نجاح تجربة التعليم الإلكتروني خلال أزمة كورونا.. مؤتمر بجامعة أسيوط 

مؤتمر بجامعة أسيوط 
مؤتمر بجامعة أسيوط 

 

أكد اللواء عصام سعد محافظ أسيوط، أن قضية التعليم الإلكتروني تعد أحد أهم القضايا الإستراتيجية التي تحتل الأولوية والصدارة على أجندة الدولة وسياساتها الداخلية، وهو ما كان دافعاً لكافة الباحثين والمتخصصين وذوى الخبرات فى مجال التعليم إلى وضع الأبحاث والرؤى التى يمكن من خلالها التوسع فى تطبيقات التعليم الإلكتروني وميكنة وسائل التعليم وتسخير كافة الإمكانيات التكنولوجية للارتقاء بالعملية التعليمية.

لافتاً إلى أن جهود الدولة والمتخصصين أسهمت فى إدارة المؤسسات التعليمية خلال الجائحة وعدم توقفها وهو ما تم بعد دعم ورعاية من القيادة السياسية لهذا التوجه التكنولوجي ودوره فى إحداث نقلة نوعية فى منظومة التعليم بوجه عام .

جاء ذلك خلال مشاركته فى انطلاق وقائع المؤتمر العلمي الدولي للتعليم ما قبل الجامعي تحت عنوان "التكنولوجيا و مواجهة الأزمات فى التعليم قبل الجامعي رؤى ميدانية وآفاق مستقبلية"، والذى تنظمه هيئة كوبتك اورفانز وبالتعاون مع جمعية حماية البيئة بأسيوط و شعبة المبدعين العرب والذى جاء بحضور الدكتور طارق الجمال رئيس الجامعة، الدكتور عاصم القبيصى وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، الدكتور محمد عبدالمحسن وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، والدكتور بليغ حمدي الأستاذ بكلية التربية بجامعة المنيا ورئيس المؤتمر، الدكتورة عايدة عبده مديرة هيئة كوبتك أسيوط والراعى الرسمى للمؤتمر.

والدكتور سمير عبدالرازق أمين شعبة المبدعين العرب، الدكتور على سيد عبدالجليل رئيس مجلس أمناء المعلمين بأسيوط، الدكتورة نهى حسين أمين عام المؤتمر، الدكتور موسى نجيب مقرر المؤتمر، ولفيف من القيادات التنفيذية والمحلية والشعبية بالمحافظة وكوكبة من الباحثين والمتخصصين فى التعليم. 

وفى مستهل كلمته فقد أكد الدكتور طارق الجمال ان أدوات التكنولوجيا المتطورة كانت عاملاً وقوياً ومؤثراً فى إدارة أزمة جائحة كورونا والذى أطلت تداعياته السلبية على معظم الأنشطة التجارية والاقتصادية  ولم تكن المؤسسات التعليمية أو البحثية  بمنأى عن تلك التداعيات والتي تسببت فى بعض الأوقات لشلل جزئى أو كلى فى انتظام الخدمة التعليمية المقدمة فى كثير من المؤسسات العلمية فى مختلف أنحاء العالم.

وهو ما سرعان ما تم التغلب عليه بفضل التطورات التكنولوجية والتى جعلت مواصلة التعلم والتدريس فى ظل الجائحة أمراً يسيراً ومعتاداً ، لافتاً ان ذلك  خير دليل على أهمية الإتجاه إلى طرق التفكير الغير نمطية ، وتجاوز الأطر التقليدية والمألوفة فى حل مشاكل التعليم و تقديم خريج على أعلى مستوى من المهارة والتقدم فى مجال تخصصه وقادر على الإبداع والإبتكار فى موقع عمله .

ومن جانبه فقد أوضح الدكتور بليغ حمدي أن التكنولوجيا لم تعد رفاهية ولكنها أصبحت ضرورة من ضرورات العصر الحالي وتحولت من وسيط اختياري إلى بيئة تفاعل وتواصل مجتمعي وهو الأمر الذى تنبهت إليه القيادة السياسية وظهر جلياً فى رؤية مصر 2030 والتى وضعت بناء الانسان والتطور التكنولوجي والتحول الرقمى على رأس أهدافها.

وفى هذا الشأن فقد شدد على دور التكنولوجيا كعلاج واضح وفعال لكافة أزمات التعليم بمختلف مراحله وهو ما ظهر فى تعامل التخصصين فى الشأن التعليمي مع الجائحة وقدرتهم على إدارة الأزمة .

وحول تفاصيل ودور وأهداف هيئة كوبيتك هارفنز فقد اشارت الدكتورة عايدة عبده ان هذه  الهيئة تعد أحد الهيئات التنموية الدولية الغير هادفة للربح  والتى تعمل تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي، والتى تقوم بعدة برامج ومشاريع تعمل على إطلاق العنان لإمكانات ومواهب  الأطفال عن طريق استخدام قوة التعليم المؤثرة في التصدي للفقر والمشاكل المترتبة عليه  وعلى صنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.

وأضافت ان هيئة كوبيتك استطاعت  منذ عام 1988 تغيير حياة أكتر من 70,000 طفلاً مصرياً في شتى أنحاء الجمهورية عن طريق توفير الاحتياجات الأساسية لنموهم الدراسي والنفسي والإجتماعي، هذا فضلاً عن دور الهيئة فى دعم المشاريع والبرامج التنموية في مصر.

وفى السياق ذاته فقد كشف الدكتور سمير عبدالرازق ان شعبة المبدعين العرب كان ولا زال لها دوراً كبيراً فى مساندة الدولة المصرية فى كافة المشروعات القومية  الحديثة  وخاصة المتعلقة ببناء الشباب وخلق مجتمع متطور ، هذا بالإضافة إلى مشاركة الشعبة فى إدارة أزمة جائحة كورونا من خلال كوادرها من الأطباء والصيادلة ، مؤكداً ان الشعبة على اتم استعداد للتعاون مع كافة المؤسسات بالدولة املاً فى مستقبل مشرق ووطن واعد.

وحول أهداف المؤتمر فقد أشارت الدكتورة نهى حسين ان المؤتمر جاء ليلقى الضوء على عدداً من المحاور أهمها التأكيد على أهمية التعليم قبل الجامعي ، رصد وتحليل التجارب والخبرات الدولية والعالمية حول كيفية استخدام التعليم ما قبل الجامعي فى تحقيق أهداف التنمية، تحليل واقع التعليم قبل الجامعي فى العالم لتحديد وتشخيص مشكلاته المختلفة ،طرح الرؤى المستقبلية في قضايا التعليم قبل الجامعي المختلفة ،الوقوف على اهم سياسيات واستراتيجيات التعليم قبل الجامعي فى دول العالم المختلفة .

أما الدكتور على سيد فقد أكد أن جامعة أسيوط كان لها السبق فى استخدام التكنولوجيا الحديثة فى التعليم وذلك من خلال كلية التربية ومناهجها ومقرراتها التعليمية والتى تناولت أهمية البعد التكنولوجي فى عملية التعليم والتعلم ،داعياً كافة القائمين على الشأن التعليمي بضرورة الاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة وتوظيفها لحل العديد من المشكلات.

وفى ختام الجلسة الافتتاحية فقد تبادل اللواء عصام سعد والدكتور طارق الجمال وهيئة كوبتك هارفنز الدروع التذكارية.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي