بقلم/ د.القس أندريه زكي
نعيش اليوم فى عالم يسوده التشويش والحزن والقلق، إذ تطرق آذانَنا أخبارُ الحروب والعنف والكوارث من كل بقاع الأرض، وتتسع الفجوة بشكل هائل بين الأغنياء والفقراء، كما نشعر −كمواطنين فى الشرق الأوسط− بقلقٍ بالغٍ إزاء أجواء الاحتقان والتوتر التى تجتاز فيها المنطقة، نتيجة الصراعات المندلعة فى كل أرجاء العالم، هذا الواقعُ الخانقُ يدفعُنا ككنيسةٍ إلى المساهمة الفعالة فى بناء السلام المجتمعى ودفع العيش المشترك.
وفوق معاناة الحروب والشرور، نعانى من المرض؛ إذ اختبرنا فى العام المنصرم جائحةً اجتاحت العالم بأسره، إنه كوفيد−19، هذا الفيروس الذى لا يتعدى حجمه الميكروميترات ووقفت أمامه البشرية عاجزةً ضعيفةً.
قبل ألفى عام مضت، كان المجتمع اليهودى على نفس الحال؛ فبجانب شر المستعمر الرومانى الذى استشرى فى استعباد الشعب وممارسة أشد مظاهر العنف ضده، عانى الشعب من الفقر والمرض الشديدين، وسادت حالة من التبلد الروحي، والحَرفية الدينية؛ فغاب الأمان والسلام من المجتمع.
فى وسط هذه الأحوال الصعبة ظهر ملاكٌ للقديسة العذراء مريم، مبشِّرًا إياها بولادة السيد المسيح. وحين تحققت البشارة ووُلد المسيح، ظهرت الملائكةُ فى السماء لرعاةٍ مبشرةً إياهم: "هَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ"... المجد لله فى الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة.
حين نعيش كأفراد ومجتمعاتٍ هذه الحياة الممتلئة بالتواضع، والبذل، والعطاء، حينها سنعيش فى عالم أفضل. حين نتعلم أن نقدم الآخرين؛ سنختبر الفرح. لذا ونحن نستقبل عامًا جديدًا، بعد عام صعب مضى، دعونا نرفع عيوننا نحو السماء، ونفرد أيدينا داعين الله أن يملأ قلوبنا بفرح السماء.
وكل عام وأنتم بخير.

أزمة مضيق هرمز تكشف عجز المجتمع الدولى
واقع جديد
الـ AI ينافس شاكيرا عالميا







