خواطر

ياريت أثيوبيا..تتعقل وتدرك التعاون خير.. لاستقرار المنطقة (١)

جلال دويدار
جلال دويدار

من حق كل المتابعين والمراقبين لأزمة سد النهضة.. أن يتساءلوا عن لب المشكلة ودوافعها. إن تناولهم بالبحث من الجانب القانونى سيجدون أن المواثيق الدولية المنظمة للانهار عابرة للحدود تؤيد موقف كل من مصر والسودان دولتى المصب فيما يتعلق بمشروعية مطالبهما فى تنظيم استخدامات نهر النيل.
هذه الحقوق تستوجب - وتجنبا لأى خلافات - وجود اتفاق قانونى وملزم وعادل ينظم الحقوق والواجبات. هذا الهدف يواجه وللاسف التسويف والتهرب واللف والدوران من الجانب الاثيوبى.. أدى ذلك لاستمرار المفاوضات الثلاثية بمشاركة الوسطاء لعشر سنوات دون نتيجة وآخرها الجولة الخيرة فى الكنغو كنشاسا..
بعد هذه السنين الطويلة التى اتسمت بصبر مصر والسودان الطويل.. فانه لا تفسير لهذا التعنت سوى ان مسئولى اثيوبيا يعانون من حالة نفسية مرضية وغير سوية. هذه الحالة تجعلهم أنانيين لايراعون العلاقات الاخوية التاريخية التى تربط اثيوبيا بدولتى حوض النيل. هذا السلوك لايضع فى اعتباره إعلان كل من مصر السودان احترامهما لحق الدولة الاثيوبية فى الاستفادة من مياه النيل فى التنمية. هذا الامر لايجوز ولايسمح لهذا النظام بان يتم ذلك من خلال العدوان على حقوقهما والاضرار بمصالحهما الحيوية.
ان اثيوبيا كان عليها ان تفهم وتدرك ان مياه النيل بالنسبة لمصر والسودان مسألة حياة أو موت وفقا لما اعلنه الرئيس السيسى ورئيس مجلس السيادة السودانى  البرهان.من هنا لابد أن تقدر اثيوبيا عواقب المساس بحقوق دولتى المصب فى هذه المياه. ارتباطا بهذا الأمر.. اضاف الرئيس بان كل الخيارات مفتوحة دفاعا وحماية وحفاظا على الحقوق المشروعة فى مياه النيل. ان ذلك يستند إلى ان هذه المياه تعد شريانا لحياة مائة مليون مصرى. قال انها خير.. من نعم الله وتنظيمه على مدى آلاف الآلاف. على هذا الاساس فانه لايعقل ان يقدم احد على تغيير شىء من صنع المولى عز وجل.
هذا الموقف المبدئى المصرى المشروع الذى تحدث عنه الرئيس.. يتفق وموقف السودان الشقيق الذى عكسته تحذيراته لحكام اثيوبيا. ان عدم المبالاة المتواصلة من جانب هؤلاء الحكام الاثيوبيين تجعل مصر والسودان ومعهما كل العالم.. ان العيب عداهما اذا ما اقدما على اى تحرك لحفظ حقوقهما.
اخيرا اقول ياريت اثيوبيا تتفهم وتستوعب نصيحهة الرئيس الأمينة والصادقة لها وان تقدر ما أشار اليه متعلقا بنتائج تجارب الماضى. ان عليها ان تتفهم ماقاله بان التعاون خير وان الاختلاف ليس فى صالح أمن واستقرار المنطقة.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي