«الروضة» قرية الأحزان.. تتحول لـ«أيقونة» التنمية في سيناء

الرئيس السيسي خلال اجتماع مع مدبولي لبحث مخطط تنمية قرية الروضة
الرئيس السيسي خلال اجتماع مع مدبولي لبحث مخطط تنمية قرية الروضة

في ذكرى مذبحة المصلين:

 

◄ «السيسي» يتوعد بالثأر والرد بالقوة الغاشمة على الحادث الإرهابي


◄ إطلاق عدة عمليات عسكرية مشتركة بين القوات المسلحة والشرطة 


◄ مقتل مئات التكفيريين وإحباط عدة عمليات إرهابية


◄الحكومة تقدم 164 مليونا و700 ألف جنيه كتعويضات ومشروعات فى قرية الروضة


◄إحلال وتجديد شبكة المياه فى القطاعين الشمالى والجنوبى للقرية


◄إنشاء وتمويل عدد من المشروعات فى قطاع الكهرباء بتكلفة ٣.٥ مليون جنيه

 

في مثل هذا اليوم 24 نوفمبر، منذ ثلاث سنوات مضت، والذي كان يوافق يوم الجمعة الذي اختاره الله عز وجل ليكون أعظم الأيام عنده، وادخره لهذه الأمة فصار عيدًا للمسلمين، ولكن أبى أهل الضلال والظلام إلا أن يحولوه إلى "مأتم" كبير في بقعة مباركة قدسها المولى عزوجل، وهي أرض سيناء .

 

لم يكد خطيب مسجد الروضة في بئر العبد بشمال سيناء، يعتلي المنبر ويستقر مكانه ليلقي خطبة الجمعة على المصلين، حتى سمع صوت انفجار يدوي خارج المسجد، صم الصوت آذان جميع الموجودين في المسجد، وما هي إلا لحظات حتى تحول المسجد إلى بقعة كبيرة من الدماء، سقط حينها الخطيب من على المنبر، وتحول أغلب الموجودين في المسجد بين قتيل ومصاب .

 

لقد كان الهجوم هو الأبشع في تاريخ مصر، إذ قتل الإرهابيون كل من وجدوا في المسجد، ولم يسلم حتى الأطفال من القتل، تلك المذبحة التي ارتكبها «جرذان» الإرهاب ممن تاجروا بالدين وهو منهم «براء» وصاروا مجرد «دمى» رخيصة في أيدي الصهاينة وأعوانهم، فاستباحوا حرمة المسجد وسفكوا دماء المصلين، ليتأكد للعالم أن جماعة الإخوان الإرهابية ومن يعاونهم ومن يتبعهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين، فقد عمدوا منذ ظهورهم على السطح إلى أن يرتبط يوم الجمعة دائما بالدماء، فمنذ أن أطلقوا مسمياتهم «جمعة الثأر والغضب» وغيرها من الأسماء التي أطلقوها تحت إدعاء الثورية، ليشوهوا عمدًا عيد المسلمين، مرورًا بعملياتهم الإرهابية التي ارتبطت في أغلب الأحيان بيوم الجمعة، إلى أن حولوا الجمعة إلى «مأتم» كبير في حادث الاعتداء على المصلين بمسجد الروضة في بئر العبد .

 

لحظات عصيبة

 

التحقيقات فى ذلك الحادث الإرهابي الغاشم كشفت عن اللحظات القاسية التى مر بها المصلون داخل مسجد الروضة التى تمثلت فى إطلاق أعيرة نارية على المصلين بشكل عشوائى واستهدافهم، ما أدى إلى محاولة هروب المتواجدين فى المسجد من عمليات الاغتيال من خلال اللجوء لنوافذ المسجد والباب الرئيسي له، فضلاَ عن محاولة اختباء البعض عند المنبر للهروب من أعين الإرهابيين.

  

النيابة العامة في تلك الواقعة المريبة أصدرت حينها عدة بيانات متتالية كشفت بالتفصيل عن إعدام الإرهابيين مرتكبى الواقعة، حيث أكدت أن المجموعة التى نفذت العملية الإرهابية من 25 إلى 30 عنصرًا يرفعون علم تنظيم داعش الإرهابي، وقد اتخذوا مواقع من أبواب ونوافذ المسجد بلغت 12 نافذة، وأطلقوا النيران على المصلين.

 

البيانات المتتالية للنائب العام أكدت أن العناصر الإرهابية استخدموا 5 سيارات دفع رباعي وأضرموا النيران في 7 سيارات تابعة للأهالي، حيث أسفر الحادث الإرهابي عن استشهاد 305 بينهم 27 طفلًا وإصابة 128 آخرين.

 

واستمعت النيابة العامة لمصابي الحادث، الذين أكدوا في شهادتهم أن بعض الجناة ملثمون والآخر غير ملثم، وأحدهم كان يحمل راية سوداء مكتوب عليها: "أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" وجميعهم يرتدون ملابس تشبه الملابس العسكرية، كما أن العناصر التكفيرية أشعلت النيران في السيارات وإطلاق النيران على المصلين بطريقة عشوائية، وذلك أثناء إلقاء خطبة الجمعة، كما تبين خلال معاينة النيابة العامة وجود آثار لدماء كثيفة تحيطهم وسط المسجد ودورات المياه.  

 

بينما، أكد شهود العيان الذين نجوا من الحادث الإرهابي خلال معاينة النيابة بأن إرهابيين اقتحموا مسجد الروضة، الكائن في قرية الروضة التابعة لمركز بئر العبد بشمال سيناء، وفجروا عبوة ناسفة بمحيط المسجد في أثناء أداء صلاة الجمعة، حيث تسبب الانفجار في مقتل وإصابة عدد من المصلين وتلفيات بالمسجد، قبل أن يضرم الإرهابيون النار في سيارات الأهالي ثم قاموا بقطع الطريق المؤدي للقرية.

 

وتم تفجير العبوات الناسفة – بحسب "التحقيقات" - عبر جهاز تحكم عن بعد، حيث تم استخدام مواد شديدة الانفجار، حيث إن مجموعة الإرهابيين هربوا بسياراتهم فور ارتكاب الحادث الإرهابى.

 

«السيسي» يتوعد بالثأر

 

توعّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمة توجّه بها إلى الأمّة عقب الحادث الإرهابي، بالردّ "بالقوّة الغاشمة" على مرتكبي الهجوم، وقال في كلمته بنبرة عالية وغاضبة: "سنردّ على هذا العمل بقوّة غاشمة في مواجهة هؤلاء الشرذمة المتطرّفين، الارهابيين، التكفيريين". 
 
وأضاف: "ستقوم القوّات المسلّحة المصريّة والشرطة المدنيّة بالثأر لشهدائنا واستعادة الأمن والاستقرار بمنتهى القوّة خلال الفترة القليلة المقبلة"، وتابع السيسي: "هذا الحادث الارهابي والآثم، لن يزيدنا إلّا صلابة وقوّة وارادة لنقف ونتصدّى ونُكافح ونُحارب الارهاب"، مؤكدًا أن ما يحدث في سيناء هو انعكاس حقيقي للارهاب الذي تُواجهه مصر بالنيابة عن المنطقة والعالم كلّه .

 

أعقب كلمة الرئيس إطلاق عدة عمليات عسكرية مشتركة بين القوات المسلحة والشرطة، أدت إلى مقتل المئات التكفيريين، وضبط المئات منهم قبل إرتكابهم أعمال إجرامية أخرى، وإحباط العديد من العمليات الإرهابية، حتى تم تطهير أرض سيناء من جرذان الإرهاب، بعد أن قدمت القوات المسلحة والشرطة عشرات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن .

 

دعم الدولة لأهالي قرية الروضة

 

أكد المواطنون في قرية الروضة أن الدولة لم تتأخر فى تنفيذ ما وعدت به وأن القرية تحولت إلى كتلة سكنية حضارية بفضل توجيهات رئيس الجمهورية ورعاية محافظ شمال سيناء.

 

وقال اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء إن القيادة السياسية أصدرت تعليمات فور وقوع الحادث الإرهابى الغاشم بسرعة التحرك ورفع المعاناة عن أهالى القرية بالتنسيق مع جميع الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدنى.

وأكد المحافظ أن مختلف الوزارات والهيئات الحكومية قدمت 164 مليونا و700 ألف جنيه كتعويضات ومشروعات فى قرية الروضة، من بينها 65 مليونا من التضامن الاجتماعى و81 مليونا و200 ألف جنيه من الإسكان، و16.5 من الأوقاف، و2 مليون من الأزهر الشريف، مشيراً إلى تنفيذ مشروعات تنموية فى قرية الروضة تشمل إعادة تأهيل المنازل وإنشاء محطة مياه ومحطة رافع مياه بالقرية ومركز شباب ومزرعة سمكية تشمل أحواضا لتربية الأسماك وآبارا لتجميع المياه وإقامة مشروع متكامل لتصنيع الملح بما يضمن توفير فرص عمل متعددة لأهالى القرية.

 

وأكد المهندس ناجى إبراهيم محمد، رئيس منطقة تعمير شمال سيناء، أن الجهاز التنفيذى لتعمير سيناء قام بإنشاء وتمويل عدد من المشروعات فى قرية الروضة فى قطاعات المرافق والإسكان والقطاع الخدمى بتكلفة بلغت 127 مليون جنيه.

 

وأضاف: «فى قطاع المرافق تم إحلال وتجديد شبكة المياه فى القطاعين الشمالى والجنوبى بطول ١٤ كيلومترا وبتكلفة بلغت نحو 11.2 مليون جنيه، بجانب إنشاء خزان أرضى سعة ١٠٠٠ متر مربع وعنبر طلمبات بتكلفة بلغت نحو 8.2 مليون جنيه، كما تمت إنارة الطريق الدولى من قرية سبيكة إلى قرية مزار بطول 7 كيلومترات بتكلفة بلغت 8.5 مليون جنيه، وإنشاء ورصف شبكة طرق داخليه بطول 5 كيلومترات بتكلفة بلغت 10.9 مليون جنيه».

 

وأوضح أنه فيما يخص قطاع الإسكان تم رفع كفاءة عدد 584 منزلا بالقرية الأم وتوابعها بتكلفه 68.8 مليون جنيه، وإنشاء 51 منزلا جديدًا بدلا من المنازل الآيلة للسقوط والعشش بتكلفة 15.3 مليون جنيه، بينما فى القطاع الخدمى تم إنشاء مبنى خدمى جديد بجميع المرافق على مساحة 300 متر مربع بتكلفة بلغت 3.9 مليون جنيه.

ولفت إلى مشاركة العديد من الجهات العاملة فى محافظة شمال سيناء وخارجها فى هذه الأعمال من بينها جهاز تعمير سيناء الذى قام بتنفيذ جميع الأعمال ووزارة الأوقاف والتى قامت بالمساهمة فى تمويل رفع كفاءة 270 منزلا، ومشيخة الأزهر الشريف والتى قامت بالمساهمة فى تمويل رفع كفاءة 25 منزلا وجمعية الأورمان والتى قامت بتمويل وتنفيذ عدد 54 منزلا، بجانب قيام محافظة شمال سيناء بالتمويل لاستكمال باقى المنازل الخاصة بجمعية الأورمان وعددها 22 منزلا، حيث تم تسليم جميع المنازل والأعمال بقرية الروضة وافتتاح المشروعات المنفذة فى ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر.

 

وقال المهندس مصطفى عبدالفتاح، رئيس قطاع المياه والصرف الصحى بشمال سيناء، إن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى قامت بإنشاء وتمويل عدد من المشروعات بقرية الروضة بتكلفة 35 مليون جنيه.

وأشار إلى إنشاء ١٣ كيلومترا شبكات صرف صحى بالقرية مختلفة الأقطار، علاوة على محطة رئيسية ومحطة فرعية، ومحطة معالجة تصرف 1000 متر مكعب يومياً، وإنشاء خط طرد بطول ٢.٥ كيلومتر وبقطر ٣١٥ ميليمترا، كما نفذت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بشمال سيناء مشروع توصيل منازل القرية على شبكة الصرف الصحى بتكلفة 5 ملايين جنيه، بجانب إنشاء محطة رافع مياه قرية الروضة بطاقة 1000 متر مكعب بتكلفة 8.2 مليون جنيه.

 

وأكد المهندس خالد عيد، رئيس قطاع شبكات شمال سيناء، أن شركة القناة لتوزيع الكهرباء قامت بإنشاء وتمويل عدد من المشروعات فى قطاع الكهرباء بتكلفة ٣.٥ مليون جنيه، من بينها تركيب 4 موزعات حلقى جهد 22 بالمشتملات وتركيب محول كهرباء بقدرة 322 كيلو فولت ومد كابلات كهرباء بطول 2.2 كيلومتر.

وأوضح كليب راشد، مدير مديرية الشباب والرياضة بشمال سيناء، أنه تم إنشاء مركز شباب شهداء الروضة الذى يضم صالات وملاعب ومكاتب إدارية بتكلفة بلغت 15 مليون جنيه، بجانب قيام القوات المسلحة بإنشاء ملعبين لكرة القدم بمدرستى آل جرير الابتدائية والروضة الإعدادية.

 

وتابع راشد أن مديرية الشباب والرياضة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم وعدد من الجهات قدمت الدعم النفسى لأطفال قرية الروضة، بجانب تنظيم عدد من الرحلات الترفيهية لهم للتعرف على معالم الجمهورية، ولمحاولة طمس الحادث الإرهابى من أذهانهم.

 

وأكدت سعدية محمود، مدير عام التضامن الاجتماعى بشمال سيناء، أن جملة التعويضات لـ 310 شهداء و112 مصابا من أبناء قرية الروضة بلغت 65 مليونا و415 ألف جنيه، حيث تم صرف 62 مليونا لـ 310 أسر شهداء، بواقع 200 ألف لكل أسرة طبقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وصرف 3 ملايين و415 ألفا لـ 112 مصابا، بحد أدنى 5000 جنيه للفرد، وحد أعلى 50 ألف جنيه، طبقا لنسبة الإصابة.

 

وأوضح محمد السيد، مدير عام الشؤون المالية فى ديوان عام المحافظة، أنه تم صرف 3 ملايين و30 ألف جنيه كإعانة عاجلة لكل من أسر الشهداء بواقع 10 آلاف جنيه لأسرة كل شهيد و560 ألف جنيه للمصابين بواقع 5000 جنيه لكل مصاب، وذلك طبقا لقرار محافظ شمال سيناء لمواجهة إجراءات جنازات ودفن الشهداء ومرافقة المصابين بمختلف المستشفيات، علاوة على مبالغ ومساعدات مالية وعينية أخرى مقدمة من بعض المؤسسات والهيئات ومنظمات المجتمع المدنى.

 

وأوضح محمد عبدالعظيم، مدير عام منطقة شمال سيناء الأزهرية، أن مؤسسة الأزهر الشريف قدمت أشكالا مختلفة من الدعم المعنوى والمادى لأهالى قرية الروضة، بعد وقت وجيز من وقوع كارثة مذبحة مسجد روضة الشهداء.

 

أضاف عبدالعظيم أن الأزهر الشريف قام بصرف 1000 جنيه كمساعدات مالية لأسر الشهداء، بجانب صرف مساعدات مالية شهرية تتراوح ما بين 500 و600 و700 جنيه للمصابين، وتقديم أغلفة بلاستيكية لتغطية العشش بمساحة 90 ألف متر مربع، ودفع 40 ألف جنيه إلى مديرية التضامن الاجتماعى لإنهاء إجراءات الأوراق الثبوتية لأسر الشهداء، وتقديم تأشيرات الحج مجانا لـ 269 من أهالى الشهداء بالتنسيق مع خادم الحرمين الشريفين.

 

وأشار إلى دفع 2 مليون جنيه لوزارة الإسكان للمساهمة فى رفع كفاءة 25 منزلا مساحتها أكثر من 90 مترا مربعا، والتبرع بعدد 200 غسالة و200 ثلاجة و200 بوتاجاز لأهالى الشهداء، وإسناد إنشاء مجمعين أزهريين أحدهما مجمع للفتيات ابتدائى إعدادى ثانوى، والآخر مجمع للبنين، حيث تم تسليم 7 ملايين و200 ألف جنيه للشركة التى كُلفت بالإنشاء.

 

ولفت «عبدالعظيم» إلى أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر قام بعد أسبوع واحد من وقوع مذبحة مسجد الروضة بزيارة القرية وحضور صلاة الجمعة فى مسجد القرية ما أسهم فى تكوين دعم وأثر معنوى كبير لدى أبناء القرية.

 

وقال محسن سالم، نائب رئيس مركز ومدينة بئر العبد، إن معظم أهل القرية يعملون فى مهنة الزراعة وفى الملاحات القريبة، كما أن عددا كبيرا من بينهم موظفون فى الدوائر الحكومية، حيث توجد عدة مدارس ووحدة قروية ووحدة صحية ومكتب بريد ومركز شباب ونقطة إسعاف ومسجد حكومى وعدد من المصالح الحكومية يعمل بها أهل القرية سواء من المقيمين بها أو من المنقولين من الشيخ زويد، بجانب عدد قليل من الوافدين من باقى محافظات الجمهورية والذين يقيمون فى القرية بأسرهم.

 

لفت «سالم» إلى أنه تمت تسميتها بقرية الروضة تيمنًا وتباركًا بروضة النبى صلى الله عليه وسلم ولاتباع أهلها المذهب الصوفى، وهى قرية على مساحة كبيرة ولها ظهير صحراوى من ناحية الجنوب، ومعظم سكان القرية يقطنون بين ضفتى الطريق الدولى والذى يمر من القرية، مضيفًا أن الروضة تعد معقلًا لقبيلة السواركة، ويبلغ عدد سكانها 2251 شخصًا معظمهم من عشيرة الجريرات التابعة للسواركة.


اقرأ أيضا:

 

السيسي يطالب ببذل أقصى الجهد للقبض على مرتكبي حادث مسجد الروضة

 

السيسي: سنرد على العمل الإرهابي بقوة غاشمة

 

السيسي يوجه بصرف 200 ألف جنيه لأسرة كل شهيد و 50 لكل مصاب

 

السيسي يوجه بتقديم الدعم الكامل لأسر ضحايا حادث «مسجد الروضة»

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي