الإله رع.. «العقيدة الشمسية» عند الفراعنة 

العقيدة الشمسية عند الفراعنة 
العقيدة الشمسية عند الفراعنة 

تقول آية عجرمة باحثة فى الآثار المصرية القديمة، أن العقائد والمعتقدات الدينية تعتمد على العقيدة الشمسية التي تُمثل الإله رع، وتغلغلت تلك العقيدة فى شتي عناصر الكون حتى أثرت على محاور المعابد .

 

 

من هو المعبود "رع":

يُعتبر المعبود "رع" أقدم المعبودات وأكثرها شهرة ومن أهم خصائص هذا الإله، أنه كان المعبود الخالق الذي خلق نفسه وأنشأ أسمه وفقاً لمذهب الخلق في أونو "هليوبوليس" .

 

كما أنه المتسبب في دوران السنة وتعاقب الفصول والفيضان، وارتباطه بالملك والملكية، ويتضح ذلك في ظهور لقب إبن رع في الألقاب الملكية في الأسرة الرابعة .

 

وفي الأسرة الخامسة كان هناك إعتقاد سائد هو الابن الجسدي لرع، كذلك كان رع معبودا العالم السفلي، وربما من أهم أسباب انتشار عقيدة الشمس فى مصر هي إدراك المصريين ضرورة الشمس للحياة فبدونها تختفي كل مظاهر الحياة على وجه الأرض.

 

وأدي الإنتشار الواسع لهذة العقيدة إلي تغيير شكل الهرم فى عصر الأسرة الرابعة من الشكل المدرج إلي الهرم الحقيقي لأن الشكل الهرمي كان يُحاكي حجر "بن بن".

 

"علاقة حجر "بن بن" برع " :

إرتبط هذا الحجر إرتباطا وثيقا برع وتم ذكره في نصوص الأهرام بأن الشمس تشرق على حجر البن بن ومع الوقت تطور هذا الحجر حتى أصبح ما يُعرف بالمسلة .

 

 

"علاقة المسلة بالملوك"  :

كان الملوك يقيمون المسلات ويصورن أنفسهم بأنهم على صلة وثيقة بمعبود الشمس ويصفون بأنهم أحبائه .

 

" معابد الشمس خلال الأسرة الخامسة " :

كانت معابد الشمس خلال هذة الأسرة مكشوفة، بحيث يتم فيها مُمارسة الشعائر دون سقف لأن السماء هي معبدها والمعبد مرتفع على شكل هرم ناقص تعلوه مسلة أمامها مذبح القرابين .

 

 "هيئات إله الشمس رع " :

لقد تعددت أشكال رب الشمس وفقاً لأوقات النهار المختلفة، حيث تم التعبير عنها بواسطة أربعة أشكال.

 

1- هيئة الصباح :

تمثل هذة المرحلة الشمس عند بداية ظهورها من الأفق الشرقي ويُرمز لها بحشرة (الجعران) وهو نوع من الخنافس فى مصر  القديمة حيث لاحظ المصري القديم أن هذه الحشرة تدفع البيض المختلط بالروس الخاص بها كل صباح فربط المصري القديم هذا الجعران بشروق الشمس كل صباح وإعادة ميلاد رب الشمس .

 

اقرأ ايضا||الرماية وركوب الخيل مهارات تميز بها «أمنحتب الثاني».. تعرف على حياته

 

2- هيئة الظهيرة :

لرع أو رع حور آختي الذي يُمثل هيئة (الصقر) حيث تكون الشمس فى كامل قوتها ويستطيع من خلالها "رع" أن يعبر السماء .

 

3- هيئة الشمس الغاربة :
عندما تقترب الشمس من الأفق الغربي يكون إله الشمس على هيئة آتوم (على هيئة بشرية برجل كبش) وهي تمثل مرحلة الضعف والموت .

 

4 - الهيئة الليلية للشمس :

عندما يدخل إله الشمس إلى العالم الآخر يتحول إلى الهيئة الليلية للشمس وهي التي يجسدها المعبود أوزير وهذه كانت بمثابة مشكلة لأن هناك إله فى العالم الآخر يُمثل أوزير وإله العالم المرئي وهو المعبود رع فعندما يغرب المعبود رع فى العالم الآخر لآبد من أن يتحد رع وأوزير إلي أن يأتي منتصف الليل .

 

ويُعد خبري بمثابة الوجه المعكوس للمعبود "خبري" وبدونه ما عُرفت معني الحياة، حيث يعبر آتوم عن الموت والضعف ، ويعبر خبري عن الطفولة وإعادة الميلاد ووجود الإثنين معاً دليل على تكرار وأبدية عملية ميلاد الشمس وبالتالي خلود الملك .

 

ويتم إنتقال رب الشمس من خلال مركبين:

-المركب النهارية التي تُسمي معنجت (فوق الأرض)

-المركب الليلية msktt (أسفل الأرض) 

مُصاحبا معه طاقم من المعبودات ومعه الأرواح الصالحة لتتحد مع الجسد فى العالم الآخر .

اقرأ ايضا||خبير آثار يرصد قصص الحب فى حياة ملوك رحلة الموكب المقدسة إلى الفسطاط

 

وتم تصوير الهيئات التي يتخذها رب الشمس على العتب العلوي لمداخل مقابر الدولة الحديثة الملكية بطيبة، حيث يُصور كل من المعبود آتوم فى هيئة آدمية لرجل مسن برأس كبش، والمعبود خبري يتخذ هيئة الجعران داخل قرص الشمس فيما يعرف بالرمز الثلاثي لرب الشمس الذي يُحاط به المعبودتين "إيزيس "نفتيس" الجالستين في وضع التعبد .

 

اقرأ ايضا ||بمواد طبيعية بسيطة.. سر جمال شعر ملكات الفراعنة

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي