يعيد لـ «الفسطاط » مكانتها الحضارية

مشروع ضخم يحول قلب القاهرة لحديقة مركزية تليق بتاريخها

منطقة الفسطاط
منطقة الفسطاط

محمد طاهر

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا مع مسئولي عدد من كبريات المكاتب الاستشارية الهندسية، لوضع تصورات لتطوير منطقة الفسطاط.

اقرا ايضا|تفاصيل المواعيد الجديدة لفتح وغلق المحال والمطاعم والمولات بالمحافظات


وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أن هناك مساحة بهذه المنطقة تزيد على 300 فدان في قلب القاهرة، نسعى لتحويلها إلى حديقة مركزية للقاهرة.


وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع سيغير وجه مصر كلها، لنعيد القاهرة لمكانتها الحقيقية كعاصمة تاريخية ثقافية سياحية.
«الأخبار المسائى» التقت بعدد من المتخصصين للاطلاع على ملامح المشروع وأهمية مدينة الفسطاط التاريخية والأثرية.. فى هذه السطور.


الدكتور محمد عبدالمقصود، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الأسبق، يرى أن مشروع تطوير مدينة الفسطاط سيكون أحد المشروعات القومية الكبرى وسيغير هذا المشروع بالفعل وجه القاهرة لأنه سيعيد أيضاً المساحات الخضراء مرة أخرى للعاصمة، ولا بد من مراعاة كل المواقع الأثرية فى محيط هذا المشروع وسوف تكون هذه المواقع مزارات أثرية وسياحية بالفعل وستتم مراعاة المواطنين قاطنى هذه الأماكن.


ويشير د. عبدالمقصود إلى أن الفضل يرجع حقيقة للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بالفعل صاحب تخصص علمى سوف يفيد فى تطوير هذه الأماكن فى مصر، وهذا المشروع سينتج عنه تخطيط جيد بأكبر استشاريين متخصصين فى مصر.


ويرى الدكتور محمد عبداللطيف، مساعد وزير الآثار الأسبق، أن فكرة تطوير مدينة الفسطاط جيدة جدًا، وهو تطوير مكمل للتطوير الذى حدث فى عين الصيرة كوحدة واحدة مع متحف الحضارة وربطهما مع مجمع الأديان العالمى المميز الذى يجمع بين الآثار الإسلامية والمسيحية واليهودية، فالتوجه العام من الحكومة للتطوير جيد جدًا والأهم أن يكون على أسس وطالما هناك مكاتب استشارية فاعلة فلا بد أنها ستراعى هذه الأسس.


ويشير د. محمد عبد اللطيف إلى أن مدينة الفسطاط وما حولها بها عديد من الآثار من مختلف العصور وهي تدل بشكل قاطع على سماحة الإسلام فقد كان يوجد داخل حدود الفسطاط كنائس لإقامة الشعائر للمسيحيين ومازالت باقية حتى الآن وهي: كنسية أبي السيفين وكنسية الأنبا شنودة وكنيسة العذراء الدمشرية. كما كان يوجد كنائس أخرى داخل حدود حصن بابليون ظلت قائمة حتى الآن ولم يتعرض لها المسلمون بعد الفتح الإسلامي لمصر وهي الكنيسة المعلقة وكنيسة أبي سرجة وكنيسة الست بربارة وكنيسة العذراء وتسمى أيضاً قصرية الريحان. هذا إضافة إلى وجود أثر يهودي مهم داخل حدود حصن بابليون وهو معبد بن عيزرا والذي يعتبر من أقدم المعابد اليهودية في مصر.


أما عن الآثار الإسلامية في الفسطاط فيكفيها فخراً وجود موقع جامع عمرو بن العاص وهو الذي أنشأه بعد بناء الفسطاط ويسمى الجامع العتيق وهو أقدم المساجد في مصر وأول نواة للعمارة الإسلامية فيها. وذلك لأن الخليفة عمر بن الخطاب بعث إلى حكام البلاد – التي فتحها المسلمون – ومنهم عمرو بن العاص يأمرهم ببناء مساجد لإقامة صلاة الجمعة.
 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي