الفوضى تخترق تحصينات قلعة قايتباي التاريخية | صور

 قلعة قايتباي
قلعة قايتباي

◄ نشر غسيل الغطاسين بجوار السلالم الداخلية
◄ الفتحات الدفاعية تستغل في الأعمال المنافية للأداب
◄ الزائرون بلا كمامات ولا إجراءات احترازية عند الدخول
وجدارية إفتتاح المتحف البحرى على جدار البرج الرئيسي

 داليا أمين - حمادة سليم

أنشئت قلعة قايتباى لتحصين مدينة الإسكندرية، وحمايتها من الاعتداء الخارجي، حيث تعتبر من أهم القلاع على ساحل البحر المتوسط .. فقد أنشأها السلطان المملوكي الأشرف أبو النصر قايتباي ما بين عامي (1477 – 1479 م ) مكان فنار الإسكندرية.

وعلى الرغم من أهمية قلعة قايتباى  التاريخية والسياحية .. لكن من خلال زيارتنا رصدنا  بالصور عدم الالتزام  بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة إستعداداً للموجة الثانية لانتشار فيروس "كورونا" من الجميع  بالإضافة لحالة الإهمال والفوضى داخل البرج الرئيسي للقلعة الذي تحول من حصن  تاريخي للدفاع عن المدينة الى مخبأ للأعمال المنافية للأداب العامة, ويتزين جدرانه بأسماء العشاق  ورسومات الزائرين داخل ثكنات الجند ، فى ظل غياب الرقابة على ما يحدث داخل أهم معلم تاريخي فى  مدينة الإسكندرية.

الباعة الجائلين

 .. فى البداية وقبل دخول القلعة شاهدنا انتشار لعدد كبير من الباعة الجائلين فى الممر المؤدي لبوابة القلعة الرئيسية يستقبلون الزوار بشكل.. ويعرضون بضاعتهم المتنوعة  سواء من الأطعمة والكمامات مجهولة المصدر,  وبعضهم يفرش لبيع  السلاسل والخواتم ولا يقتصر هذا الممر على الباعة الجائلين فقط ,فهناك من يحاول أن يفرض بالإصرار الاجباري على الزائر القيام بجولات بحرية أو من يطلب  منك الاشتراك فى مسابقات وهمية وغيرها من الأمور المستفزة التي تستقبل الزوار.

 

بدون كمامات

  ورغم ما اتخذته الدولة من إجراءات حاسمة استعداداً للموجة الثانية المحتملة لانتشار فيروس "كورونا"  إلا أن القائمين على قطع التذاكر وكذلك أفراد الأمن على بوابة القلعة لم يلتزموا بالقيود الاحترازية بارتداء الكمامات ، كذلك رصدنا حالة من الفوضى وعدم النظام فى الدخول حيث أن جميع الزائرين يدخلون بدون إرتداء الكمامات وبدون تباعد ، وذلك رغم  القرارات الجديدة التي اتخذتها اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس "كورونا" المستجد ، والتي بدأ تنفيذها اعتباراً من "21 سبتمبر الماضى " والتى تشمل توقيع غرامة الـ4 آلاف جنيه على المخالفين لقرار ارتداء الكمامة فى الأماكن التى تشهد ازدحاماً من المترددين عليها

البرج الرئيسي

    وعلى جدار البرج الرئيسي للقلعة  فوجئنا بجدارية لافتتاح المتحف البحري فى عهد الدكتور سليمان حزين وزير الثقافة الأسبق منذ عام ١٩٦٦ م ولا نعرف ما علاقة  المتحف الحربي بالقلعة التي شيدت عام ١٤٧٩م   وبجوارها وجدنا قطعة حجرية مدون عليها وصف البرج الرئيسي باللغة العربية غير واضحة  أما الجزء السفلي من القطعة والمدون عليه باللغة الإنجليزية وجدناه مكسور وبالتالي لا فائدة من وجودها ليصبح البرج الرئيسي بدون لافتة توضح المعلومات الخاصة له او خريطة خاصة به كما هو متبع فى كل الاماكن الاثرية.

الاخلال بالآداب

  ومن داخل البرج الرئيسي الذي يتكون من ثلاث طوابق وجدنا أفعال مخلة بالآداب العامة من بعض المراهقين مستغلين  تصميم المبنى الذي يتميز بالممرات الضيقة والحجرات الداخلية فى جميع الطوابق فضلاً عن قيام البعض بشرب السجائر والشاي داخل المبنى فى ظل غياب تام لأفراد الأمن الذي اكتفى بالجلوس أمام الباب الرئيسي للقلعة واخر انشغل بمتابعة هاتفه الخاص دون متابعة عما يحدث بالداخل من حالات الفوضى.

 كما تحولت الفتحات الدفاعية التي كان يستخدمها الجنود للدفاع عن الوجهة الغربية للقلعة لصد العدوان عن طريق البحر الى أماكن لتجمع العاشقين ويتخللها أعمال منافية للآداب العامة.
 


تعريض الحياة للخطر

  وفي جانب آخر من تلك الفتحات رصدنا العديد من الزوار يتخطون الحاجز الحديدي الذي تم وضعه أعلى السور للحماية من خطر السقوط إلى أسفل بالإضافة لتسلق مجموعة من الشباب أعلى سور القلعة لالتقاط الصور معرضين حياتهم للخطر فى ظل عدم وجود من يحذرهم

نشر الملابس

ومن المشاهد المؤسفة التي رصدناها وجود بعض الأخشاب  داخل إحدى حجرات البرج التي تشوه المنظر الجمالي للقلعة ويعرض بعض الزوار للاصابات خاصة أن تلك الأخشاب تحتوي على مسامير بالاضافة الى استغلال ممر بجوار السلالم الداخلية للقلعة لنشر الملابس التي تخص بعض الغطاسين المتواجدين بالمكان

 

تشويه الجدران

  ولم تسلم جدران القلعة من الإهمال والتشويه فقد شاهدنا العديد من عبارات الحب والرسومات على شكل قلوب مصحوبة بالحروف الأولى من أسامي العاشقين  بالاضافة  إلى العبارات والشعارات الدينية  مثل " لا إله إلا الله و احنا بتوع ربنا  " مصحوبة برسومات لعريس وعروسة ورغم ما تبذله  وزارة الآثار حاليا للتصدي لهذا التشويه عن طريق إعادة ترميم الجدران وإزاله هذه الكتابات وطمسها إلا أن مازالت الكتابات مستمرة ب" بالروج والاسبراي وقد قمنا بتصوير بعض الفتيات أثناء الكتابة على جدران القلعة وكتابة العبارات التي تحتوي على تاريخ هذا العام.

 

اقرأ ايضا :الإهمال يحاصرها .. قلعة العشاق في الإسكندرية «قايتباي سابقا»

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي