عاد للحياة مرة أخرى بعد توقف قلبه 45 دقيقة

مايكل كنابينسكي
مايكل كنابينسكي

خرج كنابنسكي، الذي يقطن في واشنطن، للتنزه في حديقة "ماونت رينييه"، وقادته قدماه للسير فترة طويلة، لم يشعر حينها بالوقت، لم يدرك في بداية الأمر أنه ضل الطريق، إلى أن تجمدت أوصاله من البرودة، وحاول مرارا وتكرارا الوصول إلى الطريق العام، لكنه فقد الوعي.

اقرأ أيضا|«عربية بالبيت الأبيض».. من هي ريما دودين التي اختارها بايدن بإدارته؟

وكتب القدر لـ "مايكل كنابينسكي"، البالغ من العمر45 عامًا نهاية آخرى غير التي تخيلها بعد أن سلم نفسه لليأس، حيث عثر عليه حراس الحديقة فاقدا للوعي، يعاني من انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم، وتوقف قلبه بعد وقت قصير من وصوله إلى غرفة طوارئ مركز "هاربورفيو" الطبي في سياتل. 

ولم ييأس الأطباء، حيث كان هدفهم الأول تنشيط قلبه، ليعود لضخ الدم في أنحاء الجسد الفاقد للحياة.

وقرر فريق الأطباء استخدام جهاز دعم الحياة المعروف باسم "ECMO " حيث يقوم بدور القلب، فيسحب الدم من جسم المصاب، ثم يعيده مرة آخري من خلال جهاز أكسجين قبل ضخه.

ووقع اختيار الفريق المعالج على هذا الجهاز كما تقول الدكتورة جينيل بادولاك، طبيبة وحدة العناية المركزة، لأن أعضاء كنابينسكي، كانت باردة جدًا من ظروف التجميد بحيث كانت الأعضاء قادرة على العمل مع كمية قليلة من الأكسجين، وهو ما احتاجه الأطباء لإعادة تشغيل القلب.

وبعد 45 دقيقة، نجحت آلة ECMO في تدفق الدم لجسد كنابينسكي، ومن ثم قام الفريق بتدفئة جسده مرة أخرى إلى درجة حرارة يمكن أن يعمل بها القلب، بعد أن يتلقى الصدمات اللازمة، ويبقي تخوف واحد أمام فريق الأطباء، الذي لم يكن لديه شك في عمل القلب من جديد، حيث أن كل التقديرات العلمية تشير إلى إمكانية عمل القلب بعد توفير كل ملابسات الحياة مادام لم يصب بأي خلل، ويبقي السؤال المحير، هل سيستجيب المخ لإشارات القلب، أم أصابه عطب ما. 

ولم يكن أمام فريق الأطباء سوى الانتظار، وبعد يومين، فتح كنابينسكي عينيه لأول مرة، ولم يدرك في بداية الأمر ما حدث، ورويدا رويدا، تذكر ملابسات الحادث داخل حديقة "ماونت رينييه" وشعر كم هو محظوظ، لأنه عاد من جديد للحياة، لاسيما بعد أن أكدت له الطبية المعالجة أن عدد قليل من الناس يخرجون من المستشفى بعد السكتة القلبية المنخفضة الحرارة.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي