بدون تردد

التربص.. وأشياء أخرى!! (٢)

محمد بركات
محمد بركات

أشرت بالأمس إلى وجود بعض الظواهر السلبية، التى طفحت على سطح المجتمع بصورة ملموسة ولافتة، فى الآونة الأخيرة، تستوجب الانتباه والدراسة للوقوف على الأسباب ومعرفة الدوافع واستقراء الآثار الناجمة عنها وتلافى الأخطاء المترتبة عليها.

وذكرت على سبيل المثال وليس الحصر حالة التربص العام، التى تفشت وانتشرت أخيرا للأسف، وبالذات على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت تحكم تصرفات الكثيرين منا، وتتحكم فى  ردود الأفعال تجاه الأحداث والوقائع، دون ضابط أو رابط ودون محاولة للترشيد أو التروى.

ولفت الانتباه إلى أن تلك الحالة من التربص العام، إزدادت وتصاعدت بشكل لافت وأصبحت للأسف تتسم بالتشنج الحاد، والرفض المسبق لكل الأراء المخالفة لأرائنا، وكل الرؤى غير المتفقة مع رؤانا، بغض النظر عن صحة أو عدم صحة هذه الآراء وتلك الرؤى.

واليوم نضيف إلى ما ذكرناه سلفا، أن هناك  ضرورة الآن، للبدء للمواجهة الجادة من جانبنا جميعا للعديد من الظواهر السلبية، التى طرأت على الشخصية المصرية خلال السنوات الماضية، والتى أصبحت بالفعل تشكل خطرا داهما وتهديدا مباشرا لسعينا الجاد للتنمية الشاملة، والعبور الناجح للمستقبل الأفضل بإذن الله، وفى هذا الخصوص علينا أن ندرك أن الدولة الحديثة القويةالتى نسعى إليها ونعمل للوصول لها، تتطلب بالضرورة إعادة بناء الشخصية المصرية على أسس صحيحة وسليمة، وهو ما يتطلب الخلاص من الظواهر السلبية التى تعوق تحقيق هذا الهدف.

وعلينا أن ندرك أن ظاهرة التربص التى أصابتنا، وحالة الرفض للآراء المخالفة لنا والرؤى غير المتوافقة معنا، ليست هى للأسف كل ما أصابنا من سلبيات، بل هى  واحدة من عدة ظواهر سلبية أخري، تستوجب المواجهة والعلاج.

"وللحديث بقية"

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي