هروب حسين رياض من الكلية الحربية

حسين رياض
حسين رياض

ودعته الأسرة بالقبلات والتمنيات بمستقبل كبير، وعلى أمل أن تلتقي به في أول إجازة يحصل عليها بعد التحاقه بالكلية الحربية، إلا أن الشاب حسين محمود شفيق «حسين رياض» لم يكن يعرف أن هروبه من الكلية سيحول مشواره بالكامل.

حلت الإجازة لكن الشاب «العسكري» لم يذهب إلى أسرته، بعد أن اتخذ قرارًا بعدم العودة إلى الكلية مرة أخرى، وذهب ليختفي في غرفة فوق السطوح كان يسكنها صديقه الفنان الراحل حسن فايق، بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة في أغسطس عام 1971.


قصة حسين رياض بدأت كلمتها الأولى مع حصوله على «شهادة الكفاءة»، حينها حاول أن يلتحق بمجال التمثيل إلا أن أسرته عارضته بشدة، وتقدمت بأوراقه وإلحاقه بالكلية الحربية، معتقدين أنهم نجحوا في إبعاده عن طريق الاشتغال بالتمثيل، حيث كانت نظرة المجتمع المصري لهذا القطاع كأنه ملجأ للعاطلين.

بعد حصول الشاب حسين على أول إجازة بعد بدء الدراسة بالكلية، توجه إلى صديقه الفنان حسن فايق الذي يقطن في غرفة فوق السطوح بأحد المنازل، ومرت ثلاثة أسابيع من الهرب والاختفاء عند صديقه بينما تنتظر الأسرة عودته، عرض عليه «فايق» الانضمام بإحدى الفرق المسرحية الجديدة التي يُجرى تكوينها، وبها الفنان الراحل نجيب الريحاني وعزيز عيد، خصوصًا أنها تحتاج لمجموعة من الممثلين.

توجه الصديقان وقابلا الريحاني وعيد، وانضما إلى الفرقة وظهرا في أول عمل مسرحي لهما من خلال مسرحية «خلي بالك من إمياى»، إلا أن حسين رياض خشي أن تعرف أسرته مكان تواجده واشتغاله بالتمثيل فقرر تغيير اسمه الحقيقي وهو حسين محمود شفيق إلى حسين رياض.

ظل «رياض» ينتقل بين عدة فرق مسرحية إلى أن وصل إلى أول تجاربه السينمائية عام 1939 في فيلم «ليلى بنت الصحراء»  وتقاضى أجره عن هذا الفيلم مبلغ 50 جنيهًا، وانطبع عليه دور الأب الحنون في نسبة كبيرة من أفلامه، وأصبح يتسم بأداء متميز في عدد كبير من الأفلام التي وصلت إلى 321 فيلمًا غير أعماله التليفزيونية، وتوفي في 17 يوليو 1965.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي