حكايات| مسحراتي بكل اللغات.. طبول في مصر والعراق وأجراس بماليزيا

مسحراتي بكل اللغات.. طبول في مصر والعراق وأجراس بماليزيا
مسحراتي بكل اللغات.. طبول في مصر والعراق وأجراس بماليزيا

واحدة من العادات التاريخية لغالبية الدول الإسلامية؛ إذ تتفق شعوبها على ما يقدمه شهر رمضان من فرحة وسكينة داخل قلوب المسلمين، ورغم أن "المسحراتي" منتشر في عدة دول لكن طريقة أدائه تختلف من بلد لآخر.

 

وفي رمضان يستعد أغلب المسلمون في مصر بعد الإفطار لصلاة العشاء والتراويح في المسجد، وقبل السحور يقوم المسحراتي بالمرور على معظم الشوارع والحارات بطبلة وعصا ليعلن عن موعد السحور وتظل جميع الشوارع مضيئة لوقت متأخر من الليل، ويكثر في هذا الشهر تلاوة القرآن والتقرب إلى الله، ورغم تراجع تلك العادة لكنها لا تزال موجودة في القرى.

 

أما في «ماليزيا» التي تقع جنوب شرقي آسيا، تتحول خلال شهر رمضان إلى مهرجان ديني ضخم يعم كل أرجاء البلاد من تأدية للشعائر الدينية.

 

ويؤدي المسلمون في ماليزيا صلاة العشاء والتراويح جماعة في المساجد رجالا ونساء، وبعد الصلاة يتناولون الحلويات التي يقوم بإحضارها أهل القرية المحيطون بالمسجد وهذه الحلويات تتكون من الجاتوه أو الكحك الماليزي الذي يسمى "فودينج".

 

وفي ماليزيا لا يوجد "مسحراتي" يمر على الناس لإيقاظهم فهم في المدن يعتمدون على ساعاتهم، ويستخدم ناقوس أو جرس كبير في السواحل الشرقية لشبه جزيرة ماليزيا، أما في الريف فيعلن عن موعد السحور بواسطة الدق على طبول كبيرة يسمعها جميع الناس.

 

ومن أبرز مظاهر احتفالهم في شهر رمضان ترتيل القرآن الكريم في احتفال كبير في استاد "الحرية" بالعاصمة "كوالالمبور" وكثيرا ما يحضر الملك والملكة، ويتم أيضا تنظيم مسابقات للقرآن الكريم وتوزع جوائز لأفضل قارئ، وهذه جميعا عادات تاريخية ربما تكون تراجعت نسبيًا مع ظروف جائحة كورونا.

 

اقرأ أيضًا| على الأصل دور.. سر الكنافة البلدي لأصحاب المذاق العالي

 

أما إندونيسيا فهي ركيزة الإسلام في قارة آسيا وبلغ عدد سكانها عام 1987 أكثر من 168 ألف نسمة ويمثل المسلمون 90% من عدد سكانها، ورغم تعدد اللهجات في هذا البلد فإن جميع الكلمات المستخدمة في أمور العبادة كلها بلغة القرآن اللغة العربية.

 

ورمضان في حياة الأسرة الإندونيسية هو احتفال إسلامي في كل لياليه, ويوم 17 رمضان هو يوم عطلة رسمية يسمى عندهم "يوم نزول القرآن الكريم" ويقام احتفال ديني مهيب يحضره القصر الجمهوري والشعب.

 

والطبل الكبير هو وسيلة الإعلان عن بدء الإفطار, وأما السحور فيعلنه المسحراتي مستخدما الدفوف أما في المدن فعن طريق المساجد والإذاعة.

 

وفي رمضان يتسابق الشباب على حفظ القرآن، والشاب الذي يحفظ القرآن فإن والد عروسته يعتبر ذلك مهرا لتزويجه ابنته, كما تتميز إندونيسيا بتناول الافطار في جماعات قد تصل إلى 1500 شخص و يكون في الطعام بركة ويشعر الجميع بالتآخي والانتماء.

 

وفي «باكستان» يستقبل الباكستانيون شهر رمضان بكل سرور وحفاوة مثلما يستقبله المسلمون في كل الأقطار الإسلامية، ويقومون بتزين المساجد ويقومون بتلاوة القرآن حتى وقت السحور.

 

وحينما يؤذن لصلاة المغرب يفطرون على التمر أو اللبن أو الملح فقط ثم يصلون المغرب ويعودون إلى المنزل لاستكمال الأكل.

 

وقبل السحور يقوم "المنادي" مثل المسحراتي بدق الطبول لإيقاظ الناس للسحور, وبعد صلاة العشاء يؤدون صلاة التراويح 20 ركعة، وتقام صلاة التراويح الخاصة التي تسمى "الشبينة" لمدة ثلاث ليال يختم فيها القارئ القرآن كله.

 

أما في «العراق» فمظاهر رمضان فيها تشبه كثيرا مظاهره في مصر, ففي العراق يتناول المواطنون القطايف ويطلقون عليها "البورما", كما تشترك مصر والعراق في تناول التمر في رمضان إلا أن طريقة تقديمه تختلف في البلدين، ففي العراق يقدم عصر التمر "الدبس" وتوضع فوقه القشدة أو يقدم سليما ويوضع عليه الزبادي.

 

وفي العراق ما زال المسحراتي موجودا في الأحياء الشعبية ولكن يطلقون عليه "الطبال" لأنه يحمل طبلة يدق عليها ليوقظ الناس للسحور, كما تنتشر في العراق موائد الإفطار الجماعية وتقام مائدة مفتوحة في مقر رئاسة الجمهورية.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي