«كبلته وكشفت عورته».. الحكم في قضية الطفل «مازن» ضحية تعذيب زوجة والده 

تعذيب طفل_ أرشيفية
تعذيب طفل_ أرشيفية

جريمة بشعة المتهمة الرئيسية فيها، هي زوجة الأب، والضحية طفل هو نجل زوجها، في عمر الـ9 سنوات، أقدمت على تعذيبه، وهتك عرضه، واليوم أسدلت محكمة جنايات الفيوم، الستار على هذه القضية، وعاقبت المتهمة بالسجن 3 سنوات. 
"مازن ضحية التعذيب"

اقرا ايضا|إصابة طفلة سقطت من أعلى سلم منزل أسرتها بالدقهلية
تعود وقائع القضية، بحسب ما جاء في أوراق القضية، إلى عام 2019، حيث قامت المتهمة «شادية ص م ع» بهتك عرض المجني عليه الطفل «مازن ع ص علي» كرهاً عنه، بأن احتجزته حال إقامته برفقتها كونها زوجة أبيه بذات المسكن بإحدى غرفه وقامت بتقييده وتكبيله بالأيدي والأرجل وأمسكت بسلاح أبيض (عصا- خرطوم – ملعقة معدنية)، وحسرت عنه ملابسه وكشفت عورته وقامت بتعذيبه وحرقه بالملعقة الساخنة في أعضائه، واستمرت بتعذيبه غير عابئة بصغر سنه وجسده الضئيل، أحدثت به الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي والتي أدت إلى تدهور صحته، وذلك لكرهها له وتفضيلها لأبنائها عليه.

"هتك عرض" 
«تخلص وقائع هذه الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه ضميرها وارتاح له وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة في أنه وبتاريخ الواقعة قامت المتهمة «ش. ص. م» بهتك عرض المجني عليه الطفل «م. ع. ص» كرهاً عنه بأن احتجزته حال إقامته برفقتها كونها زوجة أبيه بذات المسكن بإحدى غرفه وقامت بتقييده وتكبيله بالأيدي والأرجل وأمسكت بسلاح أبيض (عصا- خرطوم –ملعقة معدنية) وحسرت عنه ملابسه وكشفت عورته وقامت بتعذيبه وحرقه بالملعقة الساخنة في أعضائه واستمرت بتعذيبه غير عابئة بصغر سنه وجسده الضئيل وأحدثت به الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي والتي أدت إلى تدهور صحته وإصابته بفيروس كورونا وذلك لكرهها له وتفضيلها لأبنائها عليه وقد بلغت بذلك مقصدها بإلحاق الأذى به لحرمانه من اللعب واللهو حال كونها من المتولين تربيته (زوجة أبيه ). 
"الطب الشرعي" 
وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان قد ثبت صحتها وقام الدليل عليها وعلى صحة وقوعها وإسنادها للمتهمة وذلك مما شهد الشهود وما ثبت بالتحقيقات من سؤال الطفل المجني عليه استلالاً وما ثبت من تقرير مستشفى التأمين الصحي وما ثبت من تقرير الطب الشرعي وصورة قيد ميلاد الطفل. 


"عصا وخرطوم" 
وشهد ضابط الشرطة أنه تلقى بلاغ بوصول الطفل المجني عليه للمستشفى وبه العديد من الإصابات التي تنم عن تعرضه للتعذيب فانتقل إلى المشفى مكان علاجه وبسؤاله قرر له أن المتهمة (زوجة أبيه) هي من تعدت عليه بالضرب والتعذيب محدثة إصاباته في أماكن متفرقة من جسده بما في ذلك موطن عفته مستخدمة أدوات ساخنة مثل ملعقة الطعام وذلك حال احتجازه بإحدى الغرف وقيده من يديه وبإجراء تحرياته السرية توصلت لصحتها على ذات النحو الوارد بأقوال المجني عليه قاصدة من ذلك منعه من اللهو واللعب وكبح جماحه في هذا الصدد. 


"جروح وحروق" 
وشهدت طبيبة أنها حال مباشرة مهام عملها استقبلت حالة الطفل المجني عليه والذي كان شبه فاقداً للوعي ومصاباً في جميع أنحاء جسده بالعديد من السحجات والخدوش والكدمات والجروح والحروق فقدمت له الرعاية الصحية اللازمة وحال ذلك سألته عن سبب هذه الإصابات فقرر لها أن المتهمة هي من تعدت عليه ضرباً على ذات النحو الذي لا يخرج عن مضمون أقوال الشاهد الأول فأحدثت إصاباته. 


وشهدت باحثة في خط نجدة الطفل أنها وحال مباشرة مهام عملها تلقت بلاغاً من خط نجدة الطفل بوصول الطفل المجني عليه إلى المشفى محل علاجه مصاباً بتعذيبات بدنية. 


وشهد الطبيب الشرعي أنه ونفاذا لأمر النيابة العامة بتوقيع الكشف الطبي على الطفل المجني عليه تبين له أن إصاباته عبارة عن جروح قديمة وطور الالتئام وحديثة بفروة الرأس حدثت من أدوات راضة كالعصا، سحجات وخدوش بالوجه والجبهة حدثت من اللطم بالأيدي وكذا آثار ضغط على الأنف والفم وكدمات عموم الصدر والبطن والظهر والأطراف الأربعة حدثت من أدوات راضة كالعصا والخرطوم، آثار عضة آدمية بالفخذ الأيمن، آثار حروق من الدرجة الأولى والثانية بالظهر والاعضاء وبظاهر اليدين والقدمين وأصابعهم ناتجة عن ملامسة أجسام معدنية صلبة كالملعقة. 


"التحقيقات" 
وثبت بالتحقيقات من سؤال الطفل المجني عليه استلالاً أنه قرر بحدوث الواقعة وقيام المتهمة بارتكابها على ذات النحو الذي لا يخرج عن مضمون أقوال الشاهد الأول محدثة به إصابته على ذات النحو الذي لا يخرج عن مضمون أقوال الشاهدتين الثانية والثالثة وأنها أثناء قيامها بذلك كانت تكتم فمه بيديها لمنعه من الاستغاثة .
وثبت من التقارير الطبية المرفقة من مستشفى التأمين الصحي بالفيوم الخاصة بالطفل المجني عليه إصاباته على ذات النحو الذي لا يخرج عن مضمون أقوال الشاهدة الثانية. 
وثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابات المجني عليه وكيفية وتاريخ حدوثها على ذات النحو الذي لا يخرج عن مضمون أقوال الشاهد الرابع. 
وثبت من واقع شهادة ميلاد المجني عليه أنه لم يتجاوز التاسعة من عمره بعد وقت حدوث الواقعة. 


"إنكار المتهمة" 
وإذ سئلت المتهمة بالتحقيقات أنكرت ما نسب إليها وبجلسة المحاكمة حضرت المتهمة بشخصه واعتصمت بالإنكار ومعها محام شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب البراءة تأسيساً على الدفع بانتفاء الركن المادي والمعنوي في جريمة هتك العرض وفي جريمة الاحتجاز وانتفاء الارتباط بينهما وانتفاء الركن المادي في جريمة حيازة الأسلحة البيضاء وخلو الأوراق من أية أحراز وعدم ضبط أية أدوات وعدم جدية التحريات وخلو الأوراق من ثمة معاينة لمكان الواقعة وقصور التحقيقات. 
"كبلته وكشفت عورته" 
وحيث أنه عن الدفع بانتفاء الجريمة قبل المتهمة فمردود بما هو ثابت من ظروف الدعوى وملابساتها وما جاء بأقوال شهود الإثبات من قيام المتهمة باحتجاز المجني عليه وتكبيله وحسر ملابسه وكشف عورته والتعدي عليه بحرق جسده في أعضائه  وبالتعدي عليه بالضرب مستخدمة في ذلك سلاح أبيض عصا وأدوات حبل وملعقة معدنية ساخنة وخرطوم، محدثةً به إصاباته وما ثبت بسؤال الطفل المجني عليه استدلالاً من قيامها بالتعدي عليه بالكيفية السابقة وهو ما توافق مع الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وتقارير المستشفى وتأيد بتحريات المباحث وهو ما وقر في يقين المحكمة على قيام نية الاحتجاز والإيذاء بالضرب والتعذيب وهتك العرض وتوافر القصد الجنائي لدى المتهمة من اتجاه إرادتها إلى احتجازه وتعذيبه وهتك عرضه بالكيفية السابقة لكرهها له وتفضيلها أبنائها عليه وبغت من ذلك مقصدها بمنعه من اللهو واللعب وكبح جماحه.»

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي