بسم الله

الحوار المجتمعى

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

هو نقاش عام مفتوح لكل الآراء. طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي للوصول إلى اتفاق عام حول تعديلات قانون الشهر العقاري. بعد توجيهه للحكومة والبرلمان بتأجيل تطبيق القانون رقم ١٨٦ لسنة ٢٠٢٠ الذى أثار أزمة شعبية كبيرة خلال الأيام الماضية ،وذلك لفترة انتقالية لا تقل عن عامين بهدف إتاحة الفرصة والوقت لإجراء حوار مجتمعى. وأن يتم خلال تلك الفترة الانتقالية تحصيل قيمة ثابتة مقطوعة مخفضة ، وواضحة عند تسجيل الأملاك. وأن تقدر حسب مساحة ونوع الملكية ، وذلك بدلاً من الضريبة المفروضة فى هذا الصدد على التصرفات العقارية. لقد اجتمع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والمستشار عمر مروان وزير العدل.
نحن نتفق مع أهمية تطوير عمل منظومة الشهر العقارى. وهناك جهود حكومية مشكورة لتيسير الإجراءات على المواطنين فى تعاملاتها مع مكاتب الشهر العقارى. ونجح وزير العدل المستشار عمر مروان فى تحقيق تطوير ملموس ، لكن عملية التسجيل العقارى ستشهد زحاما شديدا لا تتوقعه ولاتقدر على مواجهته المكاتب الحالية. لقد لجأت الحكومة إلى ميكنة ورقمنة خدماتها عامة. والسؤال: لماذا لايتم ذلك فى عمليات التسجيل العقارى ، وأن تحدد كل الرسوم فى مكان واحد بدلا من تدويخ المواطنين كعب داير على المحامين والمهندسين والمساحة والمحكمة ومكاتب الشهر العقارى؟. هذا تصرف لا يصح فى القرن 21. ناهيك عن المغالاة فى الرسوم والضرائب. كل هذه النقاط المهمة يجب أن يشملها الحوار المجتمعى. من المنتظر أن يصدر قريبا قانون بتأجيل تطبيق القانون الأزمة.
لا أحد يعترض على أهمية حصر وتنمية الثروة العقارية. وجهود الحكومة فى هذا الصدد من خلال حوكمة إصدار تراخيص البناء ، إلى جانب إزالة التعديات على أملاك الدولة. وكذا إتاحة التصالح على العقارات المخالفة بضوابط ، وتوفير مساكن لقاطنى العشوائيات فى عقارات مرخصة. حيث تهدف تلك المنظومة إلى تأمين ملكية المواطنين للثروة العقارية وتعظيم الاستفادة منها ، وضبط وتأمين السوق العقارى ، وكذلك القضاء على البناء غير المرخص والعشوائيات.
دعاء : اللهم اجعل لنا من كل همّ فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية.
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي