«الدين بيقول إيه»| ما حكم منع الأخ أختيه من الميراث؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ورد إلى صفحة الدكتور مجدي عاشور، سؤال عن الميراث، نصه: «ما الحكم في منع الأخ أختيه من الميراث؟ علما بأن المُوَرِّثَةَ قد ماتت وتركت: (بنتًا-وأخًا شقيقًا –وأختين شقيقتين)».

وأجاب الدكتور مجدي عاشور، بأنه من المقرر شرعًا أن الميراث حق شرعي للنساء كما هو للرجال، فيجب على الأخ الشقيق ألَّا يَحْرِمَ إخوته الإناث من الميراث ما دام أنه قد ثبت لهن حق في التركة، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء:176].  

وأضاف أن الشرع الشريف قرر حالاتٍ يُمنع فيها شخصٌ مُعَيَّن ٌمِن ميراثه بعضه أو كله بسبب وجود شخص آخر أقرب منه درجة أو لكونه عاصبًا، وليس من بين تلك الحالات ما ورد في هذه المسألة، فقد ثبت في القرآن الكريم وفي السنة المشرفة وبالإجماع أن الأخت الشقيقة أو الأخوات الشقيقات يرثن مع الأخ الشقيق ويَصِرْنَ عَصَبَةً به، فيأخذون جميعًا الباقي بعد أصحاب الفروض؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، مصداقًا لقول الله تعالى : ﴿ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾.[النساء:176].   

اقرأ أيضا| حكايات| الشيخ الحصري «أبو الكرم».. حين تبنى مقرئ القرآن الجديد «أبو بدلة»

وأوضح أنه لا يجوز شرعًا للأخ منعُ إخوته البنات من الميراث طالما ثَبت لهن حق في التركة، وفي هذه المسألة صارت الأختان الشقيقتان عَصَبَةً بالأخ الشقيق فيرثون جميعًا الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك بعد خصم نصيب البنت التي لها نصف التركة فرضًا لانفرادها.

وأكد الدكتور مجدي عاشور، أنه على الأخوة أن يتقوا الله تعالى وألا يتبعوا العادة الفاسدة في حرمان الإناث من حقهن في الميراث، تلك العادة التي حرمها الإسلام وحذر منها وتوعد عليها بعقاب أليم.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي