لماذا تم إصدار عقوبة واحدة في «سحل فتاة النزهة»؟ .. المحكمة تجيب

فتاة النزهة
فتاة النزهة

 

أودعت محكمة جنح النزهة، برئاسة المستشار عمرو مختار، حيثيات حكمها بحبس المتهمة بدهس المجني عليها ندى شديد بسيارتها سنتين وكفالة 10 آلاف جنيه، وإيقاف سريان رخصة قيادة المتهمة لمدة سنة من اليوم التالي لتاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة وألزمتها بأن تؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ وقدره 40 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

 

أقرا ايضا| مصرع طفلة صدمتها سيارة أمام منزلها ببني سويف

 

قالت المحكمة في حيثيات حكمها وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهمة وهي القتل وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر مرتبطة ببعضها فإنه يتعين توقيع عقوبة واحدة عن هذه الاتهامات وهي عقوبة الجريمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد عملا بنص المادة 32 من قانون العقوبات مع إيقاف سريان رخصة القيادة عملا بنص المادة 78 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980 و155 لسنة 1990 و121 لسنة 2008.

 

وأضافت أنه بالنسبة للدعوى المدنية وكانت المحكمة قد قضت بمعاقبة المتهمة وثبوت التهمة قبلها ومن ثم يتوافر الخطأ من جانبها نتج عنه ضررا شخصيا مباشرا لحق بالمدعي بالحق المدني وتوافرت رابطة السببية بين ذلك الخطأ والضرر وهو ما يتوافر معه شرائط أعمال نص المادتين 251 و251 مكرر وهو ما يستوجب معه إلزامها بالتعويض المدني المؤقت.

 

ترافع المحامي الحاضر عن المجنى عليها وطالب من هئية المحكمة جنح النزهة أثناء نظر أولى جلساتها بإعادة أوراق القضية إلى النيابة وتعديل القيد والوصف للمتهمة إلى شبهة قتل عمد، وليس قتل خطأ، كما قدم محامى المجنى عليها فلاشة بها فيديوهات رصدتها كاميرات مراقبة لعملية سحل المتهمة بسيارتها للمجنى عليها.

 

على جانب آخر قال محامى المتهمة، إن موكلته لم تعرف أن الفتاة أسفل سيارتها، وظنت أن السيارات التي كانت تشاور لها، لتطاردها.

 

قررت النيابة إحالة الطالبة المتهمة بدهس فتاة النزهة تحت عجلات سيارتها والمخلى سبيلها بكفالة 10 آلاف جنيه، إلى محكمة الجنح بتهمة القتل الخطأ.

 

كشفت تحقيقات نيابة النزهة في القضية المعروفة إعلاميا بـ«سحل فتاة النزهة» أن المتهمة سحلت المجني عليها لمدة 15 دقيقة منذ الاصطدام بها بشارع حسن المأمون بالحي الثامن بمدينة نصر، واستمر ذلك حتى سقوط الجثة أمام مسجد عبد الله محمد كامل بمكان شيراتون بدائرة قسم شرطة النزهة بمسافة تتعدى 5 كيلو متر.

 

وأضافت التحقيقات أن المتهمة رفضت مناشدة المواطنين والمارة الوقوف بالسيارة، خوفا من التعدي عليها عقب الاصطدام بالمجني عليها، وتبين أن المتهمة تبلغ من العمر 19 سنة، وأثناء قيادتها سيارتها بسرعة جنونية لم تنتبه للمجني عليها واصطدمت بها وسحلتها حتى وفاتها.

 

أمرت النيابة بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة، والتصريح بالدفن عقب إعداد تقرير مفصل بسبب الوفاة، وخلال التحقيقات واجهت النيابة المتهمة بسحل المجني عليها بفيديو واقعة السحل وأقوال شهود العيان، واستمعت النيابة لأقوال أهل المجني عليها، وقالت شقيقتها إنهم أثناء تواجدهم عند أحد أقاربهم بشارع حسن المأمون، اصطدمت بها المتهمة وسحلتها حتى توفيت، وأضافت أن المارة في الشارع طلبوا منها التوقف، لكنها لم تستجب وأن المتهمة جرت شقيقتها 5 كيلو متر، وكانت ستصدم 3 آخرين، وأمام أحد المساجد سقطت شقيقتي ليخرج المصلون محاولين إنقاذها والتوجه بها للمستشفى.