«وميض المحيط».. يكشف الإمكانات الذرية لتل أبيب

واشنطن تجاهلت عمداً تجارب إسرائيل النووية فى المحيط الهندى
واشنطن تجاهلت عمداً تجارب إسرائيل النووية فى المحيط الهندى

تنتهج إسرائيل سياسة الغموض النووي، فلا تؤكد أو تنفى امتلاكها أسلحة ذرية. كما أنها من بين أربع دول فقط لم تنضم أبدًا إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مع ذلك يسود الاعتقاد فى العالم بأنها عضو مهم فى "النادى النووي". باستخدام البلوتونيوم من ديمونة، يُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل أصبحت واحدة من تسع دول مسلحة نوويًا فى العالم. وقد رجح هذا الاعتقاد مقال لكاثلين ساتكليڤ نشره مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى فى 17 نوفمبر 2006 بعنوان "النادى النووى المتنامي" جاء فيه: " أنه على الرغم من أن إسرائيل لم تجر علانية أى تجربة نووية. ولم تعترف بامتلاكها أسلحة نووية، لكن يعتقد أن لديها ما بين 100 و200 رأس نووى وصواريخ باليستية يمكنها ضرب أهداف على بعد 900 ميل فى إيران وجنوب غرب روسيا". 

وما لا يقل عن 80 قنبلة. من المحتمل أن يتم تركيب هذه الأسلحة على صواريخ باليستية أرضية أو طائرات مقاتلة أو غواصات مع هذا كشف أرشيف الأمن القومى لجامعة چورچ تاون الأمريكية فى عام 2016 قيام كل من نظام التفرقة العنصرية فى جنوب أفريقيا والكيان الإسرائيلى بإجراء تجربة نووية فى المحيط الهندى قبل سبعة وثلاثين عاما من ذلك التاريخ.

وعلى الرغم من سعى الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى التغطية على الوميض الذى التقطه قمر صناعى تابع لوكالة ناسا، إلا أن الوثائق المسربة عن السفير الأمريكى الخاص لمنع انتشار الأسلحة النووية فى عهد الرئيس چيمى كارتر، چيرارد سميث، أكدت أن هذه تجربة نووية بين جنوب أفريقيا والكيان الإسرائيلى وأن كارتر تغاضى عنها عامدًا لأسباب انتخابية.

 كانت إسرائيل قد بدأت فى بناء الموقع النووى سرًا بمساعدة فرنسية، فى أواخر الخمسينيات من القرن الماضى فى صحراء فارغة بالقرب من ديمونة، وهى مدينة تبعد 90 كيلومترا جنوب القدس.

كما تمتلك مركز سوريك للبحوث النووية، وهو أحد معاهد الأبحاث النووية، أنشئ بالتعاون مع الولايات المتحدة، فى إطار برنامج الذرة من أجل السلام فى عهد الرئيس دوايت ايزنهاور لتطوير الاستخدام السلمى للطاقة النووية. تأسس المركز رسميًا عام 1958 بالقرب من ناحال سوريك غرب بئر السبع من قبل لجنة الطاقة الذرية، ويشترك فى منطقة أمنية مع قاعدة بلماحيم الجوية. وتزعم إسرائيل إنها شيدته من أجل دفع بناء البنية التحتية التكنولوجية لاستخدام الأساليب النووية فى توليد الكهرباء وتطوير الأغراض الطبية والزراعة.

بالإضافة إلى أنه "مسئول عن الأبحاث وتطوير الأسلحة النووية وتصنيعها. لدى المركز حاليا أكثر من 200 موظف ويضم مجموعة واسعة من المختبرات والمرافق البحثية بما فى ذلك مفاعل نووى يعمل بالماء الخفيف من نوع AMF 5 MW بقوة 5 ميجاوات. غلافه الإسمنتى يشبه فنجان كبير ابيض مقلوب". وقد وضع قلب المفاعل تحت تسعة أمتار من الماء المنزوع المعدن الأزرق الباهت البالغ الشفافية، الذى يحمى موظفى المفاعل من الإشعاعات الخطرة. بدأ تشغيل المفاعل فى 16 يونيو1960.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي