نقطة فى بحر

موسولينى يحمى شباب إيطاليا!

محمد درويش
محمد درويش

منذ أكثر من ثلاثة عقود شاهدت مسلسلا تليفزيونيا من ثلاث حلقات عن ديكتاتور إيطاليا موسولينى أحد أعضاء المحور الثلاثى الذى ضم اليابان وألمانيا ضد الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية.
لسنا بصدد مناقشة دوره السياسى وما أودى به إلى الهلاك وببلاده أيضا ولكننى استعرض مشهدا واحدا لم يستغرق دقائق من المسلسل.
يتلخص المشهد فى تفقد قوات البوليس للحانات التى يجلس داخلها الزبائن لاحتساء الخمور أو المحلات التى تبيعها، كان الويل كل الويل لصاحب الحانة أو المحل الذى يقدم الشراب لشباب يقل عمره عن ١٨ عاما سواء للاحتساء داخل الحانة أو  يبيعها له صاحب المحل حتى لو كان هناك من كلفه بشراءها.
حلقة يقيمها رجال البوليس فى الشارع حول صاحب الحانة أو المحل ويتناوبون ضربه حيث تتسلمه يد وتشبعه ضربا مبرحا وتسلمه ليد أخرى وهكذا إلى أن يتهاوى فيتركونه وسط الشارع عبرة لمن يعتبر.
تذكرت هذا المشهد وأنا أطالع يوميا سواء بالصحف ورقية أو إليكترونية جرائم القتل والاغتصاب ومحاولات هتك العرض ومعظمها إن لم تكن كلها تقف وراءها أنواع من المخدرات سواء كانت طبيعية أو مخلقة تستهدف شبابا قبل الرجال والأغرب إنه لا بقعة فى زمام المحروسة يخلو منها تجار الصنف وبائعوه.
وإذا كان من المستحيل ان نكلف أجهزة الداخلية بتتبع كل شبر على أرض مصر مع استفحال هذه الظاهرة، فليس أقل من المطالبة بتغيير التشريعات وليس ضروريا العلقة الساخنة التى كان يقوم بها جنود موسولينى ولكن من الممكن أن نجمع كل من تطاله أيدىنا تاجرا كان أم بائعا أو مدمنا وتحت شمس الأرض الجديدة التى نسعى لتعميرها زراعة أو بنيانا فلنعمل على تأهيل هؤلاء داخل معسكرات، وليكن هذا مشروعنا الجديد الذى يجب أن يضم أيضا أولاد الشوارع انقاذا لمصر الحاضر والمستقبل.
مخلفات زراعية وحيوانات نافقة
عقب صلاة العشاء فى المسجد المجاور للسكن التقيت باللواء متقاعد أشرف العريض ابن القوات المسلحة وتطرق الحديث إلى مشروع تطوير القرية المصرية الذى رصدت له الدولة ٥٠٠ مليار جنيه طلب منى أن أتناول هنا ضرورة وجود وحدة مخلفات زراعية تربط الواحدة منها زمام عدة قرى لأنها مشكلة يعانى منها الفلاح الذى لا يجد وسيلة للتخلص منها إلا بالحرق استعدادا لزرع جديد، كما نبه أيضا إلى أهمية إنشاء مدفن صحى للحيوانات النافقة فى كل مركز أو عدد من القرى حتى لا يتكرر مشهد القائها فى الترع التى بذلنا أموالا وجهدا فى تبطينها.
 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي