مرصد الأزهر عن داعش: خطاباتهم مليئة بالمظلومية والشماتة في الإنسانية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

إيمان عبد الرحمن

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن أزمة "كورونا" كان لها نصيبٌ كبيرٌ من المحتوى الإعلامى لتنظيم داعش، حيث اجتمعت رغبة التنظيم في القيام بعملياتٍ إرهابية شرقًا وغربًا، مع انتشار فيروس كورونا المستجد، وانشغال العالم به.

وأشار المرصد إلى أن التنظيم الإرهابي استغل الفرصة وقام بالتحرك، وتنفيذ عمليات إرهابية ذات طابع فردي في أماكن مختلفة، صاحبها خطاب إعلامي وإفتائي ضالٌّ ومُضلِّلٌ، لا يُصدِّقه إلا من حُرم نعمة العقل، ومهارة التفكير النقدي.

وتابع: "خاطب التنظيم أتباعه مصورًا لهم الفيروس بأنه جند من جنود الله، يضرب به الدول التى شكَّلت تحالفًا لمحاربته، متجاهلًا أن الدول الإسلامية ذاتها انتشر بها هذا الفيروس الذى أصاب الإنسانية كلَّها، دون تمييز بين لون أو عِرْقٍ أو دين".

وأكمل: "لا شكَّ أن هذا الخطاب خطاب مظلومية يبرر به التنظيم شماتته فى الإنسانية، وبالرغم من أنه يتحدث فيه عن الغرب؛ إلا أنه موجَّه للشرق، إذ يسعى من خلاله إلى إثبات أن ما يعانيه الغرب من الفيروس، هو نتيجة طبيعية لما قامت به دولة من حربٍ ضد دولة التنظيم المزعومة، كما أن هذا الخطاب يتعارض مع خطابهم في بداية الأزمة وانتشار الفيروس، حيث حذَّر التنظيم أفراده من التواجد في الأماكن التي يُمكن أن يُصابوا فيها بالفيروس، ورسم لهم انفوجراف لطرق الوقاية والسلامة منه".

وشدد المرصد على أن الخطاب الإعلامي الداعشي في 2020 كان خطابًا إعلاميًا خليطًا بين المظلومية، والعنف، والتوحش، والدمج، والتحريض مع قليل من خطاب اليوتوبيا، الذى كان موجودًا بصورة أكبر فى خطاب التنظيم خلال عام 2019.

وتابع: "يمكننا القول أيضًا إن تحليل الخطاب الإعلامى لأيِّ تنظيم إرهابى هو جزء لا يتجزأ من مكافحة التطرف، وحماية الشباب من الاستقطاب؛ لأن الخطاب الاستقطابي لم يعد خطابًا تلقائيًا يعتمد على الكلمة، ويُلقيه مُنَظِّرٌ أو خطيب، بل صار عبارة عن منظومة تأثير كاملة يدخل فيها العديد من المؤثرات البصرية والسمعية، التي يستطيع التنظيمُ من خلالها التأثير على المشاهد، وإلغاء عقله وإثارة حماسه".

اقرأ أيضا

مرصد الأزهر يطلق حملة «حمايتهم واجب عليك» للتوعية بخطورة التطرف
 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي