بسم الله

أمن قومي

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

في لقائه عبر الفيديو كونفرانس طلب الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء من المحافظين ضرورة التشديد الكامل على حظر تغيير استخدام الجراجات والبدرومات، وتحويلها إلى مخازن وأنشطة تجارية. قال: «ممنوع منعا باتا أى تحويل من هذا النوع.. ده أمن قومي.. ولن نسمح بذلك». إذا كان رئيس الوزراء اعتبر هذه المخالفات الصارخة أمنا قوميا، وهى كذلك، ماذا يمكن أن يقوم به المحافظون، وأجهزة المحليات ؟!. سؤال مهم يحتاج الإجابة عليه، والإجابة ليست لدى المسئولين فقط، بل أيضا المواطن.
لقد رأينا خروقات كثيرة للقوانين من المواطنين أمام صمت الأجهزة المحلية المعنية، حتى أن أجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة اتبعت أسلوب المحليات فى الصمت!. والصمت هنا إما بتقاعس أو إهمال، أو ناتج عن فساد ورشوة. وقد رأينا صورا صارخة فى عمليات تحويل الجراجات والبدرومات إلى محلات ومخازن وخلافه. وكان من آثار ذلك اتخاذ الشوارع والطرقات مكانا لركن السيارات، مما ساعد فى خنق المحاور المرورية المختلفة. بل إن الكثير من المحلات الكبرى والصغرى، وبعض المولات والسوبر ماركت تترك زبائنها يركنون سياراتهم فى الشوارع المحيطة. وأتمنى من رئيس جهاز أى مدينة أو حي، كالقاهرة الجديدة مثلا أن يتجول فى الشوارع وأمام المولات ليرى بنفسه كم المهازل التى تحدث فى هذه الشوارع. ويجب ألا نلوم رجال المرور فى ذلك.
الخطأ الأكبر يقع على المواطن المخالف، والذى سولت له نفسه أن يتخطى القانون. ويجعل من الجراج مخزنا أو محلا تجاريا، ويضع فى الشارع أمام فيلته أو عمارته براميل وإطارات كاوتش وحواجز مختلفة ليتمكن من ركن سياراته وأولاده ويكون قد استفاد من الشارع العمومي الذى ليس من حقه، واستفاد من الجراج أو البدروم في نشاط تجارى غير مرخص. لو كل مسئول خصص ساعتين من يومه للمرور فى منطقته لانتهت المشكلة ولارتدع كل من تسول له نفسه اختراق القانون. وأقترح أن يشارك المواطن الشريف المضرور من هذه المخالفات بإبلاغ الجهات المسئولة لتسارع باتخاذ ما يلزم.
دعاء: لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي