معركة وعي بالقرى والنجوع.. التنمية المحلية تحارب شبح الزيادة السكانية

الزيادة السكانية
الزيادة السكانية

◄ قاعدة بيانات بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان

◄ الوزارة تستهدف خفض المعدلات وتحسين الخصائص السكانية وإعادة التوزيع السكاني

الانفجار السكاني، أزمة قومية تعيشها مصر منذ عشرات السنين تعوق حركة التنمية وتلتهم أي زيادة للدخل القوي، ما جعل التصدي لها مهمة حتمية أمام كافة مؤسسات الدولة ومن بينها وزارة التنمية المحلية .

 

تعكف الجهات الحكومية حاليا على حل تلك الازمة، وتلعب وزارة التنمية المحلية دورا محوريا وذلك من خلال النزول لتوعية المواطنين في القرى والنجوع بالإضافة إلى إعداد قاعدة بيانات لكل قرية تضم كل معلمات الاجتماعية عن اهالي القرية.

 

ونستعرض في السطور التالية الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتوعية المواطنين في مواجهة وحش الانفجار السكاني ..

 

 إعداد قاعدة بيانات

 

في البداية أكد مصدر بالتنمية المحلية أن الوزارة تتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان بمصر على تنفيذ مشروع تسريع الاستجابة المحلية للقضية السكانية، وذلك لحل مشكلة القضية السكانية التي تعاني منها مصر خلال الفترة الحالية.

 

 وأضاف المصدر لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنه تم تنفيذ المشروع على عدد من المراحل بالمحافظات، ففي عام ٢٠١٩ تم تنفيذ المشروع في ٥ محافظات هي قنا والقليوبية والمنيا وأسيوط وسوهاج، وفي عام ٢٠٢٠ تم تنفيذ المشروع في ١٠ محافظات هي الجيزة والبحيرة وأسوان والأقصر وبني سويف والفيوم والدقهلية والشرقية وكفر الشيخ والإسماعيلية، مضيفاً أنه خلال عام ٢٠٢١ سيتم تنفيذ المشروع في باقي محافظات مصر.

 

وأشار إلى أن مشروع تسريع الاستجابة المحلية للقضية السكانية يهدف إلى السيطرة على النمو السكاني بالمحافظات، وتحقيق النمو السكاني المطلوب في كل قرية ونجع و منطقة عشوائية، مضيفًا أنه تم إعداد قاعدة بيانات مركزية عن كل قرية ونجع تضم:  الوضع السكاني، والوضع الاجتماعي، و الخدمات، والموارد الطبيعية، والمشاكل والتحديات، وذلك بهدف السيطرة على النمو السكاني.

 

 

 

المشاركة الاجتماعية

 

وأضاف المصدر، أنه تم الاستعانة بـ١٠١٩ منسق سكان في محافظات «أسوان والأقصر وقنا وسوهاج وأسيوط والبحيرة والجيزة وبني سويف والمنيا والقليوبية» للتمكن من تحديد الاحتياجات السكانية بكل قرية ونجع، وتحديد مواطن فقر الخصائص السكانية، وذلك لمساعدة في إعداد الخطط السكانية للمجلس القومي للسكان.

 

وأوضح أن الوزارة فعّلت المشاركة المجتمعية لحل تلك القضية، وذلك من خلال تفعيل المبادرات بمشاركة الشباب والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

معدل الزيادة

وأشار إلى أن مصر لديها خطط استراتيجية عديدة قامت بوضعها من أجل مواجهة القضية السكانية، وتفعيل الكثير من الأنشطة على أرض الواقع.

 

وأكد أن هذه الاستراتيجيات نجحت نسبيًا، حيث كان معدل الإنجاب في ثمانيات القرن الماضي يزيد عن ٥ وأحيانا ٦ أطفال لكل سيدة في ريف مصر في المتوسط، أما الآن فقد وصل هذا المعدل إلى أقل من  3:5  طفل لكل سيدة.

 دور التنمية المحلية

وعن دور الوزارة أضاف المصدر، إن الوزارة  مسئولة عن خفض معدلات السكان وتحسين الخصائص السكانية، وإعادة التوزيع السكاني من خلال قدرتها على  حوكمة البرنامج السكاني على أدنى مستوى إداري وهو ما يتم حاليا بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمجلس القومي للسكان.

 

 المنسق الاجتماعي

وأشار إلى إنه تم لأول مرة خلق منصب تحت مسمى  منسق «المسئولية الاجتماعية»، والذي بدوره  يساعد في تنفيذ المشروعات التي يصعب على المحافظة تنفيذها بسبب مشكلة التمويل، كما أن دور منسق المسئولية الاجتماعية  هو تفعيل دور القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال والجمعيات الأهلية في تمويل المشروعات والأنشطة والمبادرات.

 

 إقرأ ايضاً : خالد الجندى: كنت من أشد المحرمين لـ«عيد الحب» وتراجعت    

 

التكنولوجيا تدخل

تعمل التنمية المحلية حاليا على  منظومة معلوماتية للسكان والتنمية متكاملة في المحافظات، لمتابعة وتقييم تحقيق أهداف الاستراتيجية للسكان والتنمية  ٢٠٣٠ ومؤشرات التنمية المستدامة العالمية، حيث تم توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ومركز المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، لعمل لوحة إلكترونية معلوماتية للسكان، لمعرفة المؤشرات السكانية بكل قرية في كل محافظة ومساعدة المحافظ في معرفة القرى الأكثر احتياجا لتحسين مؤشراتها السكاني والاقتصادية والاجتماعية.

 

كما سيتم إنشاء منصة إلكترونية للتوعية وتجميع البيانات من القرى وأرشيف إلكتروني لحفظها، كما أنه سيتم عقد بروتوكول مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإمداد الوزارة بالمعلومات السكانية المحدثة والمدققة، بالإضافة التعاون مع وزارة الاتصالات، كما تحاول الوزارة حاليا تغطية جميع المحافظات التي ينفذ فيها المشروع بخدمة الإنترنت في القرية كعامل أساسي في عملية الميكنة وضمان لجودة البيانات.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي