بكين تدعو واشنطن إلى احترام السيادة الصينية

 المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية

نددت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الجمعة، بطرح مجلس العموم الأمريكي مشروع قانون متعلق بمنطقة "هونج كونج" الإدارية الخاصة، داعية الولايات المتحدة الأمريكية إلى احترام سيادة الصين. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين - في تصريح اليوم الجمعة - "إن منطقة هونج كونج تابعة للصين، وهي من الشؤون الداخلية الصينية تمامًا، وليس لدى أي دول أجنبية الحق في التدخل فيها"، داعيًا الجانب الأمريكي إلى التمسك بالقوانين الدولية والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية والتخلي عن معايير مزدوجة واحترام السيادة الصينية والنظام القانوني للمنطقة، والتوقف عن مراجعة المشروع المتعلق بمنطقة هونج كونج وعن التدخل في الشؤون الداخلية الصينية باستخدام قضية هونج كونج. 

وأضاف بين أن اتهامات وردت في قرارات الكونجرس الأمريكي إزاء قانون الأمن القومي في منطقة هونج كونج تخالف بشكل شامل الحقائق الواقعية وتتجاهل اتجاه أهالي المنطقة، مشيرًا إلى أنه لدى الولايات المتحدة عشرات القوانين حول الأمن القومي، لكن القرارات سالفة الذكر تعارض قانون الأمن القومي في منطقة هونج كونج، ما يعد من المعايير المزدوجة. 

وحول اتهامات دول غربية بشأن حقوق الإنسان في الصين وإقرار البرلمان الهولندي مقترحا بوصف الأوضاع في "شينجيانغ" بالإبادة الجماعية، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "وانغ وين بين" أن "تسييس قضايا حقوق الإنسان واستخدامها في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى هي خدعة معتادة لهذه الدول لعرقلة وتقويض التقدم في مجال حقوق الإنسان في العالم". 

وأكد بين التزام الحكومة الصينية بمفهوم حقوق الإنسان الذي يركز على وضع الشعب في المقام الأول، وتعتبر دائما الحق في الحياة والتنمية من حقوق الإنسان الأساسية، معتبرا أن وضع حقوق الإنسان في الصين في أفضل مراحله في التاريخ، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك. 

وأشار بين إلى أن الصين دعت عدة مرات سفراء الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به إلى زيارة منطقة "شينجيانغ" ذاتية الحكم لقومية الويغور لمعرفة الوقائع الفعلية هناك، وتعهدت بتقديم ترتيبات مرضية لهم وفقا لرغباتهم، معربا عن أسفه إزاء تأجيل الطرف الأوروبي هذه الزيارة تكرارا وقدم بعض المطالب غير المعقولة. 

وأعرب بين عن ترحيب الصين بالشخصيات الأجنبية من جميع مناحي الحياة في زيارة شينجيانغ للإطلاع على الأحوال الحقيقية، مشيرا إلى أن ما يزيد عن 1200 دبلوماسي وصحفي ورجل دين من أكثر من 100 دولة زاروا المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث تعرفوا على الوضع الحقيقي في شينجيانغ من خلال الزيارات الميدانية واعتقدوا أن ما رأوه في هذا الإقليم كان مختلفا تماما عما ذكرته بعض وسائل الإعلام الغربية. 

واستشهد بين ببيانات عن النمو السكاني لقومية الويغور في منطقة شينجيانغ على مدى السنوات الأربعين الماضية، منتقدا ما يسمى بـ "الإبادة الجماعية" في المنطقة التي أطلقها البرلمان الهولندي. 

ولفت بين إلى أن الاقتراح الهولندي بشأن شينجيانغ يتجاهل الحقائق، ويتعمد الافتراء على الصين ويشوه صورتها، ويتدخل بشكل صارخ في الشؤون الداخلية للصين، معبرا عن إدانة الصين الشديدة ومعارضتها إزاءه. 

ونوه بين إلى أن جوهر القضايا المتعلقة بشينجيانغ هو مكافحة الإرهاب وإزالة التطرف ومناهضة الانفصال، والتي تتعلق بسيادة الصين وسلامة أراضيها وأمنها القومي، وأنه في السنوات القليلة الماضية، حدثت الآلاف من حالات العنف والإرهاب في شينجيانغ، حيث شنت الحكومة الصينية حملة صارمة على الإرهاب، وفي الوقت نفسه نفذت مكافحة الإرهاب الوقائية، وحققت القضاء على التطرف من خلال التعليم، قائلا: إنه بفضل جهود الناس من جميع المجموعات العرقية، لم تشهد شينجيانغ حالة واحدة من الإرهاب العنيف لأكثر من أربع سنوات متتالية. 

وردا على استخدام بعض الدول الغربية لقضايا حقوق الإنسان للضغط على الحكومة السريلانكية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تقدر تعزيز الحكومة السريلانكية النشط لحقوق الإنسان وحمايتها في البلاد، وتعارض تسييس قضايا حقوق الإنسان وازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت ذريعة قضايا حقوق الإنسان. 

وأشار بين، إلى أنه يتعين على جميع الدول الالتزام بمقاصد ومباديء ميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادتها واستقلالها السياسي، واحترام جهودها لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والتخلي عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والضغط السياسي.


اقرأ أيضا| الخارجية الصينية: بكين وواشنطن بدأتا التشاور بشأن قضايا تغير المناخ

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي