علماء يتوصلون لطريقة تأخر أمراض الشيخوخة  

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

توصل علماء خلال دراسة حديثة إلى طريقة يمكن بها التخلص عما يعرف بـ"التخلص من عمر الدماغ''، ما يؤدي إلى تأخير بعض الخلايا المناعية التي تتسبب في ظهور مرض الزهايمر، والسرطان، وأمراض القلب.

اقرأ أيضا | دراسة بالقومي للبحوث لتحسين العوامل المسببة لمرض الزهايمر

وبحسب "ديلي ميل"، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن مفتاح إبطاء عملية الشيخوخة يمكن أن يكمن في خلايا معينة في جهاز المناعة لدينا، تسمى الخلايا النخاعية.

وتلعب هذه الخلايا دورًا حيويًا في محاربة العدوى، وتنظيف الحطام من الخلايا التالفة، لكنها غالبًا ما تفرط في التقدم مع تقدمنا في العمر، مما يسبب التهابًا مزمنًا.

ويشير البحث الذي كشف عنه العلماء، إلى أن إيقاف تشغيل هذه الخلايا يمكن أن يؤدي إلى تآكل الدماغ، وتأخير ظهور العديد من الحالات، بما في ذلك أمراض القلب، ومرض الزهايمر، والسرطان والضعف.

وفي حين أن النتائج في مراحلها الأولى، يأمل الباحثون أن تتمكن تلك النتائج في مساعدة صانعي الأدوية على تطوير مركب لتأخير الشيخوخة.

وخلال الدراسة؛ درس باحثون من "ستانفورد ميديسين" الخلايا النخاعية في الفئران ذات الأعمار الكبيرة، وكذلك الخلايا النخاعية في ثقافات الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا وأقل من 35 عامًا.

وقد تم العثور على الخلايا النخاعية في الدماغ والجهاز الدوري والأنسجة الطرفية، حيث تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيف الخلايا الميتة، وتوفير العناصر الغذائية للخلايا الأخرى، مع مراقبة غزو مسببات الأمراض.

وبحسب العلماء، فمع تقدمنا في العمر، تبدأ الخلايا النخاعية في التعطل، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأنسجة البريئة في هذه العملية.

وفي الدراسة، منع الباحثون تفاعل هرمون يسمى PGE2 ومستقبل على الخلايا النخاعية في الفئران والخلايا البشرية في المزرعة، وبشكل مثير للدهشة، كان هذا كافياً لاستعادة التمثيل الغذائي للشباب، واستعادة التدهور العقلي المرتبط بالعمر لدى الفئران المسنة.

وأوضحت البروفيسور كاترين أندريسون، أستاذة علم الأعصاب وعلوم الأعصاب وكبير مؤلفي الدراسة: "إذا قمت بتعديل جهاز المناعة، يمكنك التخلص من عمر الدماغ."

وهرمون PGE2 هو هرمون ينتمي إلى مجموعة تعرف باسم البروستاجلاندين، ويقوم بالعديد من الأشياء المختلفة في الجسم ، اعتمادًا على الخلايا التي يرتبط بها.

وعلى سبيل المثال، عندما يرتبط PGE2 بمستقبل يسمى EP2 على الخلايا النخاعية، فإنه يبدأ نشاطًا التهابيًا داخل الخلايا.

وفي الدراسة، وجد الباحثون أن الخلايا المأخوذة من الفئران الأكبر سنًا والبشر الأكبر سنًا، لديها أعداد أكبر بكثير من EP2 على أسطحها ، كما أنها أنتجت المزيد من PGE2.

ولسوء الحظ ، نظرًا لأن الهرمون يرتبط بهذه المستقبلات، فإنه يؤدي إلى زيادة الالتهاب، مما يتسبب في تلف الأنسجة السليمة.

وأوضح البروفيسور أندريسون: "هذا المسار القوي يقود إلى الشيخوخة، مؤكدا أنه يمكن تغييره، باستخدام مركبين، وقد نجح الباحثون فس منع قدرة PGE2 على الارتباط بـ EP2، وتمكنوا من عكس هذا الالتهاب، وكذلك التدهور المعرفي المرتبط بالعمر، حتى أن الفئران الأكبر سنًا كانت قادرة على الأداء أيضًا في اختبارات الاستدعاء والملاحة المكانية مثل الفئران الصغيرة.

وكان أحد هذين المركبين ذا أهمية خاصة، والذي وجد أنه فعال، على الرغم من أنه لا يخترق الحاجز الدموي الدماغي.

ووفقًا للفريق، فأن إعادة الخلايا النخاعية خارج الدماغ، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على ما يجري داخل الدماغ.

ولسوء الحظ، لم تتم الموافقة على المركبات للاستخدام البشري، لأنها ربما يكون لها آثار جانبية سامة على البشر، وفقًا للباحثين.

ومع ذلك، يأمل الفريق أن يتمكنوا من توفير خارطة طريق لصناع الأدوية لتطوير مركب آمن يمكن إعطائه للبشر.

وقد تعرف العلماء على إنزيم، يُعتقد أنه يوقف الشيخوخة في النباتات، والحيوانات والبشر كجزء من دراسة حديثة.

وأفاد باحثون في دورية نشرت في أبريل، أنه تم الكشف عن بنية الإنزيم المعقد، المسمى تيلوميراز، والذي يمكن أن يؤدي إلى عقاقير تبطئ أو تعوق عملية الشيخوخة، إلى جانب علاجات جديدة للسرطان.

وقد أعلن العلماء الانتهاء من البحث الذي دام 20 عامًا، لرسم خريطة للإنزيم الذي يُعتقد أنه يمنع الشيخوخة عن طريق إصلاح أطراف الكروموسومات.

وقالت كاثلين كولينز، عالمة الأحياء الجزيئية بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، في بيان: "لقد مر وقت طويل للتوصل إلى ذلك، وتوفر النتائج التي توصلنا إليها إطارًا هيكليًا لفهم طفرات مرض التيلوميراز البشري، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو العلاجات السريرية المتعلقة بالتيلوميراز.

وأضافت: "يعمل جزء البروتين وجزء RNA (مادة وراثية تنقل التعليمات لبناء البروتينات) على أغلفة مجهرية، تُعرف باسم التيلوميرات، وهي تغطي أطراف الكروموسومات الموجودة داخل جميع الخلايا، في البشر، وتحتوي كل خلية على 23 زوجًا من الكروموسومات، بما في ذلك زوج واحد من الكروموسومات الجنسية - "X" و "Y" - التي تختلف بين الذكور والإناث.

وشبّهت عالمة الأحياء الأسترالية الأمريكية إليزابيث بلاكبيرن، التي شاركت في جائزة نوبل في الطب لعام 2009 لاكتشافها التيلوميرات ووظيفتها الوقائية في سبعينيات القرن الماضي، بأنها مثل الأغطية البلاستيكية الصغيرة التي تمنع أربطة الحذاء من الاهتراء.

وأشارت إلى أن تلك الأغطية تتفكك في كل مرة و تنقسم فيها الخلية، وتتآكل التيلوميرات أكثر قليلاً، حتى تتوقف الخلية عن الانقسام وتموت، وهو ما يتفق علماء الأحياء عليه الأن، مؤكدين أن هذا ربما يكون سببا محوريًا في عملية الشيخوخة الطبيعية للبشر.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي