حريات

حرية الصحافة فى البرلمان

رفعت رشاد
رفعت رشاد

 

نشأت الصحافة لكى تدافع عن الشعب ووجد البرلمان لتمثيل الشعب وهما جناحان شعبيان واجبهما الأساسى حماية الشعب. بالأمس افتتح البرلمان _ مجلس النواب _ دور الانعقاد الأول فى فصله التشريعى الثانى. وقد شهد البرلمان الجديد تغييرا فى هيئة المكتب الممثلة فى الرئيس والوكيلين والأمين العام.

البرلمان بيت الشعب مفتوح للشعب وتنص الدساتير على أن جلسات البرلمان علنية، والعلانية هنا لا تعنى مجرد النشر أو البث، إنما تعنى إمكانية حضور المواطن بنفسه جلسة المجلس لكى يعرف الشعب ما يدور فى بيته الذى هو البرلمان. وقد زرت برلمانات فى دول العالم المختلفة ووجدت نص العلانية مطبق بالفعل. فى الكويت الشقيقة وجدت المواطنين يحضرون لمتابعة الجلسات بدون أى إجراءت معوقة، وفى الكونجرس الأمريكى حضرت جلسة وشاهدت كل تفاصيلها وأنا أجنبى.

فى البرلمان المصري ربما توجد معوقات مادية لتنفيذ نص الدستور بالعلانية، منها عدم اتساع شرفة الزوار لأعداد المواطنين الذين ربما يرغبون فى الحضور، كما أن أجهزة الأمن قد ترفض حضور أعداد بحجم كبير، وهذا يعنى تعطيل نص دستورى، ولكن اعتاد الناس على ذلك ووجد النص الدستورى مجرد حلية لاستكمال الشكل الديمقراطى للبرلمان.

ورث مكتب المجلس الجديد مشكلة تتمثل فى تحديد عدد الصحفيين البرلمانيين الذين يمثلون صحفهم ويمارسون تغطية نشاط البرلمان. كان المجلس قد خاطب الهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى للإعلام بشأن تخفيض عدد الصحفيين وللأسف فوجئ الصحفيون خاصة فى الصحف التى لم يتم إخطارها بمنعهم من الدخول بتبرير أن عدد الصحفيين كبير وأنه تم تحديد عدد الصحفيين. قرار المجلس خطوة إلى الوراء بشأن تدعيم عملية النشر عن البرلمان والتى تقلصت فى السنوات الماضية لأسباب يطول شرحها.

أطالب مكتب المجلس الجديد برئاسة رجل القضاء المستشار حنفى جبالى وعضوية الوكيلين العزيزين محمد أبو العينين والمستشار أحمد سعد أن يعيدا النظر فى قرار تحديد عدد الصحفيين بالمجلس وأن ينحازوا للتوسع فى النشر عن المجلس ونشاطه. التوسع فى النشر يتيح للمواطنين متابعة مصالح دولتهم ومصالحهم ويعرفهم دور نوابهم وكيف أدوا أو لم يؤدوا دورهم ويكفى أن الجلسات حجبت عن الإذاعة التلفزيونية.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

 

 

ترشيحاتنا