في «أهلا يا بكوات»

سر الحرب بين الراحلين محمود ياسين وعزت العلايلي

محمود ياسين
محمود ياسين

 

بدأت المشاكل تحاصر مسرحية "أهلا يا بكوات"، في ثمانينيات القرن الماضي، عندما قرر عزت العلايلي الاستقالة من المسرح القومي.

وتوقفت المسرحية ثم عاد العلايلي ليعلن أن استقالته ليس لها علاقة باشتراكه في المسرحية، لكن فجأة بدأ محمود ياسين مدير المسرح القومي البروفات استعدادًا للقيام بدور عزت العلايلي.. فماذا حدث بين البكوات؟!

وخرج محمود ياسين عن هدوئه المعتاد وألقى بعشرات التهم على العلايلي، مؤكدا أنه ناشده إلى حد الرجاء في عشرات المكالمات التليفونية بل وبخطابات مسجلة بعد أن أصر هو على أن تكون المكاتبات هي أسلوب التخاطب بينهما.

 ياسين قال: "ناشدته باسمي وباسم المسرح القومي أن يعدل عن استقالته باعتباره نجمًا كبيرًا وبوصفه ابن المسرح القومي فما كان من العلايلي إلا أن ماطلني طوال شهرين كاملين حاولت خلالهما أن أقنعه بالاستمرار في العرض إلى أن يتم البت في الاستقالة لأن ذلك لا يتم بين يوم وليلة".

 وتابع: "فوجئت به يردد عبارة أن استقالته من المسرح القومي، لا تعني اعتذاره عن العرض، وهي عبارة أنا الذي علمته أن يقولها؛ بل ورجوته أن ينفذها بعد أن ضربت له مثلا بالسيدة سميحة أيوب التي قدمت استقالتها من المسرح القومي ولكن لم يمنعها ذلك من فتح الستار والمشاركة في مسرحية (دماء على ستار الكعبة)".

 ويروي: "حكايتي مع عزت بدأت منذ اللحظة التي توليت فيها مسئولية إدارة المسرح القومي، فما حدث أن الدور الذي لعبه عزت في أهلا يا بكوات كان (بتاعي) حتى المؤلف لينين الرملي عندما شرع في كتابة النص كان يعي أن هذا الدور لمحمود يس، ولكن عندما أعدت حساباتي خشيت أن يقول البعض إن محمود يس يسخر المسرح القومي لنفسه، فاتصلت فورا بالعلايلي وعرضت عليه الدور وأرسلت له النص فإذا به يتصل بي في اليوم التالي مباشرة قائلا لي بالحرف الواحد (متشكر جدا يا محمود.. دي هدية العمر)".

ولكن بعد النجاح الساحق للعرض فوجئت بعزت آخر، فمثلا كان عندنا موسم صيفي في الإسكندرية في شهر أغسطس 1989 وفوجئت به يعتذر رغم أننا أبلغناه بالموسم قبله بشهرين وقال لي ما نصه (ماذا نفعل في الإسكندرية ..الموسم هناك مضروب) وبمنتهى الهدوء والعقل أجبته بأن الموسم في الإسكندرية مضروب لأن تذكرة المسرح هناك بـ30 جنيها أما نحن فقطاع عام بالإضافة إلى أن سمعة العرض جيدة لدى الناس لكن لم يقتنع العلايلي".

  اقرا ايضا .. وزير الثقافة الجزائري الأسبق ينعي الفنان عزت العلايلي

ونقلت جريدة الأخبار عن محمود ياسين: "إنني اسأل ماذا قدم العلايلي للمسرح القومي طوال تاريخه الفني؟.. أنا أقول لكم: لقد قدم عزت خلال ٢٢ سنة هي فترة عمله بالمسرح القومي لثلاث مسرحيات فقط ورابعها أهلا يا بكوات التي لم يستكملها! في حين قدمت أنا حتى عام ١٩٨٧ وهو موعد استقالتي من القومي (٢٤) مسرحية".

ويروي كذلك: "ثم تأتي إلى آخر موقف فعله عزت عندما أبلغناه بعزم الفرقة السفر إلى بورسعيد لتقديم حفلين هناك يومي 6و7 سبتمبر من العام 1987 فإذا به يرفض تماما السفر رغم أننا متفقون مع بورسعيد ولا نستطيع أن نخلف وعدنا، فماذا أفعل بالله عليكم؟!.. طبعا لم يكن أمامي سوى أن أنقذ الموقف وأن أقدم بنفسي على بطولة العرض".

 

وقد يقول البعض إن قرار تعييني في القومي كان باعتباري موظفا وليس ممثلا وأنا أرد علي ذلك مسبقا بأنني لن أتقاضي مليما واحداً عن أدائي لهذا الدور، كما قمت بتقسيم المبلغ الذي كان يتقاضاه العلايلي على مجموعة الممثلين والعاملين في المسرحية.

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم