كشفناه.. عندما تتحول «كورونا» لعرض مسرحي

صناع العرض المسرحي كشفناه
صناع العرض المسرحي كشفناه


كتب - أحمد عبد النعيم

عندما اجتاح العالم وباء الكوليرا، وأحدث حالة من الذعر الانساني، عكف المبدع يرى الحدث دراميا، ولم ينزعج كثيرا وعرف بأدب ما بعد الكوليرا فكانت رائعة ماركيز الحب فى زمن الكوليرا.

وجلس المبدعون بعدها ينتظرون وتوالت الأحداث فكان أدب الحرب وأدب اللامنطق حتى وصل إلى إبداع من نوع خاص لصموئيل بيكت عرف بعدها بمسرح العبث.. لم يكن الإبداع الأدبي بعيدا عن أي حدث إنساني خلع ثوب الراصد والمؤرخ فكان التوظيف الدرامي الأسبق دائما.

اليوم يقدم لنا المخرج أحمد إسماعيل، وهو كاتب العمل أيضا مسرحية «كشفناه» ربما هو العمل الأول في العالم الذي يتناول فيروس كورونا دراميا.. عمل مسرحي على مسرح حديقة الطفل بالسيدة زينب.. أدرك الكاتب من البداية الفئة المستهدفة من الرؤية الدرامية فكانت الصورة وتوظيف عناصر الإبهار المسرحي من إضاءة وأغانٍ وحركات راقصة مع كلامات إنسانية تحمل إبعاد مباشرة فى قالب كوميدي مبدع.. العرض المسرحي يصنع حالة من البهجة أضافت ماسكات العمل تقربا بين المتفرج وخشبة المسرح استطاع المخرج توظيف المتاح ليخرج العمل بشكل رائع.. أجاد عناصر التمثيل في توصيل الرسالة ببساطة ولكن دون سطحية.

حاول كاتب العمل تقديم دراما أسرية مغلفة بعناصر فنية أمسكها المخرج بحرفية.. لعبت الإضاءة والموسيقى دور الموصل للهدف فكان العمل رسالة بمضمون بعيدا عن السطحية.. المسرحية متاحة دون أي مقابل عرض يستحق المشاهدة.