قانون الأحوال الشخصية الجديد.. «بعبع الرجالة»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الحبس والغرامة للزوج والمأَذون المختص لعدم ابلاغ الزوجه أو زوجاته بالزواج الجديد

إضافة الرؤية إلكترونيا بدلا من المباشرة .. الحبس والغرامة للمشارك فى زواج القاصر

 

مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذى أعدته الحكومة حرك الماء الراكد، وأثار الجدل فى الشارع المصرى, والكل مترقب لما ستسفر عنه المناقشات داخل اروقة مجلس النواب، نظرًا لما يمسه من خصوصيات تتعلق بكل بيت فى مصر، وتم إرساله إلى البرلمان لمناقشته الأسبوع المقبل.

كما انتشرت حالة الجدل أيضا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك وتويتر» بسبب العقوبات والشروط الجديدة الواردة بالتشريع المرتقب.

«الأخبار المسائي» ترصد أهم ما تحتويه مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بدءً من الخطبة حتى أمور الطلاق مرورًا بالرؤية والوصاية والحضانة وأحكام الطلاق..

اقرأ أيضًا| تنازل الزوجة عن نفقة العدة والمتعة في حالة الخلع.. قانون الأحوال الشخصية

«الأخبار المسائي» استطلعت آراء القانونيين والمجلس القومى للمرأة حول قانون الأحوال الشخصية الجديدة، وأهم الأحكام التى تم تعديلها أو استبدالها.

فى البداية، يقول ياسر بيومي أبو الخير، المحامي بالنقض، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حدد كل مراحل العلاقة الزوجية بدءً من الخطوبة والذي خصص لها فصل خاص ووصفها بأنها وعد بزواج رجل بأمرأة ولا يترتب عليها ما يترتب على عقد الزواج من آثار، وإذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة أو مات فللخاطب أو ورثته أنه يسترد المهر في حالة آدائه قبل إبرام عقد الزواج أو قيمته، ولا تعد الشبكة من المهر إلا إذا اتفق على غير ذلك أو جرى العرف باعتبارها منه.

وأضاف «أبو الخير» أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد نص على تغير ترتيب الأب في حضانة الطفل لرقم 4 بدلا من رقم 16 ووفقا للقانون يثبت حق حضانة الصغير للأم و للأب وللمحارم من النساء مقدما فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، معتبرًا فيه الأقرب من الجهتين وفقا للترتيب التالى, الأم – أم الأم – أم الأب – الأب – الأخوات بتقديم الشقيقة ثم الأخت لأم ثم الأخت لأب – الخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات – بنات الاخت بالترتيب المتقدم في الأخوات – بنات الاخ – العمات –خالات الأم – خالات الاب-عمات الام – عمات الاب – العصبيات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الارث – الجد لأم –الأخ لأم.


ونص باب العقوبات على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مئاتي الف جنيه كل من زوج أو شارك في زواج طفل لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وقت الزواج، فضلًا عن العقوبات المنصوص عليها في الفقرة السابقة يحكم على المأذون أو الموثق بالعزل ولا تسقط هذه الجريمة بمضي المدة.


ويعاقب بالحبس و بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد عن عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من امتنع عن تسليم بيان الدخل الحقيقي خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه قرار او تصريح المحكمة أو اعلانه بذلك قانونا.


ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين الف جنيه ولا تزيد على خمسين الف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل زوج خالف نص الفقرة “أ” من المادة “58” من هذا القانون ويعاقب بذات العقوبة المأذون المختص حال عدم التزامه بما أوجبه النص عليه من إخطارهن بالزواج الجديد.


ويضيف «أبو الخير» أن التعديلات أيضًا تعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة اشهر كل مستضيف امتنع عمدًا عن تسليم الصغير أو الصغيرة للحاضن بعد انتهاء مدة الاستضافة بقصد حرمان الحاضن من الحضانة وتحكم المحكمة، فضلا عن ذلك بالزام المحكوم عليه بتسليم الصغير أو الصغيرة للحاضن وبسقوط الحق في الاستضافة طول فترة الحضانة.


وتابع: ويعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بأحدي هاتين العقوبتين كل وصى او قيم أو وكيل امتنع بغير عذر تقبله المحكمة عن تسليم أموال القاصر أو المحجور عليه أو الغائب أو أوراقه لمن حل محله في الوصاية أو القوامة أو الوكالة”.

ولمواجهة خطف الاطفال والسفر بهم للخارج نص القانون على عدم جواز تغيير اسم المحضون أو سفره خارج البلاد بمفرده أو رفق الحاضن إلا بموافقة موثقة من غير الحاضن من الوالدين فإذا تعذر ذلك رفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة.


وأجاز القانون للحاضن أو للصغير المطالبة بكافة الحقوق الناشئة له, عن تطبيق أحكام هذا القانون كما إستحدث التشريع بأن تكون نيابة شؤون الأسرة هى المختصة بإصدار قرارا فيما يثور من منازعات بشأن سيارة مسكن الزوجية و الحضانة حتى تفصل محكمة الأسرة المختصة دون غيرها فى موضوع النزاع
وحدد القانون انتهاء الحق في الحضانه ببلوغ الصغير سن 15 سنه وبعدها يخيرهما القاضى بعد هذا السن في البقاء في يد الحضان وذلك دون اجر حضانه “ ووفقا للقانون الجديد يجوز طلب الحكم بالرؤية الكترونيا ويجوز لمن صدر له حكم بالرؤية المباشرة طلب استبدالها بالرؤية الالكترونيه ويصدر قرار من وزير العدل بتحديد المراكز الالكترونية ووسائلها وتنظيمها.


ويقول نادر هاشم خليفة، المحامى بالاستئناف العالي، إن القانون حدَّد عددًا من الضوابط التي تقر بعدم صحة الزواج، والتي تضمنت سبع حالات، أهمها الزواج بمَن لا تدين بدين سماوى, زواج المسلمة بغير المسلم, الزواج بزوجة الغير، أو بمعتدة من الغير، أو أخت مطلقته حتى تنتهى عدتها, والجمع بين امرأتين بينهما نسب أو رضاع، يحرم زواجهما بسببه, الجمع بين أكثر من أربع زوجات في عصمته، وتعتبر في العصمة مَن طلقت حتى تنتهي عدتها, وزواج البائن بينونة كبرى ممن بانت منه، إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها دخولًا حقيقيًّا في زواج صحيح, و"البينونة الكبرى" تم تحديد حالاته شرعًا على أنه هو الطلاق الذي يزيل في الحال الملك والحل معًا، فلا يملكها ولا تحل له, و"البينونة الكبرى" هو الطلاق للزوجة الحرة من نكاح صحيح ثلاث طلقات بكلمة واحدة قبل الدخول أو بعده؛ سواء أكانت الطلقات متفرقات أو غير متفرقات يحرم عليه أن يتزوجها حتى تنكح غيره نكاحًا صحيحًا نافذًا ثم يطلقها أو يموت عنها وتمضي عدتها, وموت الزوج الثاني قبل الوطء لا يحلها للأول, والحكمة في عدم حل المطلقة ثلاثًا لمَن طلقها إلا بعد أن تتزوج بآخر هو أن إيقاع الطلقة الثالثة لا يكون إلا بعد استفحال الخصومة ولو أبيح له أن يعود بعد الطلقة الثالثة لكان عبثًا في الحياة الزوجية؛ وحتى لا يقدم عليها الزوج وهو يعلم ما وراءها من حكم قاس تنفر منه نفسه.


وأضاف خليفة: أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون الأحوال الشخصية الجديد، أقرت المادة 58 من القانون بإبلاغ الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الإجتماعية، حيث إذا كان متزوجاً عليه أن يوضح في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات وإبلاغها، وعلي الموثق إبلاغها أو إبلاغهن بالزواج الجديد, وأقر القانون الجديد المقدم عقوبة للزوج المخالف، تقضي بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدي هاتين العقوبتين، ويعاقب بنفس العقوبة المأَذون المختص حال عدم التزامه وابلاغ زوجته أو زوجاته بالزواج الجديد, ومنح القانون للزوجة التي تزوج عليها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى، حتى ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، أيضا من حق الزوجة الجديدة أن تطلب الطلاق إذا لم تكن تعلم أنه متزوج ولم يخبرها بذلك, ووفقا للقانون الجديد يسقط حق الزوجة فى طلب الطلاق اذا علمت ذلك ومضى عليه عاما كاملا، لكن يصبح من حقها طلب الطلاق كلما تزوج وعلمت وذلك خلال عاما كاملا.


تقول عبير سليمان باحثة فى شؤون المرأة أن الزواج بأخرى دون إعلام الزوجة, يعتبر نوع من التحايل ولا يليق بمنظومة الزواج المقدس, الذى جعله الله ميثاق غليظ, ومشاركة فى بناء لبنة فى المجتمع من المفترض, أن يسودها الاحترام والأمان والاطمئنان, وبما أن الزوجة وافقت على الاقتران بزوجها وهو غير متزوج, بأخرى يحق لها الاستمرار فى زيجة لا يتدخل فيها شريك اخر, وهى الزوجة الثانية وأعلام الزوجة الأولى بزواج زوجها بأخرى هذا أقل حق ممكن تحصل عليه الزوجة, بعد هذا المسار الذى يترتب عليه كثير من الأزمات والخلافات الزوجية التى قد تسفر عن إنهاء الزواج, وعليه أرى بقوة أن معاقبة الزوج الذى يخفى زواجه باخرى بعقوبة السجن والغرامة لانه قام بحنس الوعد وخيانة الأمانة بعدم أخبار شريك حياته بمسار غاية فى الاهمية والتأثير بحياة هذا الشريك.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي