خبير آثار يرصد سر نضارة شعر الملكة تيي.. وحكايات زواج أمنحتب الثالث

الملكة تيى
الملكة تيى

محمد طاهر

أكد خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، أن موكب المومياوات الملكية يكشف كل يوم عن مكنونات حضارية لهؤلاء الملوك العظام ومنها ثلاثية الحب والجمال والمرأة فى حياة هؤلاء الملوك. 

وعن الجمال يشير الدكتور ريحان إلى شعر الملكة تيي حديث الساعة الذى تميز بجماله وكان السبب فى الكشف عن حقيقة موميائها وقد انبهر البعض بلون الشعر الأحمر وهو فى حقيقة الأمر الشعر الأسود الذى يزيد من جمال ملكات مصر وحولته مواد التحنيط إلى اللون الأحمر وكان للملكة تيى خلطة خاصة بشعرها، مكوناتها جميعًا من المواد الطبيعية منها دهن البقر بالإضافة إلى زيت الخروع والصنوبر.

ويكشف الدكتور ريحان عن سر كشف حقيقة المومياء عن طريق خصلة شعرها مما توصل إليه العالم المصرى الكبير الدكتور زاهى حواس وزير الآثار الأسبق وأمين المجلس الأعلى للآثار وقت تحليل الحمض النووى لشعر الملكة تيى عام 2010.

اقرأ أيضا| رئيس «السياحة العالمية» يسلم زاهي حواس شهادة تعيينه سفيرا للمنظمة

وأشار إلى أن الملكة تيي دفنت في مقبرة أخناتون الملكية في تل العمارنة مع ابنها وحفيدتها والذى عثر بها على خصلات شعرها الجميل وأمّا مومياؤها فتم العثور علىها ضمن المومياوات الـ التى تم نقلها إلى مقبرة أمنحتب الثانى وكشف عنها بواسطة فيكتور لوريه في عام 1898 بجوار اثنتين من المومياوات الأخرى في غرفة جانبية من المقبرة وكان بالمقبرة مومياء لسيدتين أعطيت أسماء مميزة، حيث تيي وصفت بأنها «السيدة الكبيرة» بينما كانت المرأة الأخرى «السيدة الصغيرة»، وجادل العديد من الباحثين بأن السيدة الكبيرة هي الملكة تيى.

وتابع الدكتور ريحان بأنه فى عام 2010 تم تحليل الحمض النووي، للملكة تيى برعاية الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار فى ذلك الوقت الدكتور زاهي حواس والذى تم من خلاله التعرف رسميًا على السيدة الكبيرة بأنها الملكة تيي، حيث كانت خصلات شعرها الموجودة داخل مقبرة توت عنخ آمون مطابقة لحمض السيدة الكبيرة.

وقد أجريت دراسة بالأشعة المقطعية تحت إشراف الدكتور زاهى فى ذلك الوقت والذى اكتشف أنها بنت يويا وتويا، وأم الملك أخناتون الذي عثر على مومياه بالمقبرة رقم 55.

واتضح أن السبب في محافظة موميائها على شعرها حتى الآن، هو أن المصري القديم كان يثبت شعر الملكة المتوفية تثبيتًا قويًا حتى يذهب معها إلى العالم الآخر، كما كان يقوم بعمليات تجميل «بيحشي بين الجلد عشان يبقى عنده نضارة وجمال في العالم الآخر» طبقًا لما ذكره الدكتور زاهى حواس.

وأشار إلى معبدي أبوسمبل اللذين خلدا أعظم قصص الحب التي جمعت بين الملك رمسيس الثاني وزوجته نفرتاري (جميلة الجميلات) كما أعد من أجلها ،بوادي الملكات، أجمل مقابر تصور الملكة المحبوبة مرتدية ثياب الكتان الناعم، وتزدان بالحلي الملكية النفيسة، تصاحبها الآلهة. ولفت إلى قصة الحب التي جمعت بين الملك أحمس الأول وزوجته أحمس- نفرتاري، وهي الزوجة التي شاركته في الحكم، وأقام لها معبدًا في طيبة.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي