجين فى دم المريض ، ومن ثم يتم إعطاء الشخص الخاضع للتشخيص عقار مهدئ بالوريد بالإضافة إلى أنه يتم اعطاؤه مخدرا موضعيا عن طريق بخاخة للفم يقوم بالغرغرة من خلالها لتسهل عملية استخدام الجهاز بعد ذلك خاصة أن تلك الخطوات  تساهم فى استرخاء المريض وعدم شعوره بأى آلام ، ومن ثم تأتى الخطوة الكبرى العظيمة لهذا الجهاز والتى ظننا فى البداية إنه بلا أهمية ، ولكن بعد أن ترى الطبيب وهو يستخدمه بحذر شديد ويمرره ببطء من الفم ومع كل سم يتم فيه الادخال يتأكد الطبيب من دخول كمية الهواء المناسبة التى ستساعد فى توسعة الأعضاء المجوفة حتى ينتهى  النسيج الداخلى للجهاز الهضمى العلوى ، ومن هنا يأتى دور تلك الكاميرا الصغيرة التى كانت تنتهى فى آخر الأنبوب والتى تقوم بعد ذلك بعرض صورة واضحة لتلك المنطقة وتمتاز بكفاءة عالية على شاشة التلفاز التى يتصل بها هذا الأنبوب  معطيةً بذلك رؤية واضحة وتفصيلية، لنعرف بعد ذلك ان منظار المعدة أو هذا الأنبوب هو من أدق الأجهزة التى تفوق فى استخدماتها الأشعة العادية.

«يا بنى والله احنا مش عارفين نشكر ليلة القدر على ايه ولا ايه بس ربنا يكرم اللى شغالين فيها على أد ما وفروا لينا الجهاز ده أنا بنتى عندها قرح فى المعدة وأنت عارف ملناش غير قصر العينى» بهذه الكلمات بدأت فتحية مراد، ربة منزل،  حديثها للأخبار.

وتضيف انه بعد آلام بنتها مع المعدة قامت بالتجوال على كثير من الأطباء حتى نصحها أحدهم بوحدة الإبراشى بقصر العينى لتسرع إلى هنا ويخبرها الطبيب ان ابنتها تحتاج للمنظار ليتبين حالتها.

وتشير إلى أنها تخوفت فى البداية ولكن الطبيب طمأنها أنه لن تتكلف شيء وأن هذا المنظار هو مساهمة فى الخير من ليلة القدر وأن ابنتها فى أمان هنا اطمأنت وقامت بالدعاء لهذه المؤسسة العملاقة.

منظار القولون

ومن منظار المعدة إلى منظار القولون تظل فوائد مثل هذه الأجهزة لا تنتهى، فمنظار القولون والذى لا يختلف كثيرا فى هيئته عن منظار المعدة إلا أنه بحق يستحق أن تكون تكلفته فعلا بالآلاف، فهذا الجهاز يختص بالكشف عن الجزء الأخير من الجهاز الهضمى ويبدأ دوره من  الزائدة الدودية المعروفة بـ«الأعور» مرورا بالامعاء الدقيقة انتهاء عند المستقيم ، وفتحة الشرج ، والقولون وفق وصف الأطباء هو أنبوب مجوف يصل طوله لـ5 أقدام ويختص بتخزين منتجات الطعام التى لا تمتص حتى التخلص منها.

وتعد أهمية هذا الجهاز فى أنه جرس إنذار مبكر يستخدم فى - فحص استطلاعى للناس الذين لا يشتكون من أى شىء ويعانون من الآلام فى القولون ، بالإضافة إلى الكشف المبكِّر عن سرطان القولون. بجانب إنه يختص فى الكشف عن حالات الدم المخفى البرازى الإيجابى، وأيضا يستخدم فى  إطار التحقُّق مِن الإسهال وآلام البطن وفقدان الوزن غير المفهوم الأسباب، فقر الدم (ِ Anemia)، تغييرات تطرأ على وظائف الأمعاء وعلامات أخرى قد تشير إلى وجود ورم فى القولون ناهيك عن أنه يستخدم لتقييم مدى انتشار ورم القولون باستخدام الأولتراساوند - التنظيرى (EUS). 

هنا كانت نهاية الرحلة  ومحطة قطار أسبوع الشفاء لليلة القدر لنعرف مدى أهمية هذين الجهازين اللذين ساهما بكثرة فى علاج الكثير من مصابى أمراض الجهاز الهضمى.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي