نوبة صحيان

مصر والذكاء الاصطناعي

أحمد السرساوى
أحمد السرساوى

فى اللحظة التى شهدت             هبوط أول مركبة فضائية صينية على سطح القمر.. كانت تُعقد بالقاهرة حلقة حول "استعدادات الدول المختلفة للذكاء الاصطناعي" الذى سيكون لغة واقتصاد المستقبل، ومقياسا للتقدم وأداة البشرية فى التعليم والصحة والتصنيع والزراعة، بل و فى الترفيه وحتى فى الحروب أيضا.. باختصار سيكون أسلوبا للحياة خلال الأعوام القليلة القادمة.
أشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.. هى تحريك الأشياء وإنجاز الأعمال عن بُعد.. بدءا من الروبوت الذى يُعالج ويجرى الجراحات، مرورا بالتليفون المحمول الذى سيكون متصلا بكل الأجهزة المنزلية يتحكم فيها ويستطيع تشغيلها، وانتهاء بتحريك الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية والطائرات المُسيرة بدون طيار، المعروفة باسم الدرون!!
هو سباق دولى أو ماراثون نحو العلم والرقي، والمتخلف عنه لن يجد له مكانا فى عالم الغد الذى بدأ بالفعل من اليوم.
من هنا اكتسبت الحلقة العلمية التى عقدها معهد التخطيط القومى منذ يومين أهميتها وخصوصيتها، وكان المتحدث الرئيسى فيها د. محمد ماجد خشبة الأستاذ بمركز الأساليب التخطيطية، وأشرفت عليها د. عزيزة عبد الرزاق أستاذة السياسات الاقتصادية الكلية بالمعهد لمناقشة التقرير الدولى حول "جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي" الذى تصدره مؤسستان عالميتان تهتمان بالقضية للعام الثالث على التوالي، هما "رؤى أكسفورد" البريطانية، و"مركز بحوث التنمية" الكندي.
جاءت مصر فى المرتبة ٥٦ من بين ١٧٢ دولة عالميا، وفى المركز الثامن على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فى حين تصدرت أمريكا القائمة عالميا، تلتها دول غرب أوروبا (بريطانيا وألمانيا وفنلندا والسويد).. ثم اليابان وكوريا، فى حين جاءت الصين فى المركز ١٩ عالميا رغم إنجازاتها فى هذا الحقل العلمى المتميز.
اعتمد التقرير على مقارنة مثلث رئيسى من الإمكانيات.. تتعلق بوجود البنية الأساسية العلمية والتكنولوچية والاتصالات، ثم الخطوات التى اتخذتها الحكومات، ثم الإمكانيات البشرية ومدى اعتماد المجتمع على التكنولوچيا،وذلك من خلال عشرات المؤشرات الفرعية، منها على سبيل المثال التعاملات بكروت الفيزا بدلا من البنكنوت، أو تطبيقات الحكومة الالكترونية وإنهاء المعاملات واستخراج الوثائق عن طريق الانترنت..وبلادنا قطعت -بعد سُبات- قفزات على طريق من ألف ميل.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي