حريات

السياسة والمصالح

رفعت رشاد
رفعت رشاد

 

لا يستقر العالم على حال. كل يوم فى شأن. الحراك دائم فى كل مجال. لا يستطيع الناس أن يلاحقوا التغيرات التى تحدث على ظهر الكوكب. فى السياسة تصدر مئات القرارات والتحركات والاتفاقات، فى العلم مئات الاكتشافات والاختراعات والعلاجات، فى الفن والتجارة والسفر، فى كل مجال يبدو وكأن العالم فى عجلة من أمره يسارع بكل قواه لكى يلحق بأمر ما، لا أحد يعلم ما هو هذا الأمر. لم يعد هناك قواعد ثابتة لأى شىء خاصة فى السياسة، وأشير هنا إلى تغيرات تحدث على الساحة الإقليمية بين دول المنطقة ومؤشرات إيجابية لتحسين العلاقات بين هذه الدول وبعضها البعض. كمواطن مصرى يهمنى أن تكون علاقات بلادى مع أشقائها وجيرانها على خير فهذا أمر فيه خير للجميع فالشعوب تتبادل العلاقات والمصالح وتتزاور ويسعد الجميع، على العكس فى حالة وجود مشاكل فى العلاقات وقتها يتأثر الجميع بمن فيهم المواطن العادى الذى قد يستفيد من بيع بضاعة أو توفر سلعة.
يعرف كل طالب يدرس العلوم السياسية أن السياسة ما هى إلا المصالح المتبادلة بين الدولة والتى تديرها الحكومات والتى قد تختلف فيما بينها أحيانا إما لاختلاف فى وجهات النظر أو لتعارض مصالح، لكن فى النهاية تفرض المصالح ذاتها على أصحاب القرار الذين ينصاعون لمصالح مواطنيهم سواء فى مجال الاقتصاد أو العلاقات الاجتماعية طالما أن ذلك لا يتعارض مع المصالح الوطنية العليا. دول مهمة فى المنطقة اتبعت منهجا قال به منظروها يقول أن على بلادهم اتباع مبدأ تصفية المشاكل أو جعلها صفرا خاصة فى المحيطين الإسلامى والعربى. ومن المهم لدول المنطقة التى تنتمى لتاريخ اجتماعى وثقافى ودينى واحد أن تتقارب وان تقوى علاقاتها.
مهما كانت الخلافات بين الدول فهى ليست علاقات قرابة أو نسب يتمسك الناس بها للأبد وإنما هى علاقات أكبر وأكثر تأثيرا على ملايين الناس وبالتالى لا تتعامل الحكومات معها باعتبارها مسائل شخصية وإنما تتعامل معها حسب ما تفيد أو تضر مصالحة الدولة.
أتمنى لبلادى علاقات طيبة مع كل العالم.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي