انفراد| تفاصيل الإعداد لأول تليسكوب فضائي بصناعة مصرية 100%

صورة لشرح مكونات التلسكوب المصري
صورة لشرح مكونات التلسكوب المصري

كتبت: مي حجي

 

وقعت وكالة الفضاء المصرية اليوم الخميس بروتوكول تعاون مشترك بين معهد بحوث البترول، في مجال التطبيقات والمشروعات البترولية وتبادل الخبرات في مجال الفضاء بما يخدم مجال صناعه البترول.

يهدف التعاون إلي استخدام الأقمار الصناعية المصرية في تعديل خرائط البترول وتحديد أماكن تواجد البترول والغاز الطبيعي المتواجدة في أرض مصر بأكملها وحتي تحت أعماق البحار والأنهار ونسبة الزيوت والمركبات والعناصر البتروكيميائية.

وقد وقع البروتوكول الدكتور محمد القوسي، الرئيس التنفيذي  لوكالة الفضاء المصرية، والدكتور ياسر مصطفي، مدير معهد بحوث البترول، بحضور كبار الأساتذة والمتخصصين بمعهد بحوث البترول وعدد من الكوادر العلمية المتميزة بوكالة الفضاء المصرية.

وانفردت "الأخبار المسائي"، بحضور بروتوكول التعاون المشترك، وجولة ميدانية بوكالة الفضاء المصرية، لمتابعة التطورات العلمية والفضائية التي وصلت إليها الوكالة بكوادرها المتميزة، استكمالاً لاهتمام "الأخبار المسائي" بملف البحث العلمي وعلوم الفضاء الذي أولته اهتماماً كبيرًا منذ بداية إنشاء المحطة واهتمام الدولة بالبحث العلمي في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

رصدت "الأخبار المسائي"، خلال المعامل المركزية للوكالة، الاستعداد للانتهاء من أول مكون مصري 100% سيتم وضعه علي الفضاء لمدة عام بعد أن نجحت وكالة الفضاء المصرية ضمن ٢٥ دولة، في مسابقة عالمية أطلقتها الأمم المتحدة لوكالات الفضاء العالمية، لتقديم مكون فضائي يرصد ويصور الفضاء بمختلف الظروف الجوية من ضباب ورياح وتغيرات مناخية، وتعتبر التجربة الأولي من نوعها التي ستخوضها مصر نهاية 2021.

أكد الدكتور محمد القوسي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، خلال تصريح خاص لـ"الأخبار المسائي"، أن نجاح أول عمل فضائي كان بتصنيع كاميرا بدقة ٢.٥ اختبرت ونجحت، وهو ما دفعهم حاليًا لإعداد أول تلسكوب فضائي سيتم تصنيعه بأيدٍ مصرية 100%، علي قاعدة تم الانتهاء من تصنيعها وسيقوم بتفسير الصور من خلال المكون الفضائي من خلال الاستعانة بالشركة العربية العالمية للبصريات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.

وأشاد القوسي، بالكوادر المصرية الشابة والتي وصفها بالواعدة من مهندسين حديثي التخرج من كلية الهندسة جامعة عين شمس متخصصين بمجال ميكانيكا الفضاء، موضحًا أن الوكالة حصلت مؤخرًا علي كاميرا محظورة دوليًا بعد الموافقة من وكالة الفضاء الأمريكية التي تابعت استخدام الكاميرا في الغرض الذي طلبت من أجله، خلال زيارة لوكالة الفضاء المصرية وهذه الكاميرا تم الاستعانة بها في التقاط بعض الصور الفضائية في ظروف مختلفة.

 

 

ومن جانبه أشار الدكتور ياسر مصطفي، مدير معهد بحوث البترول، إلى أن التعاون مع وكالة الفضاء المصرية من خلال أبحاث تطبيقية وأكاديمية سيكون له مردود إيجابي كبير وسيسهم في إعادة رسم وتعديل خرائط البترول، إضافة إلي أنه سيوفر التكلفة الباهظة التي تتحملها وزارة البترول مقابل الاستعانة بالخبرات الأجنبية في هذا المجال من خلال تأجير الأقمار الصناعية الدولية للاستعانة بها في تحديد أماكن البترول والغاز، مشيرًا إلي أن تلك الصور التي ستقوم وكالة الفضاء المصرية بالتقاطها ستمكن متخذي القرار بوزارة البترول في اتخاذ قرارات سريعة لحظة الكشف الميكروسكوبي للبترول والغاز وتحديد أماكن تواجدهم وكمية الغاز بأعماق بعيدة تحت سطح الأرض وأيضاً البحار.

 

وعرض الدكتور أحمد زكريا عامر نوح، فكرة المشروع وكيفية الاستفادة من الأقمار الصناعية في الكشف عن أماكن البترول، وعمل خريطة بترولية لآبار البترول في مصر عبر الأقمار الصناعية، وأوضح نوح  أنه تمت دراسة تلك الأفكار والأبحاث علي مدار عام ونصف مع  وكالة الفضاء المصرية، وتشمل تطبيقات استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية في مجال البترول والغاز في كل عمليات الاستكشاف والحفر والإنتاج لآبار البترول والغاز، وهو ما يضع مصر في مقدمة الدول المتقدمة في استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية في مجال البترول.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي