مظاهرات تندد بقانون يُجرم نشر صور ضباط الشرطة في فرنسا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

خرج آلاف الأشخاص في تظاهرة بالعاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت 21 نوفمبر، احتجاجًا على إقرار مشروع قانون يُجرّم نشر صور ضباط الشرطة في البلاد.

وجرت الاحتجاجات بتنظيمٍ من قبل اتحادات الصحفيين في فرنسا، حيث امتلأ ميدان تروكاديرو بالمحتجين المنددين بالقانون. وأشارت وكالة "نوفوستي" الروسية إلى أن هناك مسيرات في مدن أخرى في فرنسا خرجت أيضًا للتنديد بمشروع القانون.

ودوت حناجر المحتجين بهتافاتٍ تُنادي بالحرية، ورفع عددٌ منهم لافتات تقول "لا للدولة البوليسية"، وذلك نقلًا عن وسائل إعلام فرنسية، في إشارةٍ واضحةٍ من قبل المحتجين برفضهم مشروع هذا القانون.

ولاقى مشروع هذا القانون جدلًا واسعًا في البلاد، واعتبره معارضوه بأنه انتهاكٌ لحرية التعبير وحرية الصحافة في البلاد.

وفي المقابل، يرى مؤيدو هذا القانون أنه يوفر الحماية لأفراد الشرطة من المضايقات، التي قد يتعرضون إليها، سواء عبر الشبكة العنكوبتية "الإنترنت" أو المضايقات المباشرة.

استياء أممي

وفي الأثناء، أبدى مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قلقه بشأن مشروع القانون الجديد.

وقال مجلس حقوق الإنسان، في بيانٍ صادرٍ عنه، "هذا القانون يجعل فرنسا في وضع متناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

إقرار البرلمان لمشروع القانون

وأقرت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مشروع هذا القانون، يوم أمس الجمعة 20 نوفمبر، وذلك بعد أن تم طرحه للمناقشة بدءًا من يوم الثلاثاء الماضية.

ونقلًا عن موقع "يورو نيوز"، فإن مسوّدة القانون، تنص على "إنزال عقوبة بالسجن لمدة سنّة بحق من ينتهك القانون، إضافةً إلى غرامة قدرها 45 ألف يورو"، وذلك طبقًا للمادة 24 من القانون المثير للجدل.

مشروع هذا القانون تقدم به نواب حزب "الجمهورية إلى الأمام" الوسطي، الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ورغم إقراره من قبل البرلمان، إلا أن القانون لم يدخل حيز التنفيذ بعد، حيث يحتاج القانون إلى موافقة مجلس الشيوخ، ثم بعدها يتم إعادة التصويت عليه أمام الجمعية الوطنية للمرة الأخيرة، حتى يتم اعتماده بشكلٍ نهائيٍ.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي