القاهرة التاريخية.. «شكل تاني» في عهد الرئيس السيسى

الأضواء تزين شوارع القاهرة في الليل
الأضواء تزين شوارع القاهرة في الليل

أطلقت الدولة المصرية مشروعاً قومياً جديداً يعتبر استكمالا لسلسلة المشروعات القومية التى تنفذها الدولة على أرض مصر، يتمثل هذا المشروع فى تطوير عواصم المدن والمحافظات التى عاشت حقبا طويلة أضيفت إلى تاريخها وبالطبع تأتى القاهرة على رأس هذه المدن لما تحمله من طابع تراثى وعمرانى وثقافى فريد وتتركز استراتيجية المشروع فى تطوير المدن القديمة بحيث تمد سكانها وزوارها بتجربة تاريخية متميزة تعتمد على ثرائها التاريخى.

 

وتتضمن أعمال التطوير الحفاظ على المبانى الأثرية ذات القيمة وإعطاء الأولوية لترميم المبانى التاريخية وإحياء النسيج العمرانى التاريخى للمنطقة وتشجيع استخدام شوارع المنطقة التاريخية كممرات مشاة وإعادة تنظيم حركة المركبات وتوفير مناطق انتظار للسيارات وإحياء الشخصية الاجتماعية والثقافية والحضارية للمنطقة من خلال تراثها الملموس.

ويشمل المشروع تطوير محاور الحركة والوصول من خلال خلق محور ربط من شمال إلى جنوب العاصمة يربط بين الحيز الجغرافى للقاهرة التاريخية بحواضرها مع إعادة تنظيم حركة سير المركبات على النطاق الأوسع من المدينة التاريخية بجانب تحسين شبكة الطرق مع الحرص على عدم تقطيع روابط المدينة القديمة بمحاور مرورية. 

ممشى أهل مصر نقلة حضارية على كورنيش النيل

‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬تكشف‭ ‬تفاصيل‭ ‬تطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬متحف‭ ‬مفتوح‭ ‬يحكى‭ ‬تاريخ‭ ‬الحضارة‭ ‬الإنسانية

تم وضع عدد من المناطق التى ستشملها عملية التطوير يأتى على رأسها القاهرة الخديوية القديمة ممثلة فى منطقة وسط البلد وميدان الأوبرا وحديقة الأزبكية وسوق العتبة بجانب قاهرة الفسطاط ممثلة فى بحيرة عين الصيرة وحديقة الفسطاط كما سيشمل المشروع إعادة تأهيل وترميم المنطقة السكنية حول مسجد الحسين ومنطقة خان الحسين للحرف اليدوية والذى من المقرر أن تشمل أنشطة حرفية وتجارية وسكنية وسياحية وترفيهية مع إنشاء جراج ميكانيكى وكذلك تطوير منطقة شارع الأزهر ومنطقة درب اللبانة التى سيتم إعادة ترميم واجهات المبانى بها وإقامة عدد من المشروعات التعليمية والثقافية إلى جانب إنشاء فندق وسوق تجارى وموقف للسيارات وأيضا منطقة باب زويلة ومنطقة مسجد الحاكم بأمر الله.

مستشار‭ ‬وزير‭ ‬الإسكان‭: ‬   

تقسيم‭ ‬العاصمة‭ ‬لمناطق‭ ‬‮«‬خديوية‮»‬‭ ‬و«فاطمية‮»‬‭ ‬و‭ ‬‮«‬قاهرة‭ ‬الفسطاط‮»‬

القاهرة الخديوية

يوضح د. عبد الخالق إبراهيم مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، أن الدولة المصرية بوزاراتها المختلفة يعملون على ملف فى غاية الأهمية ألا وهو تطوير عواصم المدن والمحافظات ليس فى القاهرة فقط وإنما فى كل محافظات الجمهورية التى عانت على مدار عشرات السنين من الإهمال والتكدس والاختناق وتدهور البيئة العمرانية لذا فإن التوجه حاليا نحو تطوير هذه المناطق ليشمل جوانب عديدة منها؛ الإرتقاء بالمناطق المتدهورة أو العشوائية بجانب تطوير محاور الحركة فضلا عن إزهار الأماكن المميزة بكل مدينة سواء كان لديها قيمة تراثية أو تاريخية أو حتى ترفيهية مثل كورنيش النيل الذى يجرى تطويره من خلال مشروع تطوير ضفاف نهر النيل بطول محافظات مصر تحت مسمى «ممشى أهل مصر» وهناك أيضا تطوير أواسط عواصم المحافظات والذى كلف به رئاسة مجلس الوزراء مؤخرا وعلى رأسها القاهرة باعتبار أن لها السبق.

عين الصيرة تتحول من العشوائية إلى متنزه كبير

وأضاف مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، إنه بالنسبة لتطوير وسط القاهرة فالأمر لا يعنى تطوير مناطق عشوائية أكثر من إزهار تلك المنطقة التى لها قيمة كبيرة والتى أثرت عليها العشوائية، وأشار إلى أن القاهرة التاريخية أو القديمة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء؛ الأول هو القاهرة الفاطمية والمملوكية أو قاهرة المعز فى الجزء الشمالي، ثم القاهرة الخديوية فى وسط البلد، وأخيرا قاهرة الفسطاط أو العسكر.

توحيد‭ ‬ألوان‭ ‬ولافتات‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬وتحويلها‭ ‬لأماكن‭ ‬مشاة‭ ‬فقط

وأشار إلى أن القاهرة الخديوية تعتبر هى الأهم لأنها تمثل وسط المدينة وترجع أهميتها للقيمة المعمارية الممثلة فى عمارات ومنشآت وسط البلد بجانب طبيعة الأنشطة الموجودة بها والتى أثرت عليها عبر الزمن وتسببت فى حدوث تدهور فى حالتها الإنشائية وتغيرت طبيعة الأنشطة بها وظهرت أنشطة أخرى لا تتناسب مع قيمة هذا المكان، فأصبح لدينا ثلاثة جوانب يجرى العمل عليها؛ الأول هو تطوير واجهات العمارات والثانى أعمال تطوير الطرق واللاند سكيب بإضافة عناصر جمالية سواء بالإنارة أو المزروعات والجانب الثالث هو إعادة النظر فى طبيعة الأنشطة بها.

ويضيف د. عبدالخالق إبراهيم، إنه تم تقسيم المشروع لعدة مراحل؛ المرحلة العاجلة كانت بتطوير ميدان التحرير والذى استغرق 6 شهور عمل حتى تم الانتهاء منه بتكلفة حوالى 120 مليون جنيه، أما المرحلة الأولى فهى التى يجرى العمل بها حاليا وتشمل ميدان طلعت حرب وشارع طلعت حرب وشارع قصر النيل وميدان مصطفى كامل ومع بداية العام الجديد ستبدأ الخطوات التنفيذية، وتشمل الأعمال تحسين الحالة المروية بالمنطقة من خلال زيادة حركة المشاه أكثر من حركة السيارات بجانب توفير مسارات للدراجات لتتحول إلى «مدن مشاه» أو walk city ليكون جزء منها مشاء ودراجات والهدف من ذلك تقليل حركة المركبات والسيارات بها، وبالنظر إلى حركة السيارات بها فتجد أن الكثافات التى تحدث تكون دائما متجهة إلى نفق الأزهر ومع تنفيذ المحاور الجديدة التى تنفذها الدولة سيتم تخفيف الضغط على وسط البلد ولكن يظل نفق الأزهر هو العائق الأكبر لذا يجرى حاليا إعداد دراسة مرورية لإخراج نفق الأزهر من منطقة وسط البلد بوضع حلول أخرى لتخفيف الضغط ومن هذه الحلول إعادة فتح شارع 26 يوليو ليكون هو مسار رئيسى للمتجه لنفق الأزهر بجانب المحاور الجديدة الأخرى التى تم افتتاحها مثل الدائرى ومحور روض الفرج والتى ربطت بين غرب القاهرة بشرقها دون الحاجة لدخول وسط البلد، كما تشمل الأعمال تطوير الشوارع والميادين بإضافة عناصر جمالية وأعمال إنارة وإضاءة وتشجير وأماكن جلوس مشاه للاستمتاع بالمكان وذلك بعد ردود الأفعال الإيجابية على تطوير ميدان التحرير بعد توفير مقاعد به وهو ما سوف يشجع المواطنين للحركة بالمنطقة مترجلين دون اللجوء للسيارات، هذا بجانب تطوير عمارات وواجهات وسط البلد والذى يجرى تنفيذه بالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضارى من خلال توحيد الألوان واللافتات مع إزالة التشوهات التى حدثت بشكل المنشآت لإعادة الشىء لأصله وذلك بالتعاون أيضا مع الشركات المالكة لعقارات فى وسط البلد مثل شركة الإسماعيلية بجانب محاولة الاستغناء عن الأنشطة التى لا تتناسب مع طبيعة منطقة وسط البلد كالمخازن وأسواق الجملة التى تضطر لتخزين بضائعها ومنتجاتها فى المنطقة وبالتالى تحتاج لاستخدام سيارات لنقل هذه البضائع حتى تغيرت طبيعة المكان مثل شارع الفن أو عماد الدين والذى أصبح شارع لوجيستى كمخازن بضائع تخدم المحلات والأسواق القريبة منه.

وقال إنه من المقرر بداية من يونيو المقبل الانتهاء من تطوير واجهات وعمارات ميدانى طلعت حرب ومصطفى كامل وشارع قصر النيل لتنتهى كاملة مع نهاية العام الحالى مع إعادة فتح شارع 26 يوليو، ومع إنتهاء التطوير سوف سيبرز موضوع أخر مهم وهو كيفية إدارة هذه المنطقة بعد تطويرها فمن سيكون مسئولا عن تشغيل أعمال الإضاءة والنوافير الموجودة فى الميادين وكيفية صيانتها ونظافتها لذا يجرى حاليا دراسة إنشاء شركة أو كيان مؤسسى لذلك لضمان استمراريتها واستدامتها.

حصر‭ ‬باعة‭ ‬سوق‭ ‬العتبة‭ ‬ونقلهم‭ ‬لآخر‭ ‬بديل‭ ‬لحين‭ ‬انتهاء‭ ‬التطوير

سوق العتبة

وأوضح مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، أن المرحلة الثانية من تطوير القاهرة فتضم حديقة الأوبرا التى كانت من الأماكن الخضراء فى وسط البلد بجانب ميدان الأزبكية ويجرى حاليا تطوير الحديقة للانتهاء منها مع انتهاء أعمال تنفيذ مترو الأنفاق للبدء أيضا فى تطوير ميدان الأزبكية ويتم النظر أيضا فى سوق العتبة والأسواق الأخرى القريبة والتى تفتقر لعوامل الأمان بها، وبالنسبة لسوق العتبة فيجرى العمل به ورغم أن العائق الكبير الذى واجهناه عند الشروع فى تطويره هو ضرورة توفير مكان بديل مؤقت للباعة هناك لحين تطوير السوق وإعادة تنظيمه ليكون سوقا يراعى البعد التراثى والجمالى مع المنطقة وتقسيمه لأسواق متخصصة بكل سلعة من خلال تنفيذ باكيات منظمة للبائعين ثم كانت العقبة الثانية وهى التعامل مع الباعة وخاصة أن أنماط الملكية هناك مختلفة من شخص لآخر فمنهم ملاك حقيقيون وأخرون عشوائيون أو غير ملاك مثل الفروشات المنتشرة بأنحاء السوق ونحن نسعى لاستيعاب الجميع ولكن بالتأكيد سيكون هناك متضررون من ذلك ولهذا يجرى حاليا حصر الباعة هناك من خلال وزارة الأوقاف المالكة لسوق العتبة، وبالفعل يجرى حاليا تنفيذ سوق بديل مؤقت للباعة قريب من المنطقة على مسافة حوالى 500 متر ويجرى تنفيذه من خلال شركة المقاولون العرب ليتم نقل الباعة هناك لحين تطوير سوق العتبة ومن المتوقع خلال إبريل أو مايو المقبلين سيكون جاهزا لنقل الباعة، ومن المتوقع عقب الانتهاء من المرحلة الأولى التى تشمل ميدانى طلعت حرب ومصطفى كامل وشارعى قصر النيل وطلعت حرب نهاية العام الحالى سيتم البدء فى المرحلة الثانية وهى تطوير ميدان الأزبكية وحديقة الأوبرا وسوق العتبة.

وأضاف د. عبد الخالق إبراهيم، إنه بالنسبة لتطوير المنطقة الثانية وهى قاهرة الفسطاط أو العسكر فيجرى العمل فى سور مجرى العيون وبحيرة عين الصيرة التى تم الانتهاء منها كأعمال جمالية وتنسيق موقع ومن المتوقع إنهاؤها كاملة فى فبراير المقبل وأيضا سويقة الموردى جنوب القاهرة ثم سيبدأ العمل فى حديقة الفسطاط لتطويرها من خلال محافظة القاهرة المالكة لها لربطها ببحيرة عين الصيرة والتى تدهورت مع الوقت ليتكاملا معا وتتحول حديقة الفسطاط وحديقة عين الصيرة لمتنزه كبير أكبر من حديقة الأزهر.

د. عبد الخالق إبراهيم خلال حواره مع «الأخبار»

وأشار إلى إنه بالنسبة لتطوير كورنيش النيل فيجرى العمل فى تنفيذ مشروع ممشى أهل مصر فى محافظات القاهرة وأسوان، وبالنسبة لممشى أهل مصر فى القاهرة فيجرى العمل فى ثلاثة قطاعات لتشمل المناطق الواقعة بين كبارى أكتوبر و15 مايو وقصر النيل والساحل وأخيرا كوبرى تحيا مصر ثم سيجرى مد المشروع حتى كوبرى المريدين بجاردن سيتى ولكن المرحلة الأولى التى يجرى إنهاؤها فتقع بين كوبرى 15 مايو والساحل ثم المرحلة الثانية حتى قصر النيل وكوبرى تحيا مصر فمتوقع الانتهاء منها خلال يونيو المقبل.

وأكد اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، إنه يتابع أعمال اللجنة المشكلة لحصر ومراجعة مناطق التطوير ضمن مشروع تطوير القاهرة التاريخية والذى يتم بالتنسيق مع اللجنة القومية لإحياء وتطوير القاهرة التراثية بالتنسيق مع وزارتى الإسكان والثقافة، وأشار إلى أن هناك جهودا مكثفة ومشروعا قوميا لإحياء وإعادة تأهيل منطقة القاهرة التاريخية.

وأضاف محافظ القاهرة، أن هذا المشروع القومى سوف يبدأ بالحسين والأزهر وبوابات القاهرة كما أنه سوف يتم إعادة توظيف واستغلال ساحة الحسين وترميم المنازل القديمة المبنية من الحجر خاصة إنها جزء من البناء العمرانى القديم، وأوضح أنه سوف يتم إزالة الممارسات العشوائية فى تلك المناطق لتتحول لمناطق جذب سياحى بالإضافة إلى إزالة أية تشوهات أصابت الأحياء التاريخية بالقاهرة حيث إن هذا المخطط يهدف إلى إعادة شكل القاهرة القديمة لما كانت عليه بالإضافة إلى تحسين وإعادة تأهيل الحرف التراثية التقليدية لتكون مناسبة لطبيعة نشاطها وتواجدها فى المنطقة المحيطة بها.  

لجنة الحصر

وقالت د. ريهام عرام مدير عام إدارة الحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، أن هناك عملية لإحياء وإعادة تأهيل منطقة القاهرة التاريخية باعتبار إنه مشروع قومى برعاية رئيس الوزراء وسوف تبدأ بالحسين والأزهر وبوابات القاهرة.

وأضافت د. ريهام عرام، إنه سوف يتم إعادة توظيف واستغلال ساحة الحسين وترميم المنازل القديمة المبنية من الحجر حيث أن السياح ينجذبون للفنادق التراثية التى تتميز بالشبابيك الخشبية والعمارة الإسلامية، وأشارت إلى إنه سيتم إعادة شكل القاهرة القديمة لما كانت عليه بالإضافة إلى تحسين وإعادة تأهيل الحرف التراثية التقليدية لتكون مناسبة لطبيعة نشاطها وتواجدها فى المنطقة المحيطة بها وذلك فى إطار إعداد خطة استراتيجية للحفاظ على التراث يجرى تطبيقها خلال الفترة المقبلة تتضمّن تبنى 7 مشروعات ومبادرات كبرى لتعزيز حماية التراث والحفاظ عليه.

وأوضح د. محمد الخطيب استشارى مشروع تطوير القاهرة التاريخية، إنه سيتم تطوير 4 مناطق داخل القاهرة التاريخية هم منطقة مسجد الحاكم وباب زويلة وخلف الحسين ودرب اللبانة وكل منطقة مساحتها من 50 إلى 60 ألف متر، وأشار إلى أن خطة تطوير القاهرة التاريخية تستهدفُ تعزيز الربط بين المناطق التاريخية من خلال نظم نقل عام متنوعة صديقة البيئة ومسارات تدعم حركة المشاة والدراجات وتُقلل الحاجة إلى استخدام السيارات الخاصة فضلاً عن التعامل مع الإطار التاريخى الأشمل للقاهرة التاريخية وإعادة التواصل بين حقب القاهرة المتعاقبة زمنياً ومكانياً وربط الملامح التاريخية والثقافية والطبيعية التى عاشتها المدينة قديما وحديثا من خلال نسق معمارى وعمرانى يربط بينها ويشكل مقصدا تراثيا ثقافيا سياحيا جاذبا.

وأشار الخطيب إلى أن التطوير يهدف إلى استغلال الميزة النسبية للقاهرة التاريخية كموقع تراث عالمى فى إحياء واستعادة دور القاهرة كمدينة حية للتراث والثقافة والترويح من خلال خلق مقصد سياحى تاريخى استثنائى وإعادة التواصل بين مراحل نمو القاهرة التاريخية وإيجاد أنشطة ترتبط بالتاريخ والفن والثقافة والحرف والنمو التجارى والسياحة والترفيه، وأكد أن الحفاظ على المبانى الاثرية وذات القيمة سيكون من خلال التوظيف الملائم وإعادة استخدامها كما يستهدف الترميم الحفاظ على النسيج العمرانى التاريخى للمنطقة والتطوير العمرانى الشامل لها بما يشمل الارتقاء بالبنية التحتية مع تطوير الواجهات داخل القاهرة التاريخية بما يلائم طابعها التاريخى الاستثنائى وتشجيع استخدام شوارع المنطقة التاريخية كممرات مشاه وتوفير مناطق انتظار سيارات.

وأشار المهندس محمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضاري، إلى إن الجهاز بدأ العمل بالفعل فى تطوير القاهرة التاريخية والتى تشمل مسجد الإمام الحسين والمنطقة المحيطة به فى القاهرة التراثية، وأوضح أن للمنطقة أهمية كبرى خاصة أنها مسجلة على قائمة التراث العالمى فى اليونسكو وهى قلب المدينة والمتميزة بثرائها التاريخي.

وأضاف أبو سعدة إنه من الضرورى الحفاظ عليها لما بها من آثار ونسيج عمرانى وبالتالى فالدولة مهتمة بالقدر نفسه الذى تهتم فيه بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، وأشار إلى أن المشروع يشارك فيه العديد من الوزارات والجهات التى تتعاون مع بعضها البعض بالتنسيق مع محافظة القاهرة والهيئة الهندسية ووزارتى السياحة والآثار والإسكان ووزارة الثقافة ممثلة فى الجهاز القومى للتنسيق الحضاري، وأشار إلى أن التطوير يشمل إزالة اللافتات من على واجهات المحلات ووضع لافتات مؤقتة وتحسين الصورة البصرية لمنطقة القاهرة التاريخية.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي