مالك مخبز أفرنجى: لا نعلم عن قرار منع المحسنات شيئاً..ونستخدمها لتحسين العجينة وإطالة عمرها

برومات البوتاسيوم.. سموم تدخل معدة المصريين يوميًا

صورة أرشفية
صورة أرشفية

◄ مالك مخبز أفرنجي: لا نعلم عن قرار منع المحسنات شيئًا..ونستخدمها لتحسين العجينة وإطالة عمرها
 

◄ عفاف أمين: الألوان الصناعية لا تقل خطورة عن النترات والمواطن ينجذب لأشكالها على حساب صحته
 

◄ زينب أبو النجا: استنشاق العاملين وأصحاب الأفران لمكسبات الطعم أثناء التصنيع تصيبهم بالأمراض الخطيرة

هاجر زين العابدين

السم الأبيض الذي يضاف للعجائن لإكسابها الملمس الناعم والقوام الممتاز إلى جانب فترة عمر طويلة للمخبوزات الناتجة ولكن من منا يعلم سحره الأسود على الصحة والجسم البشري؟.. بعد إصدار قرار وزارة الصحة والسكان، رقم 204 لسنة 2015، بشأن إضافة بعض المواد فى الصناعات الغذائية واعتمد القرار على تعديل فى بعض النسب للمواد المضافة للأغذية كما احتوى على حذف مادة «برومات البوتاسيوم» نهائيًا خاصة بعدما ثبت خطورة تناولها ومن يخالف هذا القرار يعاقب بنص المادة رقم 5 من القانون 281 لسنة 1994 بالحبس سنة وغرامة لا تقل عن 10 آلاف ورغم وجود تحذيرات عالمية إلا إننا إتخذنا القرار بعد مرور ما يزيد على 10 أعوام من حظر تداولها.

ترصد «بوابة أخبار اليوم » تداعيات تطبيق القرار الصادر في الحادي عشر من فبراير الحالي وكذلك للتحاور مع المختصين عن أضرار تلك المادة وما يشابهها من مواد أخرى تدخل فى صناعة الغذاء.

فى البداية قصدنا عدة محال تجارية ووجدنا «محسن الكيك» وهو أحد المنتجات التى تحتوي على المادة المحظورة كما رصدنا عدم علم البائعين بذلك، حيث يقول محمد أحمد «صاحب فرن أفرنجي» ليس لدينا علم بشأن إصدار قرار حظر لهذه المادة وبنعتمد عليها لأنها بتحسن العجينة وتخليها تمط ويكون فى قوام مناسب للمعجنات وبتحافظ عليها لمدة أطول حال محمد لم يختلف عن كثيرين من أصحاب المخابز الذين علموا بقرار الحظر من خلالنا رغم مرور عدة أيام على صدور القرار والواجب تطبيقه من اليوم التالي لنشره فى الجريدة الرسمية.

ومن جانبها تشير عفاف أمين متخصصة سلامة الغذاء بالمعهد القومي للبحوث، وكذلك استشاري التغذية داخل أحد مستشفيات علاج الأورام أن مادة «البوتاسيوم برومات «والتي تستخدم فى صناعة المخبوزات، يتم وضعها على الدقيق ليصبح لونه أكثر بياضًا، وعند استخدامها فى المعجنات تكسبه انتفاخًا مساميًا، ورغم  المادة فى درجات الحرارة العالية عند وضعها فى الفرن، «إلا أن هناك أثرًا للمادة يظل عالقًا فى المادة الغذائية التى تم إنتاجها، وهذا الأثر قد يتسبب على المدى البعيد فى الإصابة بالسرطانات، وليس الأمر متعلق بمادة «البوتاسيوم برومات» فهناك مواد أخرى شبيهة بها وتسبب مخاطر جسيمة.

الألوان الصناعية

مستكملة أن هناك مواد تتم إضافتها للغذاء بغرض عرضه بشكل تجميلى وتسهم فى تكسير فيتامينات الجسم كفيتامين «أ» وعنصر الحديد فى الجسم، ومؤخراً حذرت هيئة سلامة الغذاء العالمية الـ«FDA» من الستة ألوان المستخدمة فى الصناعات الغذائية وبعمل أبحاث حولها تم اكتشاف أنها تؤثر بالسلب على حيوانات التجارب، «أحمر وأصفر وأخضر» وأي زيادة فى نسبها تحول الغذاء لمصنع كيماويات يضر بمتناوله.  

متابعة أن مادة «الترترازين» تدخل فى اللون الأصفر أو البرتقالي كذلك مادة الكينولين تسبب ضعفًا فى معدل التركيز لدى الأطفال ويصابون بحالة من الشرود والتوهان محذرة من استخدام ألوان صناعية لجذب الانتباه وتحلية المذاق وخاصة عند زيادة النسب المتاحة تعد بمثابة مصنع للكيماويات داخل جسم الفرد ويرمز لها برمز «A» وأسفله رقم النسبة التى تم استخدامها ولا يعلم المستهلك حقيقة هذا الرقم وتداعياته منوهة والأخطر قد يكون الرقم المدون عن نسبة الألوان الصناعية المستخدمة لا يعبر عن الكمية الحقيقية المستخدمة فى الصناعة وهنا يأتى دور الجهات الرقابية من سلامة الغذاء.

النترات.. لحفظ اللحوم

علماً بأن «مادة النترات» التى يتم وضعها على اللحوم لتحقق ثلاثة مكاسب « إكساب اللحوم المصنعة لون أحمر جذاب وكذلك نكهة ورائحة ذكية» هي معلومة خاطئة للغالبية وتسبب أورامًا سرطانية إذا تعدى الصانع النسب المسموحة وأغلب الصانعين لا يراعون النسب الآمنة، لذلك يجب مراجعة وتحليل جميع المواد المستخدمة فى صناعة الغذاء كل ثلاث سنوات لإصدار نشرات إن ثبت تسببها فى أضرار لوقفها على الفور ولكن نتأخر دائماً فى إصدار القرارات فتم حظر مادة «بوتاسيوم» منذ ما يزيد على 9 سنوات .

صناعة مزدوجة المعايير

صانع الأغذية يعلم جيدًا ما هى المعايير التى يجب أن يلتزم بها حتى يتم استقبال منتجه بترحاب خاصة المستشفيات والأماكن التى تقوم بالكشف عن المنتجات الغذائية، ويصنع نفس المنتج ولكن لا يخضع للنسب الصحية من المواد المضافة للغذاء ويعلم جيداً المكان الذى يقبل غذائه ومن يرفض استلامه، لذا يجب تفعيل دور الجهات الرقابية.

استخدام بدون وعي

توافقها الرأى زينب ابوالنجا «أستاذ بكلية العلوم المساعد ومدير مركز دراسات تقييم الأثر البيئى والاستشارات البيئية بجامعة المنصورة». قائلة إن محسن المخبوزات «برومات البوتاسيوم» مخاطره متعددة متمثلة فى تثبيت عمل الغدة الدرقية وسرطان الكبد والكلى والثدي تصل إلى حد إدراجه علميًا ودوليًا ضمن قائمة المواد المسرطنة ما أدى إلى إصدار تشريعات وقوانين دولية تحرم وتمنع استخدامه حتى ولو بنسب بسيطة، لكن للأسف مازال بعض أصحاب المخابز يستخدمونه بدون وعى وبطرق غير مشروعة ومن حق المستهلك أن يعلم إن كانت هذه المادة الخطرة مضافة أم هناك مواد أخرى مستخدمة، منوهه إن تاريخ هذه المادة يوضح أنها تستخدم بيطريا ضمن مضادات الصرع للكلاب ولم يتم الموافقة عليها للاستخدام البشرى ولكن سهولة تحضيرها ورخص ثمنها سببا فى تداولها غير المشروع.

مخاطر للمُصنع والمستهلك

لابد للمستهلك ألايقبل بوجود تلك المادة فى غذائه.. علما بأن هذه المادة تتكون أيضا أثناء تعقيم المياه المعبأة بالأوزون.. بالإضافة إلى أن أثرها الضار لا يتوقف عند دخولها فى المواد الغذائية ولكن حتى أصحاب المخابز والعاملين بها معرضون أيضا لمخاطرها من خلال استنشاقها أو ملامستها باليد وعلى حسب الكمية التى يتعرض لها الشخص يكون الضرر الذى يتفاوت بين ألم بالرأس وتعب واسهال إلى فشل كلوى حاد وفقدان وعي.

بدائل آمنة

وبدائل هذه المادة هو استخدام الخميرة الطبيعية فهى آمنة وصحية ومجربة ومتوفرة. أو استخدام مجسمات مسموح بها دوليا مثل كربونات الصوديوم فوسفات الكالسيوم وغيرها مع احتفاظ المستهلك بحق معرفة وجود ونسب هذه المكونات فى غذائه.

اقرا ايضا : مطبات تعترض تعديلات قانون الشهر العقاري

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي