رصدت دراسة أثرية للباحث الآثارى رضا عطية الشافعي باحث ماجستير في الآثار المصرية القديمة، الزواج في مصر القديمة حيث كان الزواج يتم بناءً علي رغبة متبادلة بين الشاب والفتاة وهناك الكثير من الأشعار سجلت علي برديات تؤكد ذلك.
ويؤكد الباحث الأثري رضا عطية الشافعي، أن الرجال المصريون كانوا يتخذون زوجة واحدة ما عدا الملك كان له أكثر من زوجة وكان يتزوج من أميرات أجنبيات وذلك لأسباب سياسية، وكان للمرأة مكانة جيدة بالنسبة لنساء العالم القديم ويوجد الكثير من الأشعار التي تسجل إعجاب الشباب بالفتيات مما يدل على أن الشباب كانوا يختارون زوجاتهم .
وكان الزواج بين أفراد الأسرة الواحدة معروفًا في مصر القديمة ولكن زواج الأخ بأختة لم يكم معروفًا في تاريخ مصر القديمة وبالنسبة للقب (أخ) أو (أخت) الذي جاء في بعض النصوص بين الزوجين فهو يعبر عن الترابط الأسري وقوة العلاقة بين الزوجين .
اقرأ أيضا| بـ«تغريدة» واحدة.. حين أحرجت رانيا المشاط أغنى رجل في العالم
وقد ذكر بعض الرحالة اليونان وتبعهم بعض علماء المصريات أن الزواج بين الأخوة كان مباحًا في مصر القديمة ولكن يري الدكتور رمضان عبده أن هذا الأمر مشكوكًا فيه الي حد كبير، ولا يشترط لإتمام الزواج أن يكون الزوج من نفس المستوي الاجتماعي للفتاه فقد تتزوج الفتاه أحد أتباع ولي أمرها مثل (القزم الذي تزوج أميرة في عصر الأسرة الخامسة).
ويلقي خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، الضوء على هذه الدراسة موضحًا أن الشاب كان يتمتع بحرية كبيرة في اختيار شريكة حياته وقد يتقابلا دون أن ينطقا كلمات الارتباط ثم يذهب الشاب إلى منزل الفتاة ليطلب يدها وهذه الخطوة من التقاليد المتفق عليها في العائلات المصرية ثم يتفق الآباء علي عقد الزواج .
وتشكّل عقود الزواج المصرية القديمة أعظم دليل على رقي المصريين القدماء في حرصهم على كرامة ورفع شأن المرأه المصرية، فيذكر ديودور الصقلي (القرن الأول الميلادي) بأن الرجل علي ضفاف النيل هو الذي يفرض عليه عقد الزواج الطاعة لزوجته، بينما الرجال اليونانيين قد دأبو علي مشاهدة ربط نسائهم بحبل قصير وجرهن ورائهم .
وقد عثر علي وثائق عديدة للزواج ترجع إلى العصر ـالمتأخرـ كتبت بالخط الهيراطيقي بالإضافة إلي عقود زواج كتبت باليونانية تؤرخ بعام 311ـ310 ق.م وهذه العقود هي المرحلة الأخيرة لعصور سابقة وترجع أقدم وثيقة زواج إلي عصر الأسرة الثانية والعشريين وأقدم وثيقة انفصال إلى الأسرة السادسة والعشريين.
ويوضح الدكتور ريحان أن عقود الزواج بشروطها ضمنت حقوق المرأة وحمايتها حيث كانت العقود مقسمة إلى عدة بنود وهي التأريـخ ويشمل سنة حكم الملك وأسم الشهر وأسم الفصل واليوم وأسم الملك وذكر أسم الزوج وأسم أبيه وأمه وإن كان مصري أم أجنبى أما الزوجة فيذكر أسم أبيها واسم أمها وجاءت الصيغة التالية في العقد .
"لقد اتخذتك زوجة وللأطفال الذين تلدينهم لي كل ما أملك ولن يكون في مقدوري أن أسلب منهم أي شئ مطلقًا لأعطية لإبن آخر ، أو الي أي شخص آخر في الدنيا ، وسأعطيك من النبيذ والفضة والزيت مايكفي لطعامك وشرابك طوال العام ،واذا هجرتك أعطيك خمسين قطعة من الفضة واذا اتخذت لك ضرة أعطيك مائة قطعة من الفضة".
ثم يوقع عقد الزواج ويقر بأنه سوف يعمل بكل كلمة جاءت في العقد وأنه موافق علي كل بنود العقد، كما يشهد علي بنود العقد ـ ستة عشر شاهدًا ـ من رجال القرية وتسجل أسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم مع ذكر وظائفهم وهناك مايشير الي أن ولي أمر العروس كان ينوب عنها حتي القرن السابع قبل الميلاد ثم أباح القانون بأن تحضر كتابة العقد بنفسها وبعد تحديد موعد الزفاف يتوجه العروسان وأقاربهما الي معبد المعبود المحلي حتي يقومان بتقديم القرابين وتلقي البركة من كهنة المعبد .
ويشير الدكتور ريحان من خلال الدراسة إلى ما تمتعت به المرأة المصرية من ذمة مالية مستقلة وكان يدخل ضمن ممتلكات الأساس الأسرة والمقاعد والملابس وأدوات الزينة وأدوات زراعية وحيوانات مستأنسة، وهذه أشياء كانت تحضرها الزوجة من منزل أبيها وللزوج حق استغلالها ولكن كانت تدرج في قائمة ويذكر في نهايتها الثمن الاجمالي (وهو مايعرف حاليًا بقائمة الجهاز) أما الممتلكات المشتركة بين الزوجين فهي الممتلكات التي كان يشتريها الزوج الذي كان يأتي بثلثي ثمنها والزوجة بالثلث الباقي (بمساعدة والديها أو بالميراث) واذا تزوج الرجل من امرأة أخري بعد وفاة زوجته الأولي فيأخذ من هذه الأموال الثلث ويعطي لأولاده من زوجته الأولي الثلثان وبالمثل اذا توفي الزوج تأخذ المرأة الثلث والثلثين للأولاد .
ويحرر هذا العقد بواسطة كاتب رسمي يكتب أسمه و أسم ابيه ، ويشهد علي هذا العقد علي الأقل عشرة أو أكثر مع ذكر أسم الشاهد و أسم أبيه وأسم أمه ووظيفته، ويوضع هذا العقد في أرشيف تحت مسئولية مشرف عام على السجلات الرسمية للدولة .
ويتابع الدكتور ريحان بأن الحياة الزوجية كان يسودها المودة والرحمة والاحترام المتبادل وكانوا أحرص الناس علي اقامة حياة زوجية ناجحة وتأتي نصوص التعاليم المصرية لتؤكد علي ضرورة المحافظة علي العلاقات القوية بين الزوجين ومنها تعاليم بتاح حتب (الأسرة الخامسة) فنجده يشير اإلي مسئولية الرجل تجاه زوجته قائلًا : "اذا أصبحت رجلًا معروفًا فتزوج، وأحبب زوجتك كما يليق بها، قدم لها الطعام وأسعد قلبها ما حييت" ويقول الزوج " اذا طلقتك وكرهتك وأحببت امرأة أخري فإنني سأدفع لكِ أوزان الذهب والفضة المتفق عليها " أما إذا كان الانفصال من جانب الزوجة فيقول الزوج " اذا كنت أنت التي ترغبين في الرحيل أو ترك المنزل أي تهجرينني كزوج فلكِ الحرية في الانفصال ".
وفي حالة الانفصال من جانب الزوج أو الزوجة كانت الزوجة تمنح التعويض الذي تريده وفي حالة عدم انجابها تمنح تعويض بسيط وكانت العادات والتقاليد والظروف الاجتماعية تحتم علي المصري القديم الاكتفاء بزوجة واحدة ولكن تعدد الزوجات كان مباحًا عند الملوك وبقية اأفراد الطبقة العليا وكان لة ما يبرره ولكنه كان نادرًا عند أفراد الطبقة الدنيا .

بعد انتقادات واسعة.. نجمة عالمية تشرح سر ارتدائها تنورة جلدية أمام القاضي
مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام







