حكايات | رمضان في الواحات.. «شعرية» للسحور و«عجوة» بالفلفل للعرسان

رمضان في الواحات.
رمضان في الواحات.

يحكى أنه كان منذ أكثر من 50 عاما يتم الاحتفال من قبل أبناء الواحات بمناسباتهم احتفالا خاصا، فعادات الزواج بين أهالي الخارجة وقراها القديمة كانت تقام الأفراح لمدة 3 أشهر سابقة لليلة الزفاف.

كما أن كل خطوة نحو إتمام الزواج وتجهيز العروس كانت لها احتفالا داخل بيت العروسة وسط الزغاريد والدفوف ابتهاجا بهذه المناسبة السعيدة، كما كان يتم تجهيز طعام العروسين بأكلات مشهورة وهي المسرودة والكمر.

والمسرودة هي عبارة عن أرز أبيض مطحون يعجن باللبن الحليب والسكر ثم يشكل على هيئة كعك صغير يوضع على أوراق الليمون ويتم إدخاله نار الطابونة إلى أن ينضج ويصبح لذيذ الطعم ويتناول منه العروسان في الأسبوع الأول من زواجهما كنوع من الحلوى.

أما الكمر فهو عبارة عن بلح عجوة يتم عجنه مع كثير من الفلفل الحار الأحمر (الشطة)، ويشكل على هيئة كور صغيرة ثم يجفف ويحفظ في إناء من الخوص وهي أكلة حلوة حارة من طقوس الزواج في الواحات.

ثم يحل شهر رمضان فيروي الآباء والأجداد أجمل الذكريات لذلك الشهر الكريم الذي كان يتميز بطابع خاص؛ حيث كانت النساء تقوم من بعد الإفطار بعمل الشعرية وذلك على أيديهن بفتل العجين على شكل خيوط رفيعة والبعض منهن كانت تستعير ماكينة البسكويت لاستخدامها وكان نادرا من يمتلكها حينها، ثم يتم تجفيف الشعرية في الشمس ويتم تحميصها في الطابونة ثم تسلق ويضاف إليها اللبن الحليب مع السمن البلدي وقليل من السكر وتقدم في السحور لتعين الصائمين على الصيام في أيام الصيف الطويلة.

وكان يتم عمل الرقاق أيضا ويسقى باللبن والسمن البلدي ويقدم مع الشعرية، كما كانت النساء تصنع الكنافة على أيديهن على صواني كبيرة على نار الموقد أو الكانون وذلك من خلال كوز الكنافة المثقب الذي كان يتم شراؤه من القاهرة لصناعة الكنافة داخل البيوت نظرا لعدم وجود بياعين للكنافة في الواحات خلال هذه الفترة.

وبكل بساطة كانت هذه أبرز ملامح الأكلات التاريخية لأهالي الواحات قديما داخل البيوت وداخل واحتهم الصغيرة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ولا يزال البعض يحتفظ ببعض هذه العادات.

اقرأ أيضا : كرشيف» سيوة.. محاولات للاستغناء عن الخرسانة والأمطار تقف عائقا| فيديو
 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي