معيط: إزالة أى عقبات أمام الاستثمارات الأمريكية

وزير الخزانة الأمريكي: برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى تجربة فريدة

د. محمد معيط وزير المالية خلال لقائه ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكى
د. محمد معيط وزير المالية خلال لقائه ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكى

 

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية على تطور العلاقات الاستراتيجية المصرية الأمريكية، فى إطار ثابت من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة للبلدين الصديقين بمختلف المجالات خاصة على الصعيد الاقتصادى، باعتبار الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الشركاء التجاريين لمصر.

وأشار إلى حرص الحكومة على تعزيز سبل التعاون الاقتصادى الثنائى المشترك؛ بما يُسهم فى زيادة حركة التجارة البينية، وحجم الاستثمارات.   

جاء ذلك خلال لقاء وزير المالية، مع ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكى والوفد المرافق له.

وأضاف وزير المالية، أننا نتطلع لتعظيم الأنشطة الاستثمارية للشركات الأمريكية بمصر، بحيث يكون هناك دور أكبر لقطاع الأعمال بالولايات المتحدة فى المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها بمصر، للاستفادة من الفرص الواعدة التى يُوفرها الاقتصاد المصرى، لاسيما فى ظل الجهود المثمرة لتهيئة البنية التشريعية والمؤسسية؛ لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

 وقال: "نحن مستعدون لإزالة أى عقبات، من أجل زيادة استثمارات الشركات الأمريكية فى مصر، خاصة أن مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لتوسع الشركات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا".

وأشار إلى استمرار مصر فى مسار الإصلاح الشامل؛ بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأكد الوزير على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي، ومواصلة التعاون المشترك بين مصر، والولايات المتحدة لتقويض خطر الإرهاب، ومنع وصول الدعم لتنظيماته سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد.

وأوضح الوزير أن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، يعود للإرادة السياسية القوية، وعزيمة الشعب المصرى، وقد إنعكس ذلك فى منح الاقتصاد المصرى قدرًا من المرونة فى مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، وتخفيف حدة الصدمة، لتصبح مصر.

كما ذكرت "بلومبرج"، ضمن الاقتصادات العشرة الأسرع نموًا على مستوى العالم خلال العام الماضى. وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى وجَّه مع بداية "الجائحة" بتخصيص ١٠٠ مليار جنيه لتمويل خطة الدولة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، وتخفيف العبء عن المواطنين، ومع بداية الموجة الثانية وجَّه الرئيس بتعزيز حزمة المساندة المالية لمجابهة الآثار السلبية لهذا الوباء العالمى.      

وقال الوزير، إن الفترة من يوليو إلى نوفمبر ٢٠٢٠، شهدت ارتفاع إجمالى الإيرادات العامة للدولة بنسبة 13.8٪، مقارنة بنفس الفترة من العام المالى الماضى، مشيرًا إلى استمرار تحقيق فائض أولى خلال ذات الفترة، بنسبة 0.1٪ من الناتج المحلى الإجمالى، وتراجع العجز الكلى للموازنة من 4.1٪ خلال العام المالى ٢٠١٦/ ٢٠١٧ إلى 3.6٪ خلال العام المالى الماضى، و3.2٪ خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر ٢٠٢٠. 

وأشار إلى أن مصر، وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولى، تُعد الدولة الوحيدة التى ستحقق نموًا اقتصاديًا إيجابيًا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام المالى الحالى، حيث يتوقع صندوق النقد الدولى التعافى السريع للاقتصاد المصرى على المدى المتوسط، وارتفاع معدلات النمو لأكثر من ٥٪، وتراجع نسبة العجز الكلى للناتج المحلى إلى 5.1٪ خلال العام المالى ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، و4.4٪ بحلول العام المالى ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، بما يعكس قدرة السياسات المالية المصرية على التعامل الإيجابى والفعَّال مع المتغيرات المحلية والدولية.

وأشاد ستيفن منوتشين بنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى أسهم فى تعزيز بنية الاقتصاد المصرى، واحتواء جائحة "كورونا"، وأكد أنها تجربة مهمة وفريدة منحت الاقتصاد المصرى قدرًا من القوة والصلابة فى مواجهة الأزمات والتحديات الداخلية والخارجية.

مرحبًا بما أبداه وزير المالية من حرص الحكومة المصرية على نقل خبراتها فى مجال الإصلاح الاقتصادى للدول المجاورة، على النحو الذى يُسهم فى إرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة.

وأشار إلى أن الجانب الأمريكى يتطلع إلى تعميق الشراكة الاقتصادية مع مصر؛ بما يُسهم فى زيادة الاستثمارات الأمريكية بمصر، خاصة فى ظل تمتعها بمناخ جاذب وبنية تحتية قوية، وبحث الشركات الأمريكية عن أسواق بديلة أخرى.

وأكد الوزير الأمريكى أن بلاده تتطلع لتعزيز التعاون الثنائى المشترك فى مكافحة عمليات غسيل الأموال التى باتت تهدد اقتصادات العالم، خاصة فى ظل ارتباط هذه العمليات غير المشروعة بدعم التنظيمات الإرهابية، وغيرها من أشكال الجريمة المنظمة.

وأضاف أننا نتوقع تحسن الأوضاع الاقتصادية عالميًا، تدريجيًا، وعودة الأداء القوى للاقتصاد المصرى عقب توفير لقاح فيروس "كورونا" على المستوى الدولى خلال الفترة المقبلة. 

وأكد السفير الأمريكى جوناثان كوهين، تطلع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين، وجذب المزيد من الشركات والاستثمارات الأمريكية؛ للتوسع فى أنشتطهم الاقتصادية بالأسواق المصرية، خاصة بعد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى فى تحسين مناخ الاستثمار.              

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي