حكايات| هاجر التونسي.. مصورة تستعيد روح الثلاثينيات بـ«علم الإنسان»

«هاجر التونسي » مصورة تستعيد روح الثلاثينيات ب-"علم الإنسان"
«هاجر التونسي » مصورة تستعيد روح الثلاثينيات ب-"علم الإنسان"

واجهت كل الطاقات السلبية حولها وكل محاولات الإحباط والرفض من بعض المشاهير الاعتماد عليها كمصورة للجلسات التصويرية التعبيرية واستطاعت الخروج من كل ذلك إلى آفاق كبيرة بالتحدي والإصرار والقدرة على استيعاب كل جديد في مجال عملها لتبدع لوحات فنية رائعة جعلت المشاهير يطلبونها بالاسم كونها تركت بصمة في كل عمل فني لها.

لم تتخذ الكاميرا لتسجيل اللحظات السعيدة في حياة الأفراد بل اتخذت منها أداة لتوثيق الحياة المصرية من البساطة إلى التعقيد ومن الريف إلى حياة المدن ومن الزمن الجميل إلى الواقع المعاصر.. إنها «هاجر جمال التونسي» التي استطاعت في وقت قصير أن تلفت الأنظار إلى عملها المتميز.. وكان لدراستها علم الإنسان الاجتماعي أو الأنثروبولوجيا في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية دور كبير في تنمية موهبتها في دراسة كيفية تصرف البشر في مجموعات اجتماعية بما يجعل الصورة أكثر تعبيرًا وعمقًا.


اقرأ أيضا||حكايات| «خوانا بارازا».. أشهر قاتلة عجوز في التاريخ

 

تقول هاجر لـ«بوابة أخبار اليوم»: دراستي ساعدتني جدًا في تنمية موهبة التصوير عندي لأن مادة التدريب الخاص بالقسم كانت تتطلب النزول إلى مكان معين لمقابلة الأشخاص الموجودة بالمكان وسؤالهم عدد من الأسئلة الخاصة بموضوع البحث الذي أقوم باختياره بالاتفاق مع أستاذ المادة وكان من الضروري التصوير لتوثيق وإثبات الحالة التي أقوم بتغطيتها المطلوبة من الكلية، وبداية عشقي للتصوير كانت منذ الصغر من أيام الرحلات التي كانت تقوم بها المدرسة واشترك فيها وكانت هدية والدي المميزة «كاميرا ديجتال» وأنا وارثة هذه الموهبة من والدي لأنه كان يعشق التصوير ونقل إلى هذا العشق بهذا الفن الرائع ثم أتى الموبايل وبدأت أقوم بتصوير المدرسين في المدرسة بالموبايل وفي الرحلات المدرسية ولم أكن أتخيل أن هذه الموهبة قد تكون في المستقبل مهنة يتم احترافها، وفي عام 2010 كان هناك العديد من الكورسات الخاصة بتعليم فن التصوير فاشتركت فيها وكذلك بعض المصورين الهواة الذين كانوا يقدموا تدريب على التصوير دون مقابل مادى فانضممت إلى معهد ألمانى وتعلمت منهم الكثير عن التصوير ونزلت إلى التصوير خارج المعهد من خلال اكتشاب عدد من الأماكن الصالحة بالتصوير وعمل جلسات تصوير خاصة بها واستخدمت كاميرات أحدث من التي كنت استخدمها بما فيها من تقنيات أعلى من التي أملكها.

وتضيف: «خطوة بخطوة بدأت في تنمية موهبتي واشتركت في عدد من المسابقات وكان هناك عدد من الأساتذة المصورين الكبار في هذا الفن من المحكمين في تلك المسابقات الذين كانوا يعطوا المصورين نصائح كان لها الفضل الأكبر في تميزي في هذا المجال، وبدأت في 2011 تحديث الكاميرا التي أقتنيها بعد ثورة يناير والتي شاركت فيها بتصوير المشاهد المختلفة في الميدان وساعدني أخي على الذهاب إلى أماكن معينة استطعت بها التقاط عدد من الصور المميزة فكان لدي حصيلة صور كثيرة، وفي فبراير ذهبت إلى مكتبة الإسكندرية والتي اعتبارها أكبر صرح ثقافي في العالم وشاركت في معرض خاص بها بعنوان «مذكراتي أثناء الثورة» وتقدمت بـ 11 صورة على شكل قصة مصورة بدأت الفكرة من صورة أثناء وجودى في الإسكندرية على شاطىء البحر في الإسكندرية كانت فكرة القصة المصورة والتقطت صورة لعبارة مكتوبة «مسارك حدد» وعرضت المسار السلبي لصور حرائق ممتلكات الدولة وحرائق الأحياء في الإسكندرية مثل حي المنتزة والمحافظة وقت الثورة وعلى الجانب الآخر عرضت صور للمسار الإيجابي لما قامت به اللجان الشعبية من طلاء الأسوار وحملات النظافة ورفع الأطفال لأعلام مصر، ما حاز دهشة وإعجاب الجميع من رواد المعرض.

اقرأ أيضا||حكايات| كنافة من الصعيد «الجواني».. للمسلمين والأقباط و«ديلفري» للخليج وأوروبا

وتشير: شاركت في عدة معارض مثل اتيلية الإسكندرية واتيلية القاهرة وساقية الصاوي وكانت صورة عادية في البداية ولم أكن أحترف التصوير، وقمت بشراء كاميرا أكثر احترافية وساعدني والدي بأن اشترى لي عدسات احترافية أخرى بجانب الموجود عندي خاصة وأن الاحترافية في مجال التصوير تحتاج إلى تحديث دائم في المعدات والتقنيات ومواكبة الجديد يتيح لك التواجد بصورة مستمرة في الساحة ولكن الاتكال على الموجود لن يفيدك، وبداية تصويرى للنجوم بدأ الموضوع من خلال معرفتي بأحد الصحفيين واقترح على بعد مشاهدة صوري أن أقوم بعمل جلسة تصوير له وجاءت لى فرصة عمل جلسة تصوير لفنانة مشهورة لكن لم يحالفني الحظ ولكن كان ذلك دافع لى أن أطور دائما من نفسي إلى أن أتت لي الفكرة بتصوير الثنائي من الأشخاص في المراحل التى مرت بها مصر في السبعينيات وزمن عرابي والبنت الإسكندرانية الجدعة والأفندي والاحتفال بمظاهر رمضان عند الفلاحين من خلال ثنائي مخطوب وتوثيق فترة الثلاثينيات من خلال صور سطوة الرجل وعصر الحريم، مع الاهتمام بكل التفاصيل الموجودة في هذا العصر.

وتوضح: بالنسبة لمرحلة التفكير في توثيق يوميات الزمن الجميل في العصور التي مرت بها مصر كانت هي صاحبتها من البداية للنهاية باختيار الأشخاص والملابس الخاصة بهم من خلال دراسة المرحلة التاريخية والزمنية وطريقة التعامل والمعيشة في العصور المختلفة والذي فادني في ذلك هو دراستي لعلم الإنسان «الأنثروبولوجي» لأنه يعتمد بشكل أساسي على دراسة صفات ومميزات البيئة والمجتمع والإنسان ما جعلني أطور طريقة عمل جلسات التصوير لتصبح معبرة عن فكرة وليست مجرد جلسة تصوير عابرة غير معبرة سوى عن إحساس واحد، مستعيرة في ذلك عين المخرج في الرؤية، ما يجعلنى أهتم بالديكورات وأماكن التصوير، في بداية 2018 بدأت شهرتي تنتشر وتتوسع إلى أن جاءت الفنانة التي رفضت أن أقوم بعمل جلسة تصوير لها بعد أن رأت أعمالي تطلب أن أقوم بعمل جلسة تصوير لها لإحدى المجلات الفنية وبدأت العروض تتوالى علي من الفنانين لتصويرهم ومنهم النجوم أحمد وفيق وصفاء جلال وصبري فواز ومنة فضالي وإيمان أيوب والفنانة تيسيير عبد العزيز.

وعن أحلامها المستقبلية اختتمت حديثها بأنها تحلم بأن تستمر في تطوير أعمالها وتحديث معداتها وتصوير عدد كبير من النجوم وأن تصبح مشهورة أكثر وأكثر  في مجالها وأن يعرفها الجميع بأعمالي، وبسؤالها عن الصعوبات التي واجهتها قالت : تمثلت الصعوبات فى بعض الاحباطات التي لا أعيرها انتباه خاصة مع الدفعة القوية التي أتلقاها من عائلتي وأسرتي وأصدقائي والنجاحات التى حققتها في مجال التصوير والتي يتلاشي أمامها كل شىء ويجعلني أتقدم في مجال عملي.

اقرأ أيضا||حكايات| رمضان في «بلاد الذهب».. «الأبريه» للصائمين وﺨﻔﺾ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ  
 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي