الطفل.. أولوية دولة | «اتكلم عربي».. مبادرة لحماية هوية أطفال المغتربين

نبيلة مكرم
نبيلة مكرم

سنوات كثيرة عاشها أبناء المصريين فى الخارج، لم يهتم أحد بهم لينشأ الكثير منهم لايعرفون عن وطنه الأم سوى اسمه فقط!.. لم يكن لديهم أى نوع من أنواع الانتماء لبلادهم لأنهم لم يجدوا من ينظر إليهم أو يحاول أن يشركهم فيما يحدث داخل وطنهم.. إلى أن جاءت دولة 30 يونيو لتعيد أبناء مصر فى الخارج إلى حضن الوطن فأطلقت المبادرات ووضعت وزارة الهجرة على رأس اهتماماتها ربط أبناء المصريين فى الخارج بوطنهم الأم مصر، وتعريف الجيلين الثاني والثالث بكافة المشروعات القومية والانجازات التى تتم فى كافة المجالات.. بالإضافة إلى إطلاق مبادرات خاصة بتشجيعهم على التحدث باللغة العربية بهدف الحفاظ على الهوية المصرية.

السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، أكدت أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها ربط أبناء المصريين فى الخارج من الجيلين الثانى والثالث بهدف ربطهم بوطنهم الأم، حيث يتم اصطحابهم للكثير من المشروعات القومية التى يتم إنشاؤها فى الوقت الحالى، بالإضافة إلى الأماكن السياحية والدينية والثقافية.


«اتكلم عربي»


وأضافت وزيرة الهجرة، أنه تم إطلاق عدد من المبادرات منها مبادرة «اتكلم عربي» وهى مبادرة تهدف للحفاظ على الهوية العربية، لأن أبناءنا بالخارج هم ثروتنا البشرية، وسفراؤنا للتحدث عن الدولة المصرية، والرد على ما يُثار حولها من شائعات، ومع إطلاقنا لملتقيات الجيل الثانى والثالث، التى بلغت نحو 20 ملتقى، وجدنا الكثير من أبناء المصريين بالخارج لا يجيد التحدث باللغة العربية، وهو ما اعتبرناه جرس إنذار، وبشكل خاص مع تكرار شكوى الأمهات من عدم تحدث أبنائهم اللغة العربية وخوفهم على طمس هويتهم، فجاءت فكرة مبادرة «اتكلم عربي»، والتى تستهدف بالأساس الحفاظ على الهوية والثقافة العربية والمصرية وقبول الآخر، من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات التى من شأنها تعليم اللغة العربية البسيطة لأبنائنا بالخارج وكذا تعريفهم بالعادات والتقاليد العربية والمصرية مما يعزز انتماءهم لوطنهم الأم وارتباطهم به.

وتشير مكرم، إلى أننا فى مصر والمنطقة العربية نواجه حرب طمس الهوية، هى بمثابة قتل للثقافة والهوية العربية.. بحيث تتناول هذه المبادرة موضوعات متعلقة بالشأن الداخلى مثل العادات والتقاليد والأمثال الشعبية وقبول الآخر والتعايش السلمي، بين أبناء الجيلين الثانى والثالث للمصريين فى الخارج بالإضافة إلى أبنائنا من مرتادى المدارس الدولية «القابلين للسفر مستقبلًا والمتحدثين بلغات أخرى غير العربية».


دعم اليونسكو


وأشارت السفيرة نبيلة مكرم، إلى أن مبادرة «اتكلم عربى» حظت بدعم من منظمة اليونسكو بالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمى للغة العربية فى الـ18 من ديسمبر من كل عام، حيث وافقت الوزارة على دعوة مدير مكتب منظمة اليونسكو بالقاهرة للمشاركة فى الفاعلية التى نظمتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» لاستعراض المبادرة الرئاسية «اتكلم عربي»، والتى تنفذها الوزارة بالتعاون مع وزارتى التربية والتعليم والثقافة، حيث أعلنت رغبتها فى امتداد المبادرة لكافة الدول العربية وتطبيقها بالوطن العربي، وتطبيق ذلك بالتعاون مع «اليونسكو» انطلاقًا من مصر. 


ومنذ انطلاق المبادرة، بدأت وزارة الهجرة فى تنفيذ برامج لعرض الاحتفالات الوطنية والدينية بصورة جذابة تخاطب أبناء المصريين بالخارج، بما يحفظ التراث والثقافة، وحرصنا على التواصل مع أبنائنا بالخارج وعائلاتهم عبر الصفحة الرسمية للمبادرة على فيسبوك، لتعريفهم بمعالم الحضارة الفرعونية، وتسليط الضوء على شخصيات مصرية بارزة، كما تم إعداد برنامج تعليم إلكترونى تفاعلى لتعليم اللغة العربية بجميع مهاراتها «كتابة - قراءة - استماع - تحدث» مقسما لمراحل عمرية مختلفة، بالاضافة إلى اقامة ثمانية معسكرات افتراضية لأبناء الجيلين الثانى والثالث لتعليم اللغة العربية لأبناء المصريين في: كندا وأمريكا والنمسا والسعودية والكويت وألمانيا والسويد، والإمارات، وحرصنا أيضًا على تعريف شبابنا بالمشروعات القومية التى تعمل عليها الدولة حاليا منها «العاصمة الإدارية الجديدة - تطوير منظومة الصرف الصحي- القضاء على العشوائيات»، وغيرها.


«شباب الدارسين بالخارج»


ولفتت وزيرة الهجرة، إلى أن الوزارة أطلقت أيضًا مبادرة «شباب الدارسين بالخارج».. سفراء حول العالم فى يونيو الماضي، وذلك بالتزامن مع عودة الكثير من الطلاب المصريين الدارسين بالخارج، لانتشار وباء كورونا عالميًا، بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المختلفة، لتنظيم فترة تدريب فى مجالات تخصصاتهم خلال فترة تواجدهم فى مصر، لكى يستفيد وطنهم بالعلم الذى تلقوه بالخارج، بالإضافة إلى تعريفهم بما يحدث فى مصر من نهضة عمرانية وحضارية واجتماعية.. بالإضافة إلى ذلك تم التنسيق مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة لتوفير فرص تدريب فى وزارات التخطيط والشباب والرياضة والبيئة والهيئة العامة للاستثمار، والأكاديمية الوطنية للتدريب، لتحقيق أكبر استفادة للوطن.

وتشير إلى تفاعل الكثير من أبناء المصريين فى الخارج مع المبادرة، حيث أوضحوا أن الزيارات التى نظمتها وزارة الهجرة عرفتهم بالمجهود الكبير الذى تبذله مصر وسط أزمة كورونا، ولكن الدولة لم تتوقف عن التنمية، وأنها فتحت باب التواصل بين القيادة السياسية والشباب المصرى بالخارج وطرح أفكاره بسهولة، ومناقشة كيفية تحقيقها ما يعمق ولاءنا للوطن، ويجعلهم جزءا من النهضة التى تحدث على أرض مصر، بالتواصل المستمر والدائم بما يخدم بلدهم مصر.
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي