زوجة الدكتور شديد.. قالت له «يا أراجوز» فطلقها

الدكتور شديد
الدكتور شديد

ابتكر شخصية الدكتور شديد، ذلك الرجل التائه، الشارد الذي ينسى كل شيئ، ويردد بين كل جملة وأخرى.. يارب.. يا خويا.. يارب، لكنه رغم ذلك عاش الدكتور محمد فرحات عمر يبكي لأنه بعد ٥ أشهر من زواجه رفضت زوجته العيش معه بعد أن جرحت كبرياؤه، وأهدرت كرامته، أثناء آخر مشادة كلامية حدثت بينهما قائلة له: يا أراجوز.

البداية عندما كان يقوم الدكتور شديد بتقديم واجب العزاء في وفاة والد صديق له بمصر الجديدة، وما إن وقعت عيناه على شقيقته، تقدم إليه يطلب يدها، والذي أوضح له بأنها أرملة مات زوجها، وترك لها ٣ أطفال، واشترط عليه أن يقيم معهم بنفس العقار.

لم يتردد الدكتور شديد، والذي كان آنذاك في حالة نفسية عارمة إثر صدمة عاطفية، بحسب ما ذكره لجريدة الأخبار في عام 1958، بأنه كان في حاجة إلى الحنان والعطف، ويحتاج امرأة بجانبه كي ينسى ما كان فيه من هم، وبعد الزواج بفترة بسيطة، شعر بأنه يريد أن يستقل بحياته، وطلب منها أن تنتقل للعيش معه بشقته، فوجئ بها ترفض، ونشبت بينهما مشادة كلامية نهرته فيها قائلة: إنني بعد اليوم لن أعيش معك في أي مكان، لأنك أراجوز.

غلى الدم في عروقه، وارتعدت فرائسه، وكظم غيظه، وترك لها المنزل وتوجه للإقامة مع والدته، وبعد أيام فوجئ بإعلان للحضور أمام محكمة الأحوال الشخصية بمصر الجديدة، تطالبه بنفقة من كساء وغذاء وأجرة سكن وخادم.

وأمام قاض المحكمة، وقف الدكتور شديد يدافع عن نفسه قائلا: "إنني أعمل أستاذ الفلسفة بوزارة التربية والتعليم، وأتقاضى مرتب ٢٠ جنيها، ولا أكسب كما تدعي زوجتي ٣٠٠٠ جنيه من انشغالي بالتمثيل، لكن الحقيقة لا امتلك غير ربع منزل، وقد قررت البلدية هدمه، وهدمته بالفعل، وتقدم بقرار الهدم، وإنني أتقاضى عن كل حلقة ببرنامج ساعة لقلبك جنيها واحدا، ولم يزد أجري عن التمثيل في السينما عن ١٠ جنيهات، لإنني موظف حكومي لا أستطيع الاحتراف، بحسب لوائح الحكومة التي تنص على أنه لا يجوز للموظف في الدولة أن يجمع بين عمله الرسمي، واحتراف التمثيل".

وأنهى حديثها بصوت يشوبه ألم وحزن، يا سيادة القاضي لقد أهانتني، ووصفتني بأنني أراجوز، وأنا لا أعتبر نفسي أراجوز، ولا أظن أن المجتمع يعتبرني كذلك، ولا أعترف بأن هواية أي شخص للفن يجب أن تكلفه حياته، حيث إنني أدخل السرور على قلوب الملايين، وقلبي الآن يتمزق.

وجاء حكم المحكمة بإلزامه بدفع نفقة شهرية للزوجة قدرها ٢٠ جنيها، والتي عندما تسلمت صورة من الحكم أرسل إليها الدكتور شديد قسيمة طلاقها.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي