مجرد سؤال

سمير صبري وحكايات العمر كله

صفاء نوار
صفاء نوار

 

ظهر الفنان سمير صبري الحقيقى فى كتابه "حكايات العمر كله".. فهو فنان شامل بمعنى الكلمة، عرفناه ممثلا موهوبا وراقصا ومقدم برامج يدخل القلوب بسهولة ويسر، الجديد أنه كاتب حكاء وسارد من طراز رفيع، كاتب يخطف الكاميرا ويعرف باقتدار مفرداته وكيف يبدأ الحكاية ويصطحب القارئ عبر دروبها ومفاجآتها وأحداثها حتى الجملة الأخيرة، وخلال كتاباته عن أكثر من 30 شخصية عايشها بكل أسرارها وكواليسها ومواطن الجمال فيها.

وأعترف أن دور محفوظ عجب فى دموع صاحبة الجلالة ظلم سمير صبري، لأنه أدى دور الصحفى الوصولي المتسلق كما كتبه موسى صبري فى الرواية، لكنه إنسان كريم تشدني حكايته الشخصية ويبهرني مشواره مع عبد الوهاب و عبد الحليم وداليدا وموسى الصدر والملكة هند وشريهان وزويل...وعن عبقرية أم كلثوم كتب: جاءها اليهودي صاحب مسرح الأولمبيا الشهير من باريس ليتعاقد معها على حفل مقابل أن تحصل على أعلى أجر فى العالم ويسأل عن لون الفستان ليصمم عليه الديكور فتقول اعمل الديكور الذى تريده، وسترتدى ما يتناسب مع الديكور فسأله كم غنوة ستغنى مدام "أوم"..فيغمى عليه حين عرف أنها ستغنى ثلاث أغنيات فقط فيكتشف أن الأغنية ساعتان وليست 3 دقائق، ولم يصدق الناس أن أم كلثوم ستغنى فى باريس بعد هزيمة 1967 فلم تبع التذاكر، ولكن مع وصولها فى المطار، نفدت التذاكر وأحد الجزائريين جاء بمسدس إلى المسرح ليحجز تذكرة بالقوة!

قال جلال معوض فى تقديم الحفل: أم كلثوم غنت فى الكويت ولبنان والسودان،..والحفل القادم فى القدس بعد تحريرها إن شاء الله، ووقف صاحب المسرح اليهودى فى الكواليس وطلب: من فضلك.. ليس لنا علاقة بالسياسة، شاهدت أم كلثوم الموقف، وعندما شرح لها محمد سلماوى ما حدث، قالت "يلا يا جماعة.. لموا الآلات.. ماشيين"، فبدأ الخواجة يرجوها للبقاء، فاشترطت أم كلثوم أن يعيد جلال معوض المقدمة من الأول حتى القدس إن شاء الله، وغنت أم كلثوم ومازال مسرح الأولمبيا يذكر هذه الحفلة التاريخية.

سمير صبرى بحق رحلة فنية وإنسانية غنية بالحياة ومثمرة.. متى يعطى هذا الفنان حقه من التكريم ؟ وماذا ننتظر ؟!

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي